قلق أردني من انتقام داعش

قلق أردني من انتقام داعش
المصدر: عمان- من أحمد عبد الله

أثارت مشاركة الأردن في التحالف الدولي ضدّ داعش، ردود فعل رافضة في المجمل للمشاركة في هذه الحرب، بسبب التخوفات من عمليات انتقامية من المحتمل أن تقوم بها جماعات متطرفة مؤيدة لداعش على الأراضي الأردنية.

ومنذ أن أعلن الأردن مشاركته في العمليات العسكرية لضرب مواقع داعش في سوريا، تعيش البلاد حالة من التأهب تحسبا لعمليات إرهابية محتملة، وسط حالة من الاستنفار الأمني، وإجراء حملة اعتقالات طالت نشطاء من التيار السلفي المتشدد المؤازر لداعش.

وظهرت ردّة الشارع الأردني جليّة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيّث أبدى أغلب النشطاء رفضهم المشاركة في الحرب، مبدين تخوفهم على أمن البلاد وإدخالها في ساحة معركة كان من الممكن تجنبها.

وكان حزب الإخوان المسلمين، أبرز الأحزاب التي أعلنت رفضها الدخول في الحرب، ليكون موقفه متقاربا مع موقف الحركة السلفية الجهادية والأحزاب اليسارية، لتجتمع الأضداد على موقف واحد، للمرة الأولى منذ اندلاع الثورة السورية.

وقال مراقبون، إن الأزمة السورية، تسببت في “تبعثر” الأحزاب المعارضة في الأردن، فالأحزاب اليسارية كانت رافضة للثورة ومؤيدة للنظام السوري، بينما الإخوان كانوا مع الثورة، ولكن كليهما اليوم، ضدّ الحرب على داعش.

وأوضح مراقب للشأن المحلي في الأردن، أن رفض الأحزاب القومية واليسارية للحرب ضدّ داعش، ينبع من خوفها من سقوط النظام السوري الذي بات مهددا بعد الإعلان عن نية التحالف دعم المعارضة بالتزامن مع ضرب التنظيم المتطرف إضافة إلى جبهة النصرة، رغم أن تلك الأحزاب لا تلتقي فكريا مع داعش، لكنها تتبنى موقف الحكومة السورية في دمشق بأن أي عمليات عسكرية على الأراضي السورية يجب أن تتم بالتنسيق مع نظام الأسد.

وينحصر تمثيل مؤيدي هذه الحرب في أحزاب الموالاة، ومن ضمنها حزب الوسط الإسلامي، وهي أحزاب محدودة التأثير.

وتعليقا على المشاركة الأردنية في الحرب، أكد مصدر مطّلع أنها جاءت بالتنسيق مع الجانب الأمريكي بناء على مخطط تم وضعه إبان مناورات الأسد المتأهب، مبينا أن المشاركة الاردنية في هذه الحرب لا تقتصر على القصف الجوي فقط، بل تتعداه، حيث يقوم الأردن بجهود استخباراتية، شبيهة لتلك التي ساعدت القوات الأمريكية على تحديد موقع أبو مصعب الزرقاوي في العراق وقصفه في العام 2006.

وتدربت قوات العمليات الخاصة الأردنية، وضمن قوات 14 دولة، طوال سنوات مضت، في إطار مناورات “الأسد المتأهب”، على السيطرة على مستودعات السلاح الكيماوي، فور سقوط النظام السوري، قبل أن يسقط هذا السلاح بأيدي التنظيمات المتشددة في سوريا.

وأضاف المصدر ، “الأردن اليوم دخل في الحرب وعليه تحمّل النتائج، هناك تخوف من ردّات فعل، ربما تكون مشابهة للعمليات التفجيرية في فنادق عمان صيف 2005.

وأكد محلل سياسي رفض الكشف عن هويته، أن ما يثير قلق الشارع الأردني، تنامي خطر حركة السلفية الجهادية المؤازرة لداعش، وهي أعلنت دعمها لهذا التنظيم من عقر دارها في معان (مدينة جنوب المملكة الأردنية) قبل أشهر واليوم تعلن رفضها القاطع لمشاركة الجيش الأردني في الحرب ضدّ هذا التنظيم المتطرف.

وأعاد المحلل إلى الأذهان، حادثة توزيع ونشر تسجيلات فيديو يرتفع فيها علم” دولة الخلافة الإسلامية” لداعش في بعض المحافظات الأردنية في آب الماضي، الأمر الذي أثار حفيظة المراقبين وقتها، ولكن هؤلاء المؤيدين لداعش، اليوم يتعاظم خطرهم في الخفاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث