الدولة الإسلامية تسيطر على ثلث كوباني

الدولة الإسلامية تسيطر على ثلث كوباني

بيروت – أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يسيطرون على ما يزيد على ثلث بلدة كوباني (عين العرب) السورية بعد قتال مستمر منذ ثلاثة أسابيع مع القوات الكردية المدعومة بغارات جوية تقودها الولايات المتحدة.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان: “يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على أكثر من ثلث كوباني، كل المناطق الشرقية وجزء صغير من الشمال الشرقي ومنطقة في الجنوب الشرقي”.

وقال المدافعون عن كوباني: “إن متشددي الدولة الإسلامية اقتحموا إثنين من أحياء المدينة الحدودية ذات الأغلبية الكردية في وقت متأخر الأربعاء”، رغم الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة والتي أقرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بأنها لن تكون كافية على الأرجح لحماية البلدة.

وأعلنت واشنطن ليل الأربعاء أن الجيش الأمريكي والدول الشريكة له نفذوا ثماني ضربات جوية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية قرب مدينة كوباني المحاصرة والتي لا تزال تحت سيطرة الميليشيات الكردية.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية: “تواصل القيادة المركزية الأمريكية مراقبة الوضع في كوباني عن كثب، ثمة دلائل على أن الميليشا الكردية هناك لا تزال تسيطر على معظم أنحاء المدينة وتقاوم ضد تنظيم الدولة”.

وتابعت أن الضربات التي شارك فيها الأردن دمرت عدة أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية منها خمس مركبات مدرعة ومستودع للإمداد ومركز للقيادة والتحكم ومجمع إداري وثماني ثكنات محتلة.

ونفذت الولايات المتحدة ثلاث ضربات أيضاً ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

غير أن كوباني مازالت تتعرض لقصف شديد من مواقع الدولة الإسلامية التي تقع على مرمى البصر من الدبابات التركية والتي لم تفعل شيئاً على الإطلاق حتى الآن للمساعدة.

وقالت آسيا عبد الله الرئيس المشارك لحزب الاتحاد الديمقراطي الحزب الكردي الرئيسي في سوريا الذي يدافع عن المنطقة من داخل المدينة: “الليلة دخل مقاتلو (الدولة الإسلامية) إثنين من الأحياء بأسلحة ثقيلة بينها دبابات، ربما يكون مدنيون قد ماتوا لأن هناك اشتباكات عنيفة للغاية”.

ونسب إلى مسؤولين أمريكيين قولهم أن صبرهم نفد إزاء الأتراك لرفضهم الانضمام إلى التحالف العسكري ضد مقاتلي الدولة الإسلامية الذين استولوا على مساحات كبيرة من سوريا والعراق.

وقال مسؤول أمريكي تحدث شريطة عدم الافصاح عن هويته: “ليس هناك أدنى شك في أن الحكومة الأمريكية تعتقد أن تركيا تستطيع عمل المزيد (من الجهد) ويجب عليها أن تفعل المزيد وأنها تستخدم ذرائع لعدم بذل المزيد”.

وأضاف: “نبعث بتلك الرسالة بكل وضوح من وراء الستار”.

ويقول محللون ومسؤولون أمريكيون: “إن تردد تركيا في تدخل جيشها ثاني أكبر جيش في حلف الأطلسي لإنقاذ كوباني يعكس مخاوف من تشجيع وتمكين الأكراد لديها والذين يسعون منذ وقت طويل للحصول على مزيد من الحكم الذاتي”.

وأعلنت تركيا أنها يمكنها الانضمام إلى التحالف العسكري لكن فقط إذا وافقت واشنطن على استخدام القوة ضد الرئيس السوري بشار اأاسد والجهاديين السنة الذين يقاتلون ضده.

ويقول أكراد تركيا: “إن الرئيس رجب طيب أردوغان يماطل بينما يقتل أشقاؤهم في كوباني”.

وامتدت الاضطرابات إلى بلدان أخرى بها سكان أكراد وأتراك، وأعلنت الشرطة في ألمانيا أن 14 شخصاً أصيبوا في اشتباكات بين أكراد وإسلاميين.

وتكشف الاضطرابات في تركيا المصاعب التي تواجهها واشنطن في تشكيل تحالف دولي للتدخل ضد الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

راية سوداء

رفع مقاتلو الدولة الإسلامية راية التنظيم على الأطراف الشرقية من مدينة كوباني الإثنين لكن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويضم دولاً خليجية كثف هجماته الجوية منذ ذلك الحين، وقال المدافعون عن المدينة: “تم صد المسلحين لكن المقاتلين تقدموا فيما يبدو في وقت لاحق”.

وأمكن سماع دوي إطلاق نار وانفجارات قوية صباح الأربعاء عبر الحدود التركية وارتفعت أعمدة كثيفة من الدخان والتراب فوق المدينة التي لم يتبق فيها سوى بضع مئات من السكان.

وقلل المسؤولون الأمريكيون -الذين يعترفون بأنه سيكون من الصعب حماية كوباني من الجو – من الأهمية الاستراتيجية للمدينة.

وقال الأميرال البحري جون كيربي المتحدث باسم البنتاغون في إفادة صحفية: “الضربات الجوية وحدها لن تفعل ذلك، لن تنقذ مدينة كوباني ونحن نعرف هذا”.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري: “من المروع متابعة ما يجري في كوباني في حينه، يتعين عليك أن تتروى وتتفهم الهدف الاستراتيجي”.

وتابع: “على الرغم من الأزمة في كوباني فإن الأهداف الأصلية لجهودنا هي مراكز القيادة والسيطرة والبنية الأساسية”.

وكان مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية يتقدمون صوب المدينة من ثلاث جهات ويقصفونها بالمدفعية على الرغم من المقاومة الشرسة التي واجهوها من المقاتلين الأكراد الأقل تسليحاً بكثير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث