العراق.. ساحة للصراعات الإقليمية

العراق.. ساحة للصراعات الإقليمية
المصدر: بغداد- من أحمد العسكري
قال محللون مختصون بالشأن العراقي، إن التباين في وجهات النظر الإقليمية، خصوصا في السعودية وإيران وتركيا، وتقاطع مصالح المحاور والقوى الفاعلة والمؤثرة حول العراق، تسببا بتعقيدات سياسية وأمنية أصبح من الصعب حلها داخليا دون اللجوء إلى توافقات إقليمية.

وأضافوا “تعتبر إيران بدورها الداعم للمليشيات والقوى الشيعية، أحد أبرز أسباب الإخفاقات السياسية في العراق، فيما لم يتضح الدور السعودي الذي تقول أطراف عراقية إنه داعم للمتمردين السنة ضد حكومات عراقية سابقة، في إشارة إلى فترتي رئاسة نوري المالكي للحكومة العراقية خلال ثمانية أعوام”.

وعن الدور التركي، يقول المحلل السياسي عبد المطلب دهام، إن “أول ما يهم الأتراك في الوضع العراقي، ليس القضية الكردية، أو كركوك النفطية التي تسكنها غالبية تركمانية، إنما مصالحها الاقتصادية، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 12 مليار دولار، بعد أن كان عشرة مليارات في 2010”.

ويرجع الباحث السياسي العراقي، عبد الاله القيسي، أسباب تدخل دور الجوار العراقي، وتأثيرها على الوضع السياسي والأمني، إلى طول الحدود التي تربط العراق بدول مثل إيران، التي تبلغ (1458 كم) ووجود أهم العتبات المقدسة الشيعية في العراق، فضلا عن الصراع العقائدي الخفي بين كل من حوزتي النجف في العراق وقم في إيران.

ويضيف القيسي “على الرغم من أن الحدود العراقية السعودية تبلغ (814 كم) وتمر معظمها بمناطق صحراوية جرداء، إلا أن العراق يمثل عمقا استراتيجيا بالنسبة للمملكة، وهو سياجها الشرقي أمام التطلعات الإيرانية التوسعية”.

وكان الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، قال إن بلاده تسعى لتطوير العلاقات مع دول الجوار، مؤكدا أن بغداد لا تريد أن تكون هناك خلافات في المنطقة، خصوصا بين إيران والسعودية وتركيا.

وأشار معصوم في تصريح صحفي إلى أنه سيزور السعودية قريبا، موضحا أن موضوع هذه الزيارة “نوقش سابقا مع وزير خارجية المملكة سعود الفيصل، على هامش مؤتمر باريس، الذي عقد الشهر الماضي”.

ولفت إلى أن السعودية “تشارك في دعم العراق ضد الإرهاب، وهذا أمر مهم”.

وحول العلاقة مع تركيا، قال معصوم إن العلاقات العراقية التركية “جيدة ومستمرة، وإن كانت أحيانا تتأثر على المستوى الشعبي والتجاري والاقتصادي”.

وتابع “لقد أكدنا خلال لقائنا بالرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الشهر الماضي، على أهمية العلاقات الثنائية وتطويرها بما يحقق تطلعات الشعبين العراقي والتركي، وتكلمنا بشكل عام، ولم نخض بتفاصيل تتعلق بعمل حكومتي البلدين”.

وكشف الرئيس العراقي عن أن وفدا تركيا رفيع المستوى سيزور بغداد، قائلا إن “وفدا تركيا سيزور بغداد بعد اكتمال تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، لكننا لم نحدد بعد موعد الزيارة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث