جندي أمريكي يقاتل مع الأكراد في سوريا

جندي أمريكي يقاتل مع الأكراد في سوريا
المصدر: واشنطن- من عماد هادي

يرقد جوردان ماتسون 28 عاما في أحد المستشفيات بشمالي سوريا لتلقي العلاج بعد إصابته بشظية قذيفة هاون في قدمه أطلقها مقاتلوا “داعش” باتجاه مليشيات الأكراد في مدينة عين العرب ذي الغالبية الكردية.

الشاب الأمريكي جاء من ولاية ويسكونسن للالتحاق بمليشيات الأكراد في مدينة عين العرب “كوباني” للدفاع عنها من هجمات تنظيم “داعش” الذي بات يسيطر على أجزاء منها بعد ضربات موجعة تلقتها قوات الأكراد.

والتحق ماتسون قبل حوالي ثلاثة أسابيع بقوات الأكراد للقتال في صفوفهم ضد داعش، وقال لوسائل إعلام أمريكية من مشفاه إن الناس اعتبروا خطوته هذه ضربا من الجنون لكنه كما يقول يعتقد أن هذا هو الصواب وأن عليه أن ينضم للدفاع عن المسيحيين والأكراد الذين يذبحهم متطرفو “داعش” يوميا في كل من سوريا والعراق.

وكان ماتسون كثيرا ما ينتقد الولايات المتحدة بسبب تأخرها في محاربة التنظيم عبر تنفيذ هجمات جوية في كل من سوريا والعراق.

وقال في مقابلة مع جريدة “يو إس إيه توداي”: “لم تتحرك الولايات المتحدة إلا بعد أن تم قتل الآلاف وقطع رأس الصحفي الأمريكي جيمس فولي في أغسطس الماضي”، مضيفا: “سمحنا للوحوش بأن تنموا وتنموا حتى بتنا عاجزين عن فعل شيء”.

وسخر ما تسون، الذي كان يرتدي الزي العسكري ويتشح بوشاح كردي تقليدي على كتفيه، من موقف الولايات المتحدة حيال الأكراد قائلا: “حكومة الولايات المتحدة لا تكترث حول حياة الإنسان بل ما يهمها هو كيف ستبدو في استطلاعات الرأي”.

وكان ماتسون الذي حول اسمه إلى “سادار” باعتباره كرديا، خدم بسلاح المشاة في الجيش الأمريكي بين عامي 2006 و2007 وحقق المرتبة الأولى بين زملائه وفقا لقيادة الموارد البشرية في الجيش الأمريكي.

وكشف ماتسون أن زميلا له أمريكي أيضا، يقاتل في صفوف قوات الأكراد في مدينة عين العرب لكنه لم يذكر اسمه، مبينا أنه التقاه في عين العرب، وبينما كانا يمزحان، إذ بقذيفة هاون تسقط عليهما فأصيب هو بقدمه بينما نجى زميله فتم إسعافه هو إلى شمال سوريا.

وذكر ماتسون خلال مقابلته أنه عمل سائقا في شركة للخدمات الغذائية في الولايات المتحدة لمدة ستة أشهر لتوفير ما يكفي من المال لرحلته إلى سوريا للقتال ضد تنظيم داعش المتطرف والتي يتوقع أن يمكث فيها ثلاث سنوات.

وتوجه ماتسون من شيكاغو إلى وارسو ثم إلى إسطنبول ومن هناك توجه إلى ديار بكر الكردية جنوب شرق تركيا وهناك التقى ببعض أعضاء YPG الذين رافقوه إلى العراق ومن ثم إلى سوريا حيث تم إدخاله بحجة أنه طبيب.

ونوه ماتسون إلى أن قتاله إلى جانب الأكراد يعتبر عملا تطوعيا ولا صحة لما قيل بأنهم يدفعون له لقاء انضمامه إلى صفوفهم، مشيرا إلى أنهم يعاملونه “مثل أحد أفراد أسرهم” وأنه بات يحفظ بضع كلمات كردية يستخدمهن مع لغة الإشارة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث