الشائعات تطارد أمير داعش

الشائعات تطارد أمير داعش

أنقرة – نشر ناشطون أكراد على مواقع التواصل الاجتماعي، صورة قالوا إنها لزعيم تنظيم “داعش” الخليفة أبو بكر البغدادي بعد قتله على يد وحدات حماية الشعب الكردية(YPG) في مدينة عين العرب “كوباني” التي يحاول التنظيم منذ 3 أسابيع السيطرة عليها وطرد المقاتلين الأكراد الذين يدافعون عنها.

وتظهر الصورة، جثة رجل ملتحٍ في العقد الرابع من العمر وتحتها صورة للبغدادي خلال ظهوره الأخير في خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها في مسجد بالموصل قبل أشهر، ويبدو من الواضح أنه ليس الشخص القتيل.

وذكر الناشطون الأكراد أن وحدات حماية الشعب الكردية تمكنت من قتل زعيمداعش “أبوبكر البغدادي”، أمس الأربعاء، في معارك دارت بين المقاتلين الأكراد ومقاتلي التنظيم على أطراف مدينة كوباني.

وقبل يومين سرت شائعة مماثلة بأن عمر الشيشاني القيادي العسكري البارز في التنظيم، قتل أيضاً على أطراف كوباني، فضلاً عن أنباء شبه يومية عن مقتل أمراء لداعش في كل من العراق وسوريا في غارات للتحالف الدولي ضده أو هجمات لمقاتلين من خصوم التنظيم على الأرض خلال معاركهم مع التنظيم لاستعادة المناطق التي خسروها لصالح الأخير خلال الأشهر الماضية، ودون أن يتم تقديم أي دليل ملموس على مقتل أي منهم.

وبالتزامن مع اندلاع الانتفاضة الشعبية في سوريا في مارس/ آذار 2011 قام حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري (PYD) بزعامة صالح مسلم بتأسيس قوات سميت وحدات حماية الشعب (YPG)، وتبسط تلك القوات حالياً سيطرتها على المناطق الكردية في سوريا وهي (القامشلي)”الجزيرة” و(عين العرب)”كوباني” و”عفرين”، وتديرها إدارات ذاتية محلية باسم مقاطعات ودون اعتراف رسمي من أية دولة حتى اليوم.

وبالتزامن مع خبر مقتل البغدادي نقلت وسائل إعلام وناشطون سوريون، عن مصادر في الجيش الحر، لم يفصحوا عن هويتها، قولهم إن أشخاصاً متعاونين مع الأخير نفذوا ما أسموه “عملية نوعية” ضد “داعش” بمحافظة دير الزور شرقي سوريا أدت لمقتل وإصابة العشرات من عناصر التنظيم، عبر تسميم وجبات الطعام المقدمة إليهم في أحد معسكرات التدريب بريف المحافظة.

وأشارت المصادر إلى أن طباخين متعاونين مع الجيش الحر سمموا وجبات الغذاء التي تناولها عناصر “داعش”، أمس الأربعاء، قبل أن يتمكنوا من الفرار مع عائلاتهم خارج دير الزور بمساعدة الثوار، وهم الآن بـ”منطقة آمنة”.

وأضافت المصادر أن المعسكر الذي جرت فيه العملية يدعى “فتح الساحل”، ويضم قرابة 1200 مقاتل من “داعش”، وأن معظم هؤلاء أصيبوا بالتسمم ونقلوا إلى مشاف ميدانية تابعة للتنظيم في المحافظة التي تعد أحد أبرز معاقل التنظيم في سوريا، مشيرة إلى أن العملية جرى التخطيط لها منذ لأسابيع.

فيما نفى ناشطون في دير الزور هذه الرواية بالكامل لمراسل “الأناضول”، مستندين إلى أنها تنافي العقل والمنطق، وتساءلوا كيف لـ1200 عنصر منداعش أن يتجمعوا لتناول الطعام بشكل جماعي خاصة في ظل قصف طيران التحالف الدولي اليومي لمقراتهم والتعليمات من قيادة التنظيم التي تنص على عدم التجمع خشية استهدافهم.

وتداول ناشطون آخرون أنباء عن حدوث بعض الإصابات بالتسمم بين عناصر “داعش” في دير الزور، إلا أنهم وصفوها بـ”المحدودة”، مشيرين إلى أنها لم تتسبب بوفيات خلافاً لما ذكرت بعض وسائل الإعلام، مرجحين أن تكون حادثة التسمم “غير مدبرة”.

وتنامت قوة تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” المعروف إعلامياً باسم “داعش” الذي أعلن عن تأسيسه بداية في سوريا أبريل/ نيسان 2013، وبعد سيطرته على مساحات واسعة في العراق يونيو/حزيران الماضي، أعلن التنظيم في نفس الشهر تأسيس ما أسماه “دولة الخلافة” في المناطق التي يتواجد فيها في البلدين الجارين(سوريا والعراق)، وكذلك مبايعة زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي “خليفة للمسلمين”، ودعا باقي التنظيمات الإسلامية في شتى أنحاء العالم إلى مبايعته بعد شطب اسم العراق والشام من اسمه.

ويوجه التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بمشاركة دول أوروبية وعربية، ضربات جوية لأهداف تنظيم “داعش” في سوريا والعراق لتحجيم تقدمه في مناطق أوسع في الدولتين على المدي القصير، والقضاء عليه على المدى الطويل بهدف منع أي تهديد لمصالح الدول الغربية والعربية، بحسب ما يعلنه التحالف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث