سيادة القانون تغيب عن ذهن مخططي الديمقراطيات العربية

سيادة القانون تغيب عن ذهن مخططي الديمقراطيات العربية

سيادة القانون تغيب عن ذهن مخططي الديمقراطيات العربية

لا شك في أن عمل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مؤخراً بشأن سوريا، والذي قد يخلص في نهاية المطاف، هذا البلد من الأسلحة الكيميائية للأبد، هو جهد استثنائي جيد جداً.

 

ولكن في حين أن القرار الأممي رمزي إلى حدّ ما، ونطاق الصفقة يقتصر على الأسلحة الكيماوية، فمن غير المرجّح أن ينهي الاتفاق الصراع، أو يسهم إسهاماً كبيراً في تحقيق السلام في المنطقة.

 

ولن تحقق ضربة عسكرية ضد سوريا هذه الأهداف أيضاً. فالسلام الصلب الدائم، يتطلب الجهد المضني في جميع أنحاء المنطقة، التي اعتادت على الدبلوماسية التقليدية أو العمل العسكري.

 

ويقول تحليل نشرفي خدمة كريستيان ساينس مونيتر إنّ “الميزة التي يتم مشاركتها عبر العالم العربي هو العجز الأساسي عن تمكين سيادة القانون.. ومعالجة هذا العجز قد لا يمنع المزيد من الصراعات، لكن بكل تأكيد فإن تجاهله يجعل اندلاع القتال أكثر احتمالاً”.

 

وفي العديد من الدول العربية، المؤسسات ضعيفة، والقوانين سيئة، والتمييز يعني أن خطوط الصدع الاجتماعية والسياسية والعرقية والدينية، يتم تعميقها فقط.

 

وفي بعض الأماكن، جاء الربيع العربي وذهب. وفي كلتا الحالتين، بعد ما يقرب من ثلاث سنوات، هناك عدالة شحيحة للمواطنين، وأنظمة القضاء ليست نظيفة أو شفافة. والرشوة واستغلال النفوذ ظواهر تنتشر. 

 

ويقول التحليل “أصبح واضحاً أنّ إسقاط الأنظمة الاستبدادية وإجراء الانتخابات لا يخلق، في حد ذاته، ثقافة العدالة.. ولا ينبغي رفض الديمقراطية الانتخابية بل على العكس من ذلك.. علينا أن ندرك حدودها فقط”.

 

وتابع قائلا إنّ “بناء سيادة القانون في العالم العربي يجب أن يكون الهدف من العديد من المشاريع بدلاً من مشروع كبير براق.. يجب على المجتمع الدولي والمؤسسات المتعددة الأطراف والمنظمات غير الحكومية، والحكومات المانحة والشركاء داخل البلدان أن تسعى إلى تمكين السكان العرب، ببرامج تستهدف جوانب الحياة”.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث