بغداد تتأهب لصدّ داعش

بغداد تتأهب لصدّ داعش
المصدر: بغداد- من محمد وذاح

شددت قوات الأمن العراقية من إجراءاتها الأمنية حول مناطق حزام العاصمة بغداد، بعد تزايد التهديدات من قبل تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” للاستيلاء على العاصمة، التي سيمثل سقوطها منعطفاً كبيراً في مسار توسع المناطق التي يسيطر عليها التنظيم.

وقال ضابط برتبة رائد في الجيش العراقي، تتمركز فرقته في الجانب الغربي من حدود العاصمة بغداد، إن “قوات الجيش بمساندة أفراد الحشد الشعبي شددت من إجراءاتها في السيطرات والمنافذ في القرى المحيطة بالعاصمة”.

وأوضح الضابط لشبكة إرم الإخبارية، أن “القوات العراقية تسيطر الآن على مناطق حزام بغداد بشكل شبه كامل، والحديث عن تواجد مسلحي تنظيم داعش الإرهابي غير دقيق”.

ويُحذر مراقبون للشأن الأمني العراقي من أن سيطرة المسلحين على الرمادي وقضاء هيت ومنطقتي الصقلاوية والكرمة القريبتين من مدينة الفلوجة (60 كم غرب بغداد)، سيسهل الاندفاع العسكري السريع لمسلحي داعش باتجاه العاصمة، ما ينذر بسقوطها في غضون أيام.

بغداد في مرمى “داعش”

وفي السياق ذاته، كشفت مسؤول عراقي كبير، أن عشرة آلاف مقاتل من تنظيم “داعش” يقفون الآن على أبواب بغداد استعداداً لاقتحام المدينة، مشيراً إلى أنهم حالياً على بعد ثمانية أميال فقط (13 كيلومتراً) عن العاصمة العراقية.

وأوضح رئيس مجلس محافظة الأنبار، صباح الكرحوت، في تصريح صحافي، أن تنظيم “داعش” أرسل نحو عشرة ألاف مقاتل من الأراضي السورية والموصل إلى محافظة الأنبار.

وقال الكرحوت إنه بينما ينشغل العالم بالمعارك التي تدور في مدينة كوباني بين المقاتلين الأكراد ومقاتلي داعش على الحدود التركية، فإن “محافظة الأنبار أصبحت على شفا الانهيار”.

وأكد أن “مجلس الأنبار خاطب الحكومة الاتحادية العراقية بضرورية تدخل سريع وعاجل لإنقاذ الأنبار من مسلحي تنظيم داعش”.

وكان نائب رئيس مجلس الأنبار، فالح العيساوي، كشف عن طلب رسمي سيتقدم به مجلس الأنبار إلى البرلمان العراقي، يقترح على واشنطن إرسال قوات برية أمريكية إلى المحافظة لمقاتلة “داعش”.

“الشائعات” خط الهجوم الأول لداعش

ويؤكد مختصون في شؤون الإرهاب أن تنظيم الدولة الإسلامية يستخدم الحرب النفسية والإعلامية من أجل إرباك الخصوم وتهيئة الوقت المناسب قبل اقتحام المدن التي يستهدفها.

ويرى المختصون أن عناصر داعش يبثون الشائعات عن نيتهم السيطرة على العاصمة بغداد، في محاولة منهم لتقويض الانتصارات المتحققة من قبل الجيش والمتطوعين ضدهم، وبث روح اليأس لدى المواطنين، لاستثماره من أجل الوصول إلى العاصمة التي تمثل غايتهم الكبرى.

وفي الإطار ذاته، قلل عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية اسكندر وتوت، من التحذيرات التي تناولتها وكالات الأنباء، من أن آلاف الجهاديين من داعش على أبواب العاصمة العراقية بغداد.

وقال وتوت في تصريح صحافي، اليوم الأحد، “نحن نحذر من خطورة تصديق الشائعات التي يعتمدها تنظيم داعش الإرهابي في التأثير على نفوس المواطنين”، مبيناً أن “الإعلام يلعب دوراً مهماً في هذه الحرب التي يجب أن تكون بصالح العراق”.

وأضاف أنه “من الصعب أن يتمكن تنظيم داعش الوصول إلى العاصمة بغداد، لأن القوات الأمنية ومتطوعي الحشد الشعبي تضرب أوكارهم الآن في المناطق التي تكون بعيدة عن مناطق أطراف بغداد”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث