السادات والأسد اختارا حرب 6 أكتوبر من دراسة للجمسي

السادات والأسد اختارا حرب 6 أكتوبر من دراسة للجمسي

السادات والأسد اختارا حرب 6 أكتوبر من دراسة للجمسي

القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

 

لم يكن استقرار الرئيس المصري الأسبق “أنور السادات” والرئيس السوري السابق”حافظ الأسد ” على يوم السادس من أكتوبر عام 1973 لإعلان الحرب على إسرائيل اختياراً عادياً ..المفاجأة أن اختيار هذا اليوم جاء بناء على دراسة علمية أعدها المشير “محمد عبد الغني الجمسي” وأتخذ على أساسها قرار الحرب في هذا اليوم .

 

 

 

اختيار ساعة صفر حرب أكتوبر من أهم الخطوات لتحقيق المبادأة ونجاح العبور وكانت علي أساس اختيار الشهر المناسب انتظارا لحالة المد والجزر وسرعة التيار في قناة السويس التي تعتبر أصعب مانع مائي عسكري في العالم بجانب قناة “بنما” وأهم عقبة في طريق عبور القوات المصرية، بالأضافة إلى أن هذا اليوم يكون فيه ضوء القمر ساطعا في نصف الليل ومظلما في نصف الليل الآخر بحيث تتم عملية بناء الكباري على ضوء القمر وعبور المجنزرات في الظلام. 

 

 

الدراسة التي تناولت الأحوال الجوية وتحديد الوقت المناسب بالنسبه لحالة الطقس وتأثيره في مسرح العمليات خصوصا بالنسبه للقوات الجوية حدد فيها 3 مواعيد في مايو وأغسطس وأكتوبر، ولكن كان الأنسب هو يوم 6 أكتوبر بالنسبة للعوامل السابقة بجانب أن نهاية الشهر كان موعد استحقاق انتخابات الكنيست الإسرائيلي مما يكون له تأثير في استدعاء الجيش الاحتياطي بجانب انشغال الدولة داخل إسرائيل في ترتيبات الانتخابات.

 

 

الدراسة العلمية السياسية تمسكت بشهر أكتوبر لتزامنه مع شهر رمضان الذي يعتبر مناسبة إسلامية لا يتوقع فيها حدوث عملية هجوم شاملة، فضلاً عن أن يوم 6 أكتوبر يتزامن مع عيد الغفران وهو يوم في حد ذاته مختلف عند اليهود، وكان له تأثير مباشر في استدعاء الجيش الاحتياطي بمعني أن عيد الغفران يشهد تعطيل وسائل الإعلام بما فيها الراديو الذي يعتبر أحد وسائل استدعاء الاحتياط في إسرائيل بجانب ان الوقت كان مناسباً في الجبهة السورية لأن شهر نوفمبر سيشهد بداية سقوط الجليد على هضبة الجولان التي تعتبر مسرح العمليات الشمالية.

 

 

 

هذه الدراسة اطلع عليها الرئيس السادات في إبريل 1973 مع الرئيس السوري “حافظ الأسد” وكانت مكتوبة بخط يد المشير “محمد عبدالغني الجمسي” من نسخة واحدة لضمان السرية، واستغل السادات مايو وأغسطس لتنفيذ ما وصفه “بالخداع الاستراتيجي” بإعلان التعبئة العامة في مايو وأغسطس، مما يوحي ببداية الحرب و كان رد الفعل الإسرائيلي هو استدعاء الاحتياطي. 

 

 

خطة الخداع الاستراتيجي كان لها أثر ناجح قبل العملية الهجومية في 6 أكتوبر حيث رصدت المخابرات الإسرائيلية استعداد الجيش المصري على طول جبهة القناة، وبما أن الجيش المصري أعلن التعبئة العامة أكثر من مرة فتأكدت المخابرات الإسرائيلية أن هذه المرة لن تختلف عن تعبئتي مايو وأغسطس لذلك كان رأي القيادة الإسرائيلية في 3 أكتوبر أنه لا دليل على عزم مصر وسوريا في استئناف الحرب. 

 

 

دراسة توقيت الحرب أعدها رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة المشير “عبد الغني الجمسي” في كشكول بخط اليد أطلق عليه السادات “كشكول الجمسي” وكان يتضمن دراسة علمية شديدة الدقة من قائد العمليات، وقال عنه المشير احمد اسماعيل :”لقد كان تحديد يوم الهجوم عملاً علمياً على مستوى رفيع وأن هذا العمل سوف يأخذ حقه في التقدير وسوف يدخل التاريخ العلمي العسكري كنموذج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث