“أبو سمرة”.. مخرج أفلام الذبح في داعش

“أبو سمرة”.. مخرج  أفلام الذبح في داعش

كشفت تقارير استخبارية وإعلامية عن الرجل المسؤول عن توثيق وإخراج الأفلام ومقاطع الفيديو التي ينشرها تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر مواقع التواصل الإجتماعي، ويعرف بـ “ابو سمرة” الذي عمل مع القاعدة في البداية ثم بايع داعش.

وقالت تقارير صحفية أمريكية إن أحمد أبو سمرة، 32 عاماً ولد في فرنسا ونشأ في ضاحية داخل بوسطن ويحمل الجنستيين الأميركية والسورية، وتلقى تعليمه المدرسي في مدرسة كاثولكيّة، والتحق من بعدها بـ”الكلية الأميركية”، ليعمل بعدها في شركة اتصالات ويبرع باستخدام التكنولوجيا الحديثة وإدارة مواقع التواصل الإجتماعي.

وكان مكتب “التحقيقات الفيدرالي” الأمريكي وعد في العام 2009 بتقديم مكافأة مالية، قدرها 50 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تفضي إلى اعتقال “أبو سمرة”.

وذكرت تقارير إعلامية أن اسم “أبو سمرة” عاد إلى الواجهة من جديد، بصفته المسؤول عن قسم مواقع التواصل الإجتماعي لـ “داعش” ويشرف على إدارة عملية دعائية ضخمة للتنظيم المتطرف، فيما يشبه الـ “بروباغندا” الإعلامية.

وأشار تقرير لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، إلى أنّ إحتراف “أبو سمرة” وخبرته الواسعة في مجال الكمبيوتر ومواقع التواصل الإجتماعي دفعت تنظيم “داعش” إلى تجنيده من أجل التواصل مع مواطنين أميركيين وبريطانيين وكنديين عبر هذه المواقع لإقناعهم بالانضمام إلى التنظيم..

وأضاف التقرير أن مسؤولين أميركيين يؤكدون أن “أبو سمرة” يستخدم مهارته التكنولوجية وخبرته في مواقع التواصل الإجتماعي، مثل “فايسبوك” و”تويتر” و”يوتيوب” لتعزيز الأفكار الراديكالية المتطرفة.

وذكر موقع “اي بي سي نيوز” الأميركي أنّه في العام 2004، سافر أبو سمرة إلى العراق وبدأ العمل في الجناح الإعلامي لتنظيم ‘القاعدة.

ويستخدم “داعش” تقنيات حديثة في انتاج أشرطة وأفلام، يبثها على مواقع التواصل الاجتماعي، تقول مصادر أمريكية إنها شبيهة بتقنيات “هوليوود”، تتضمن استخدام موثرات صوتية ومرئية، بتقنيات تصوير ومونتاج عالية، ليتم توجيهها إلى شريحة الشباب في بريطانيا والغرب وحثّهم على الإنضمام إلى داعش.

وفي ذات السياق، قال الأستاذ في معهد “بروكينغز”الدولي، تشارلز ليستر لصحيفة ” تايمز”البريطانية إنّه “لم تستطع أيّ من هذه المجموعات المتطرّفة أن تصل إلى التأثير الإلكتروني وخلق عملية إعلامية متطوّرة مثل ما فعل تنظيم “داعش”، الذي يركز كثيراً على وجوده في العالم الافتراضي من خلال بث رسائله واشرطته وصور مقاتليه وعملياته”.

ويرى خبراء إعلام دوليون، ان نشر أشرطة فيديو للعمليّات الإرهابية التي يقوم بها التنظيم في كل من العراق وسوريا، لها أثر شديد وفعال في نشر أفكار التنظيم المتطرف وتسويقها، لما تتضمنه من ترويع وترهيب للمتابعين حول العالم، وان نشر الأفلام والصور التي توثق التفجيرات وعمليات الذبح بالطريقة الاحترافية التي يعتمدها “داعش” عادة ما يكون تأثيرها أكبر من العمليات الإرهابية ذاتها، وذلك لوصولها إلى ملايين الناس حول العالم.
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث