دعوات لإلغاء عقوبة الإعدام في تونس

دعوات لإلغاء عقوبة الإعدام في تونس

تونس ـ دعا ائتلاف حقوقي تونسي البرلمان المقبل إلى سن تشريعات تلغي عقوبة الإعدام أسوة بدول أخرى.

وأوضح الحبيب مرسيط، رئيس “الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام”(مستقل) أن “كل الجمعيات المناهضة لعقوبة الإعدام ستكون على تواصل مع البرلمان القادم، لإلغاء كل القوانين التي تنص على هذه العقوبة، حتى تلتحق تونس بركب الدول التي قامت بإلغائها، وتكون ثاني دولة عربية بعد جيبوتي في هذا المجال”.

جاءت أقوال مرسيط هذه على هامش المؤتمر الإقليمي الذي عقد، اليوم الجمعة، في العاصمة تونس تحت عنوان: “على طريق إلغاء عقوبة الإعدام”، وتستمر فعالياته حتى يوم غدٍ السبت.

وأضاف خلال المؤتمر، أنه “تم التوجه إلى كل من رئيس البلاد محمد المنصف المرزوقي، ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، ومطالبتهما باستعمال نفوذهما لإيصال أصوات الجمعيات المناهضة للإعدام إلى السلطة التنفيذية، ولم تكن لهما الجرأة، وذلك خدمة لحسابات سياسية ضيقة”.

وتأسس “الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام” عام 2007 ، ويضم في عضويته عدد من المنظمات والجمعيات والشخصيات الحقوقية، وتتمثل مهمة الائتلاف في القيام بأبحاث وتحركات من أجل إلغاء عقوبة الإعدام.

من جهته، قال مدير عام جمعية “معا ضد عقوبة الإعدام” (فرنسية مستقلة)، رافايال شنويل، خلال المؤتمر نفسه، إن “الكثير من الدول الإسلامية اختارت إلغاء هذه العقوبة (الإعدام) ومنها تركيا والسنغال وألبانيا والبوسنة وكوسوفو وجيبوتي، وبإمكان تونس أن تسير على خطاهم”.

وقال سفير فرنسا في تونس، فرانسوا غويات، على هامش حضوره المؤتمر نفسه، إن “هذا المؤتمر الإقليمي يعتبر حدثاً مهماً بالنسبة إلى تونس وفرنسا التي تدعم الحراك من أجل إلغاء عقوبة الإعدام”، مشيراً إلى أن حضور بلاده في هذا المؤتمر “يعتبر رمزاً للدعم الذي تقدمه والجهود التي تشجع عليها من أجل منع عقوبة الموت في تونس”.

ويندرج المؤتمر الإقليمي “على طريق إلغاء عقوبة الإعدام” ضمن سلسة كاملة من المؤتمرات الإقليمية التي انعقدت في كل من المغرب، والأردن، والجزائر، وتهدف إلى تجميع كل الحركات التي تدعو لإلغاء العقوبة في العالم العربي.

ويشارك في تنظيم المؤتمر كل من “الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام”، وجمعية “معا ضد عقوبة الإعدام”، بالتعاون مع المعهد العربي لحقوق الإنسان (مستقل)، وبدعم من دولتي فرنسا والسويد.

وصادق المجلس التأسيسي التونسي، مطلع العام الجاري، على المادة 21 من مشروع الدستور في صيغتها الأصلية، والتي تنصّ على أنّ “الحق في الحياة مقدّس، ولا يجوز المساس به إلّا في حالات قُصوى يضبطها القانون” في إشارة إلى تطبيق عقوبة الإعدام.

واعتبر مراقبون الموافقة على المادة بهذه الصيغة يعد رفضًا لإقرار إسقاط عقوبة الإعدام في مشروع الدستور الجديد، وذلك بناء على الاستثناء في المادّة، والذي يستثني الحقّ في الحياة في “حالات قصوى يضبطها القانون”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث