ارتفاع أسعار النقل في المغرب ب20%

ارتفاع أسعار النقل في المغرب ب20%

الرباط ـ قرر ناقلو البضائع المغاربة رفع تعريفة النقل ب20%، ردا على قرار الحكومة تحرير أسعار المحروقات، الذي اتخذ قبل أكثر من سنة.

وقال عبد الغني برادة الرئيس المنتدب والناطق الرسمي باسم الفدرالية الوطنية للنقل الطرقي عبر الموانئ، “اتخذنا قرار زيادة تعرفة نقل البضائع ب20%، وقد سبق أن رفعنا التعرفة خلال الشهرين الماضيين ب10%”.

وعن أسباب هذا القرار أوضح المسؤول المغربي الذي تنضوي فدراليته تحت لواء “اتحاد مقاولات المغرب” (رجال الأعمال)، أن “الحكومة حينما قررت تحرير أسعار المحروقات لم تتخذ إجراءات حمائية لصالح المهنيين، في قانون موازنة 2014، كما لا تبدو هناك مؤشرات بخصوص قانون موازنة 2015”.

وأكد المصدر نفسه أن “ست مقاولات كبرى متخصصة في نقل البضائع أغلقت أبوابها، فيما تعاني الكثير من المقاولات بسبب قرار الحكومة تحرير أسعار المحروقات”.

وقررت الحكومة التي يقودها الإسلاميون في المغرب، منتصف سبتمر تطبيق نظام أسعار للمحروقات يتلائم في اتجاه الارتفاع أو الانخفاض حسب تقلبات الأسعار الدولية للنفط.

وطبقت الحكومة هذا النظام، للحد من تأثير تقلب أسعار المواد البترولية في السوق العالمية على الحسابات العمومية للدولة، في وقت كانت تلتهم فيه المحروقات ما يقرب من 90% من حجم الدعم المخصص للمواد الأساسية.

وفاق هذا الدعم 55 مليار درهم (أكثر من 5 ملايير يورو) خلال 2012، مسجلا عجزا في إجمالي الناتج المحلي فاق 7٪.

ويتوقع أن يؤثر قرار ناقلي البضائع في المغرب، على أسعار مختلف السلع الاستهلاكية.

وقال الوزير المنتدب المكلف بالنقل “لا أفهم هذه الزيادة، خاصة أن اتحاد مقاولات المغرب، الذي ينتمي إليه النقلون، بعث بمذكرة لرئيس الحكومة تخص اقتراحاته لقانون موازنة 2015، وضمنها إجراءات ضريبية تخص قطاع النقل، وما زالت قيد الدرس، وبالتالي فالقرار متسرع”.

وأكد الوزير أيضا أنه “لا يجب على الناقلين تحميل الحكومة المسؤولية، وعليهم تحمل تبعات مطالبتهم بتحرير القطاع”.

ولم يوضح الوزير حجم الضرر الذي سيلحق المستهلك المغربي جراء قرار قطاع النقل بالزيادة، أو الإجراءات الحكومية لحماية المستهلك.

ويعمل 24 ألف ناقل في قطاع نقل البضائع لفائدة الغير، فيما يمثل قطاع النقل بكل انواعه اكثر من 6% من الناتج الوطني الخام، ويمتص 34% من الاستهلاك الوطني للطاقة، ويشغل 10% من السكان النشطين، ويدر على خزينة الدولة 15% من الرسوم الضريبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث