الجيش الجزائري يتولى الأمن في غرداية

الجيش الجزائري يتولى الأمن في غرداية
المصدر: الجزائر – من سهيل الخالدي

يجد الجيش الجزائري نفسه مرة أخرى مسؤولا عن حفظ الأمن في المدن الجزائرية بالإضافة إلى مهمته الرئيسية في الحفاظ على الحدود الجزائرية المتوترة جنوبا وشرقا وغربا، فقد أصدر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مطلع الأسبوع قرارا بتعيين الجنرال شريف عبد الرزاق لمواجهة الأحداث في ولاية غرداية التي فشلت الشرطة في معالجتها رغم مرور 10 أشهر على تسلمها هذا الملف.

والمعروف أن الجنرال عبد الرزاق هو الذي أشرف على مواجهة الإرهابيين الذين احتلوا محطة الغاز الكبرى في تيقونترين جنوب البلاد قبل حوالي عامين وأخرجهم منها بنجاح كبير.

وقالت مصادر إعلامية إن الجيش الجزائري جهز على الفور 2000 من قواته النخبوية ورابطت على تخوم مدينة غرداية استعدادا للتعامل مع الأوضاع فيها، وقالت المصادر إن الأسباب التي دعت بوتفليقة لتكليف الجيش بالمهمة تتعلق بأن الأحداث في تلك المدينة الواقعة على بوابة الصحراء 500 كلم جنوب العاصمة تجاوزت كونها صراعا مذهبيا طائفيا بين المسلمين الأباضية والمسلمين المالكية حيث حدثت اشتباكات مسلحة بأسلحة بعضها مصنع محليا.

كما كشفت الأحداث عن خلل كبير في جهاز الشرطة نفسه إذ قام رجال الشرطة بمسيرة باتجاه القصر الرئاسي في المرادية في حركة غير مسبوقة يطالبون فيها بحقوق اجتماعية ومهنية. وبذلك صاروا مثلهم مثل الفئات الأخرى في المجتمع التي تشهد تصعيدا في المطالبة بحقوقها مثل المعلمين وعلاواتهم والفئات بلا سكن، كما تزداد جرائم القتل في وضح النهار وفي أحياء العاصمة الراقية مثل تليملي، ناهيك عن المدن الأخرى، بل وتزداد حوادث المرور التي يتم القتل فيها بالجملة، مما جعل بعض المصادر تقول إن أيام اللواء عبد الغني هامل على رأس جهاز الشرطة قد باتت معدودة جدا، وهو الذي تولى منصبه قبل أعوام خلفا للواء تونسي الذي قتل على يد ضباط من الشرطة أيضا .

يذكر أن الجيش استلم مهام أمنية في المدن بالأزمة التي شهدتها الجزائر في تسعينيات القرن الماضي بعد إلغاء الانتخابات البرلمانية التي فاز فيها حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وتزامن مع تفاقم الأوضاع في ليبيا وفي غرب أفريقيا أمنيا وصحيا، ومع تصعيد المغرب للهجته ضد الجزائر مما يوحي بأن هناك سيناريو يعد خصيصا للجزائر التي تضم ثروة معدنية تشمل 80 فلزا من الفلزات الـ104 المعروفة عالميا .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث