“داعش” ينسحب إلى الموصل

“داعش” ينسحب إلى الموصل
المصدر: بغداد- من أحمد العسكري

أفادت تقارير وشهود عيان في المناطق التي يسيطر عليها “داعش” داخل العراق، عن انسحاب عناصر التنظيم من مناطق كانت خاضعة لنفوذه باتجاه مدينة الموصل.

وقال أحد المسؤولين في السلطة المحلية في قضاء تلعفر شمال العراق, أبو نجيب، إن عناصر التنظيم انسحبوا من مراكزهم حول المدينة باتجاه الموصل العراقية مركز محافظة نينوى.

وأضاف أبو نجيب,الذي رفض الإفصاح عن اسمه الحقيقي واكتفى بكنيته, أن عناصر تقدر أعدادهم بـ200، غادروا أماكن تواجدهم وبعض النقاط التي كانوا يسيطرون عليها حول المدينة.

وذكرت مصادر عشائرية، تقطن مناطق بين الموصل وكركوك, إن عناصر من داعش أضرموا النار في حقل نفطي قبل مغادرته باتجاه الموصل.

وأوضح أحد وجهاء القبائل في المنطقة, كنعان الصميدعي، أن عناصر “الدولة الإسلامية” تركوا مواقعهم بعد إضرام النار في حقل نفطي قرب كركوك,وأنهم اتجهوا إلى الموصل “عاصمة خلافتهم”.

وكشفت مصادر إعلامية عراقية عن انسحاب مقاتلي “داعش” من عدد من القرى التي يسيطرون عليها في مناطق ( قره تبة والصفرة والسعدية التابعة لمحافظة ديالى), فيما أكدت مصادر محلية في اتصال مع مراسل شبكة “إرم” الإخبارية, أن انسحاب عناصر داعش كان باتجاه الموصل شمال العراق.

ويقول سكان محليون من مدينة الموصل (405) إلى الشمال من العاصمة العراقية بغداد,إن مجاميع تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” يدخلون مدينتهم بكثافة خلال الأيام الـ 5 الماضية.

وان غرباء يحملون أسلحة متوسطة وخفيفة، يجوبون شوارع الموصل على متن سيارات لا تحمل لوحات تسجيل، معظمها ذات دفع رباعي أو من سيارات الحمل الخفيف (بيك آب).

ويؤكد سكان محليون أن بعض عناصر “داعش” الذين دخلوا إلى الموصل مؤخراً يتحدثون اللغة السورية, وأنهم من منطقة دير الزور السورية, ومن بينهم بعض الأوروبيين الذين لا يتحدثون العربية.

وكانت مصادر كردية عراقية أشارت إلى انسحاب مقاتلي “الدولة الإسلامية” من مناطق محيط جبل سنجار وكويسنجق وبعشيقة ومخمور, المحيطة بالموصل.

ويرجح مهتمون بالشأن الأمني العراقي أن يكون انسحاب عناصر “داعش” باتجاه قلب محافظة نينوى العراقية, وإخلاءهم لجبهات عدة في العراق وسوريا,محاولة لصد هجمات برية محتملة ضد مايعرف بـ “مركز الخلافة”في مدينة الموصل العراقية, كنوع من أشكال التضحية بـ “المهم في سبيل الأهم”.

وبحسب مصادر محلية في مناطق سيطرة “داعش”، فإن تحركات التنظيم المتشدد, تتسم بالتخبط وقلة المناورة, إلى جانب فقدان السيطرة على السكان في المناطق التي تخضع لسيطرته, وتأرجح أسلوبه في التعامل مع المدنيين الذي يتسم بالقسوة والعنف تارة وباللين والاسترضاء تارة أخرى,لا سيما في الأيام الأخيرة التي شهدت غارات جوية للتحالف ضد معاقل التنظيم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث