هل يستجيب السيسي للضغوط الشعبية ويترشح للرئاسة؟

هل يستجيب السيسي للضغوط الشعبية ويترشح للرئاسة؟

هل يستجيب السيسي للضغوط الشعبية ويترشح للرئاسة؟

القاهرة- (خاص) من محمد بركة

” أقر أنا الموقع أدناه بكامل إرادتي وبصفتي عضواً في الجمعية العمومية للشعب المصري أنني أرشح الفريق أول عبد الفتاح السيسي رئيسا لجمهورية مصر العربية” …

 

بهذا الإقرار الذي يتضمن بيانات بطاقة الرقم القومي والإسم الرباعي والمحافظة، أعلن-كتابياً- ثمانية ملايين مواطن مصري عن رغبتهم في ترشح الفريق السيسي لرئاسة الجمهورية، حسب تأكيدات المستشار رفاعي نصر الله، مؤسس حملة ” كمل جميلك ” التي انطلقت مؤخراً عبر محافظات الجمهورية لتجمع توقيع أكبر عدد ممكن من أبناء البلاد على استمارات تطالب القائد العام للقوات المسلحة بدخول سباق الانتخابات الرئاسية المرتقب.

 

” تكنيك ” الحملة الشعبية لجمع توقيعات استلهمته هذه الحملة من تجربة حملة ” تمرد” التي انطلقت في أبريل الماضي بهدف جمع استمارات تطالب الرئيس المعزول محمد مرسي بالتنحي.

 

في البداية لم يأخذ الرأي العام المصري حملة ” تمرد ” التي أشعلت ثورة 30 يونيه على محمل الجد، لذا يتعامل الجميع مع ” كمل جميلك ” بجدية، خاصة بعد أن أعلن المنسق العام للحملة خالد العدوي عن وجود 23 مقراً لها عبر المحافظات المختلفة من الإسكندرية لأسوان، فضلاً عن وجود مقرات عديدة سيتم افتتاحها بعد عيد الأضحى مباشرة في الدول العربية والأوربية والولايات المتحدة التي تحظى بتواجد كثيف للجاليات المصرية .

 

الحملة أكدت في آخر بيان لها أنها طرحت عشر ملايين استمارة جديدة في احتفالات الذكرى الأربعين لحرب أكتوبر المجيدة كما أكدت أنها ستبدأ المؤتمرات الشعبية الحاشدة قريباً، وهو ما يجعلنا نتساءل : هل يفعلها جنرال مصر القوي ويترشح فعلا؟

 

معارضو ترشح السيسي يؤكدون أن الأفضل له – كي يدخل التاريخ – أن يظل في موقعه كما هو ليضرب المثل في التعفف عن السلطة، بينما يتحفظ بعض النشطاء السياسيين – من حيث المبدأ- علي ترشح أي قيادة عسكرية لهذا المنصب الرفيع ويرون في ذلك استمراراً لما يسمونه ” الحكم العسكري” الذي بدأ في 23 يوليو 1952 .

 

أنصار الإخوان بلا شك يرغبون في ترشح” خصمهم اللدود” ليقولوا للمصريين أن ما حدث في 3 يوليو كان انقلاباً عسكرياً !

 

أما السيسي نفسه فقد أكد في أكثر من مناسبة عدم طمع الجيش في السلطة وأقسم في تصريح شهير بأن حماية مصر اشرف من أي سلطة، بينما أدلى المتحدث الرسمي للقوات المسلحة ببيان قال فيه أن السيسي لا يستطيع منع المواطنين من التعبير عن مشاعرهم الشعبية..

 

موقف الفريق أول لا يزال مبدئياً، يرسى قاعدة عامة تتمثل في حماية البلاد والزهد في السلطة، لكنه لم يقطع بشكل واضح ،مانع وجامع، في مسألة الترشح من عدمه. وهنا يؤكد أنصار ترشح السيسي أن الرجل الذي يحظى بثقة الجموع الغفيرة للمصريين باعتباره المنقذ والبطل لا يملك خياراً إزاء رغبة الشعب، وعندما يرى بنفسه عشرات الملايين من الاستمارات التي تم توثيقها بالشهر العقاري – كما تعد حملة كمل جميلك- فليس أمامه سوى أن ينصاع للإرادة الشعبية كما فعل في 30 يونيو.

 

وتبقى إشارة أخيرة إلى موقف ” المرشحين المحتملين” الآخرين، وأبرزهم حمدين صباحي زعيم التيار الشعبي، واللواء مراد موافي مدير جهاز المخابرات العامة الأسبق، والفريق أحمد شفيق وصيف ” مرسي ” في الانتخابات الرئاسية الماضية،إذ أنهم جميعاً أكدوا أنهم في حال ترشح السيسي فإنهم جميعاً سوف ينسحبون…!

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث