العبادي يتحدى البغدادي

العبادي يتحدى البغدادي
المصدر: بغداد – من أحمد العسكري

افتتح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي احتفالية لعيد الغدير في الصحن الكاظمي ببغداد، فيما يرى مراقبون أن الزيارة للمدينة المقدسة عند المسلمين الشيعة تحمل دلالات ورسائل موجهة للكتل الشيعية التي تعارض سياساته الأمنية، فضلاً عن أبعادها المعنوية الداعمة للجهود الأمنية المبذولة في قتال “داعش”.

وافتتح العبادي باب المراد الذهبي ضمن المشاريع الإعمارية في الصحن، حيث قال مكتب العبادي في بيان، حصلت شبكة إرم الإخبارية على نسخة منه اليوم الثلاثاء، إن رئيس الوزراء قام بزيارة مرقدي الإمامين الكاظمين.

وجاءت زيارة العبادي إلى الكاظمية بعد أقل من 24 ساعة على استهدافها بسيارتين مفخختين من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”، راح ضحيتها 41 عراقيا بين قتيل وجريح، ووسط أنباء عن اندلاع مواجهات بين الأمن العراقي وعناصر من “داعش” في محيط مطار بغداد، وهو النبأ الذي لم تؤكده المصادر الأمنية العراقية.

وصدرت تحذيرات من ان تنظيم “داعش” قادر على دخول العاصمة بغداد.

وقال الشيخ علي الحاتم السليمان، شيخ عموم عشائر الأنبار إن تنظيم “داعش” قادر على دخول العاصمة العراقية وفق المعطيات الأمنية الراهنة، وحمّل السليمان,رئيس الوزراء السابق نوري المالكي المسؤولية عن تدهور الأوضاع الأمنية بهذا الشكل، معتبرا أن المالكي يتحمل ما يحصل.

ويبدو ان شبح “داعش” الذي بدأ يحوم حول العاصمة بغداد دفع بالكتل السياسية الشيعية إلى التخفيف من حدة نبرتها وخفض سقف مطالبها فيما يتعلق باختيار وزيري الدفاع والداخلية.

ودعا التحالف الوطني، اليوم الثلاثاء، الكتل السياسية إلى الإسراع بالاتفاق على أسماء المرشحين للوزارات الأمنية لتتحمّل مسؤوليّاتها لإعادة الأمن والاستقرار، مؤكدا على ضرورة التنسيق مع الحشد الدوليِ لدعم القوات العسكرية للقضاء على تنظيم “داعش”.

وقال التحالف في بيان تلقت، شبكة إرم الإخبارية نسخة منه، إن ” قيادات التحالف الوطني العراقي عقدت اجتماعاً تضمن بحث تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية وأهمية الإسراع باختيار الوزراء الأمنيين والتأكيد على وحدة التحالف الوطني ودوره المطلوب في المرحلة الراهنة”.

وطالب التحالف الشيعي جميع الكتل إلى “الإسراع والاتفاق على أسماء المرشحين لشغل الوزارات الأمنيّ لتتحمل مسؤولياتها لإعادة الأمن والاستقرار”

ويرى مراقبون ان قرب داعش من بغداد والمعلومات المتسربة عن قرب تعرضها للهجوم من التنظيم المتطرف قد تمنح العبادي زمام المبادرة في فرض مرشحيه للوزارتين الأمنيتين، الدفاع والداخلية وتمرير الأسماء التي اختارها بعيدا عن تدخلات حلفائه السابقين، منظمة بدر وحزب الفضيلة، ولاسيما أن العبادي أصبح بمنأى عن محاولات عرقلة مساعيه الأمنية والتي يقودها ضده غريمه وابن حزبه وسلفه في رئاسة الحكومة نوري المالكي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث