“داعش” يعاني من الداخل

“داعش” يعاني من الداخل

الموصل – ذكرت مصادر محلية في محافظة الموصل أنّ مجهولين اغتالوا، الأربعاء، “أبو عائشة”، القاضي الشرعي في تنظيم “داعش” أمام منزله في منطقة الجوسق وسط الموصل.

وأوضح مصدر محلي، أنّ مسلحين يرتدون ملابس مدنية ويستقلون سيارة (بيك أب) أطلقوا نيران أسلحتهم الكاتمة على “أبو عائشة” قاضي داعش في الموصل وأحد مرافقيه، لدى خروجه من البيت الذي يسكن فيه في حي الجوسق بالموصل والذي تعود ملكيته إلى عائلة مسيحية هجرت المدينة بعد سيطرة التنظيم المتشدد منذ نحو 3 أشهر.

وجاء اغتيال “أبو عائشة” بعد يوم واحد من اغتيال قاض آخر في تنظيم “داعش” يلقب بـ”أبو بكر المصلاوي” حيث أفادت معلومات عن اغتياله بسلاح كاتم من قبل شخص مجهول لدى ترجله من سيارة كان يستقلها في منطقة السوق القديم وسط الموصل.

ويقول عبد العظيم أجود وهو سمسار عقارات من الموصل، إنّ “موجة من الاغتيالات تنفذها جهات مجهولة، تستهدف رؤوسا كبيرة في تنظيم “داعش” بالمدينة”.

ويضيف أجود، في اتصال مع مراسل شبكة “إرم” الإخبارية: أنّ حالة من الإرباك تسود داخل صفوف التنظيم، انعكست على معاملتهم للأهالي وطريقة قيادتهم للسيارات في شوارع المدينة، التي اتسمت بالتشنج والقسوة، منذ أن شاعت عمليات الاغتيال بالأسلحة الكاتمة بين صفوفه”.

وقال شهود من أهالي الموصل، إنّ تنظيم “داعش” يحقق مع 11 من عناصره الذين انضموا إلى صفوفه مؤخرا، وجميعهم من أهالي الموصل وأطرافها، كما اعتقل عناصر التنظيم لـ 6 من أصحاب المحال التجارية ذات المواقع المميزة في المدينة، والتي تطل على شوارعها الرئيسية، وأخبر ذويهم بأنه سيطلق سراحهم بعد التحقيق.

وكانت وزارة الدفاع العراقية قد أعلنت عن تسلل مفارز تابعة لها إلى داخل الموصل، بهدف تنفيذ عمليات اغتيال بأسلحة كاتمة وعبوات ناسفة ضد قيادات مؤثرة وفاعلة في التنظيم.

ويقول المحلل الأمني، عبد الرزاق عجيل: إنّ نمط تنفيذ عمليات الاغتيال بحق قيادات “داعش” في الموصل مشابهة جدا للنمط الإيراني وأسلوب المليشيات الشيعية الموالية لها في العراق.

ويضيف عجيل، في حوار مع شبكة “إرم”، أنّ أسلوب الاغتيالات بالأسلحة الكاتمة، طالما استخدم في العاصمة بغداد ومناطق عراقية أخرى، وأنّ الاغتيالات كانت تستهدف قيادات بعثية وعسكرية عراقية، كانت مشاركة في حرب الـ 8 سنوات بين العراق وإيران.

وكان مسؤولون إيرانيون تحدثوا عن دعم استخباري ولوجستي إيراني للقوات العراقية في حربها ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” المتطرف.

ويرى مختصون بالشأن الأمني العراقي، أنّ عمليات الاغتيال في صفوف “داعش” بالموصل تحمل بصمات جهاز الاستخبارات أو مايعرف بـ (إطلاعات) الإيراني، معتبرين أنّ الاغتيالات لايمكن أن تنهي سيطرة التنظيم على مناطق عراقية تخضع لسيطرته، الإ أنها مفيدة في إرباك قياداته وإشاعة أجواء من عدم الثقة والتوجس بين صفوف مقاتليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث