الفحم يموّل أمراء الحرب في الصومال

الفحم يموّل أمراء الحرب في الصومال

مقديشو ـ تدر الصادرات غير القانونية من الفحم الصومالي ملايين الدولارات على الفرقاء الصوماليين، وهو ما يسهم في إبقاء نار المعارك مشتعلة، وتفاقم التوترات بين أمراء الحرب.

واشار محققون للأمم المتحدة في تقرير جديد الى أن هذه الصادرات درّت على جماعة الشباب المتشددة ملايين الدولارات خلال السنة الأخيرة، وموّلت كذلك انتهاكات ميليشيات قبلية لحظر على السلاح.

وقالت مجموعة المراقبة الصومالية الأريترية التي تشرف على الالتزام بعقوبات الأمم المتحدة على البلدين، إنها “أحصت 161 سفينة قامت بتصدير الفحم من مينائي كيسمايو وبراوي الواقعين في جنوب الصومال بين حزيران/يونيو 2013 وآيار/مايو 2014”.

وكان مجلس الأمن الدولي قد حظر صادرات الفحم من الصومال في شباط /فبراير 2012، في محاولة لوقف تمويل جماعة الشباب المنبثقة عن “القاعدة” والتي تقاتل من أجل السيطرة على الصومال منذ سنوات.

وقال المراقبون في تقرير سنوي سري مؤلف من 482 صفحة إنه “يمكن تقدير إجمالي قيمة الفحم المصدّر في 2013 و2014 في السوق الدولية بأكثر من 250 مليون دولار، ويمكن أن يساوي أكثر في ضوء أن مجموعة المراقبة ربما لم تتعرف على كل الشحنات.

وأضافت مجموعة المراقبة أن “ثلث الشحنات البالغ عددها 161، كانت بإسم رجلي أعمال مرتبطين بجماعة “الشباب”، وأن الشحنات كانت متوجهة أصلاً لدولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والكويت” وفق التقرير.

وقالت المجموعة إنه بين حزيران 2013 وكانون الثاني 2014، كان الفحم يصدّر بشكل أساسي من مينائي كيسمايو وبراوي. ومنذ كانون الثاني صدّرت الشحنات بشكل أساسي من كيسمايو حيث تقوم ميليشيا رأس كامبوني والجيش الكيني بالاشراف على عمليات الميناء. والجيش الكيني جزء من قوة تابعة للاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في الصومال.

ونفى الجيش الكيني ادعاءات مراقبي الأمم المتحدة بـ “مساعدته صادرات الفحم غير القانونية”، وقال إن”مجموعة المراقبة حصلت على معلومات بأنه في الوقت الذي يواصل فيه رجال أعمال مرتبطون بجماعة الشباب الاتجار في الفحم بحرية، ساعدت عائدات الفحم أيضاً على تمويل شراء رأس كامبوني لمركبات عسكرية”.

وفرض مجلس الأمن الدولي حظراً على السلاح على الصومال في 1992 لوقف تدفق السلاح لامراء الحرب المتصارعين والذين عزلوا محمد سياد بري وأغرقوا البلاد في حرب أهلية.

وأجرى الصومال أول انتخابات له منذ العام 1991 في 2012 لانتخاب رئيس ورئيس وزراء.

وقال المراقبون إن”استيراد مركبات في خرق لحظر السلاح مثال لكيفية مساهمة الصراع على عائدات الفحم في تسليح المنطقة المحيطة والذي من المرجح أن يسهم بشكل أكبر في التوترات القبلية التاريخية المرتبطة بالسيطرة على كيسمايو”.

وقتل عشرات الاشخاص العام الماضي عندما حاربت قوات الزعيم القبلي بري هيرالي من أجل السيطرة على كيسمايو من ميليشيا رأس كامبوني الموالية لأحمد مادوبي الذي اختاره مجلس إقليمي لرئاسة منطقة جوبالاند المحيطة.

وألقى هيرالي السلاح وانضم لمحادثات مصالحة في آب /أغسطس.

وأشار مراقبو الأمم المتحدة الى أن “جماعة الشباب حوّلت معظم صادراتها إلى كيسمايو في وقت سابق من العام الجاري لاخفاء عمليات هؤلاء التجار الذين يعملون بشكل وثيق مع الشباب في براوي”، مضيفين أن “الضربات العسكرية التي وقعت في الأسبوع الماضي أخرجت جماعة الشباب من براوي آخر معاقلها الساحلية الرئيسية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث