العراق.. بوادر تمرد عسكري

العراق.. بوادر تمرد عسكري

بغداد– أصدر رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي أوامر بحجز آمري الأفواج المقصرين في حادثتي منطقتي الصقلاوية والسجر شرقي الفلوجة والتحقيق معهم.

وقال ناطق باسم رئيس الوزراء العراقي في تصريح صحفي اطلعت عليه شبكة إرم الإخبارية أن القائد العام للقوات المسلحة وجه ومنذ أربعة أيام بايصال الإمدادات والتعزيزات العسكرية إلى القوات العراقية المحاصرة هناك كما أمر بتكثيف الطلعات الجوية ضد معاقل تنظيم”الدولة الإسلامية” الذين يحاصرون قوات الجيش العراقي في المدينة.

وأكد أن العبادي كان يتابع وبشكل مفصل كل ما يتعلق بهذه القضية وأن قوات من الجيش العراقي قامت فعلا بالتقدم لتطهير تلك المناطق.

وأضاف الناطق باسم العبادي أن القوات تم تجميعها فعلا في المواضع الدفاعية والهجومية وهي تسيطر حاليا على الشريط الواقع شرق الفلوجة من منطقة السجر إلى الحيدان وتستعد لتحرير باقي المناطق.

وأوضح أن القائد العام أمر بإرسال قوات مكافحة الإرهاب لاحتجاز ومحاسبة القادة المقصرين في قواطع مسؤولياتهم موجها بضرورة المحافظة على ارواح الجنود.

وتحدث نواب عن محافظة الديوانية عن فقدان أكثر من 300 جندي وضابط في هجوم لـ”داعش” على القوات العراقية في الصقلاوية والسجر وذكروا أن الهجوم كان مباغتا واستخدم فيه غاز الكلور واستهدف أفواج الجيش العراقي المحاصرة هناك.

ويقول مراقبون وخبراء أمنيون “إن ماحدث في الصقلاوية من إخفاق وتقصير متعمد في فك حصار “داعش” عن نحو 400 جندي عراقي يحمل أبعادا سياسية أكثر منها أمنية ومرتبط برفض قادة في الجيش الإمتثال لقرار العبادي وقف قصف المدن السنية.

وفي حديث لشبكة إرم الإخبارية يقول العميد المتقاعد خليل محمد عذاب “إن بعض قادة الأفواج حين يبلغون بأوامر القائد العام للقوات المسلحة يتساءلون “أي قائد عام؟” في إشارة الى اعتقادهم بوجود قيادتين للجيش.

ويضيف المحلل الأمني ” للحد من المزيد من الإخفاقات العسكرية والتي يعتقد الشارع العراقي أنها متعمدة وتهدف الى إفشال سياسته الأمنية على الرئيس العبادي إجراء تغييرات جذرية في مكتب القائد العام للقوات المسلحة وإدارة غرفة العمليات وإبعاد ضباط المالكي فوراً.

ويوضح المستشار العسكري الأسبق عبد الغني الآلوسي أن مايحدث داخل المؤسسة العسكرية العراقية يمثل انقلابا تقوده المليشيات التي دمجها المالكي بالجيش والشرطة ومنح زعماءها مناصب ورتبا عسكرية عالية.

ويضيف الآلوسي في حديث لـ إرم أن الهدف من إفشال سياسات العبادي الأمنية هو هدف إيراني تنفذه المليشيات المرتبطة بها في العراق,والتي تعمل على منح منصب وزير الدفاع لأمين عام منظمة بدر هادي العراقي لضمان استمرار تحكم الدولة الجارة بالملف الأمني العراقي.

ويقول المحلل السياسي علي عبد المولى ان أصدر قادة ومؤسسي الميليشيات”الشيعية” بيانات ضد الحملة الدولية على داعش، ومنهم الشيخ قاسم الطائي مؤسس وولي فقيه لواء أبي الفضل العباس وتأكيدات كتلة دولة القانون التي يتزعمها نوري المالكي على أن هادي العامري هو مرشحهم الأوحد لحقيبة الدفاع وتمرد قيادات في الجيش على القائد العام حيدر العبادي تصب جميعها في خانة إستمرار سيطرة الزعامات المليشياوية الموالية لإيران على المؤسسة العسكرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث