ماذا يريد العراقيون من مؤتمر باريس؟

ماذا يريد العراقيون من مؤتمر باريس؟
المصدر: بغداد – من أحمد العسكري

طالبت شخصيات سياسية وبرلمانية ومثقفون وإعلاميون عراقيون بضرورة أن يكون مؤتمر باريس الذي انطلقت فعاليته اليوم الاثنين في العاصمة الفرنسية، شاملا في معالجته للقضايا الملحة على الساحة العراقية.

وتنوعت المطالب بين ضرورة تقديم المزيد من المساعدة العسكرية والاستخبارية في الحرب التي تخوضها قوات الأمن العراقية ضد تنظيم داعش، فضلا عن إدراج القضايا التي تهدد السلم الأهلي في العراق، مثل “قضية سبايكر” ضمن جدول أعمال المؤتمر.

وفي بيان، تلقت شبكة إرم الإخبارية نسخة منه، قالت النائبة عن كتلة الأحرار نوال جمعة، اليوم الاثنين، إن القوات العراقية المتواجدة في جامعة تكريت لم تصلها مساعدات منذ عدة أيام، مطالبة الجهات التي تساند العراق في حربه ضد “داعش” والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي والقادة الميدانيين في الجيش بإيصال المساعدات العسكرية والغذائية لهم.

وشددت على أن الدعم الدولي يجب أن يأخذ بنظر الاعتبار سرعة التحرك لدعم وإسناد القوات العراقية.

وطالبت النائب عن ائتلاف دولة القانون عواطف نعمة، الوفد العراقي المشارك في مؤتمر باريس برئاسة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، بإدراج مجزرة سبايكر على جدول أعمال المؤتمر، فيما لفتت الى أهمية إطلاع العالم على جرائم تنظيم “داعش”.

وقالت نعمة في بيان إن “على الوفد العراقي المشارك في مؤتمر باريس برئاسة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم وعضوية وزير الخارجية إبراهيم الجعفري وعدد من السياسيين والنواب، إدراج مجزرة سبايكر على جدول إعمال المؤتمر”، مشددة على “ضرورة نقل جرائم داعش الى العالم الخارجي”.

واعتبرت أن “مجزرة قاعدة سبايكر الجوية في صلاح الدين تمثل جريمة كبرى سجلت في التاريخ العراقي، بعد أن أدت إلى فقدان أكثر من 3000 منتسب بالقوات الأمنية”، لافتة إلى “إننا ننتظر قرارات المؤتمر لتجريم افعال داعش وتنفيذ ضربات جوية عليه واستهداف مواقعه ومقراته بالتعاون مع الحكومة والقوات الأمنية “.

ويقول المحلل السياسي رباح الوائلي في حديث لـ إرم أن الجهود الدولية التي تهدف إلى إيقاف مد تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي سيطر على مناطق عراقية شاسعة، يجب أن تتم بتنسيق عال مع القيادة العراقية، كما يجب أن تراعي دقة وحساسية الأهداف التي سيستهدفها سلاح الطيران الأمريكي.

ويطالب المستشار الحقوقي زهير القريشي المجتمع الدولي وقادة الدول المجتمعين في باريس ان تكتسب العمليات العسكرية المرتقبة ضد التنظيم بعدا قانونيا ودوليا وأن تلتزم ببنود القانون الدولي فيما يتعلق بمستوى وحجم التدخل العسكري داخل الأراضي والأجواء العراقية.

ويشدد القريشي على ضرورة التنسيق المسبق مع الحكومة العراقية قبل شن أي هجمات تستهدف التنظيم المتشدد لمنع أي تبعات قانونية محتملة قد تتسبب بها العمليات العسكرية .

ويقول الإعلامي علي صبيح الثالثة إن العراقيين يريدون حلا جذريا يوقف تقدم تنظيم داعش وينهي سيطرته على المدن الكبرى.

ويضيف الثالثة أن ثمة مخاوف من أن تقتصر العمليات العسكرية الدولية ضد داعش على غارات جوية هنا وهناك، ولاسيما وان داعش يجيد التخفي والتلاشي ومعاودة الظهور في اماكن اخرى.

ويرى الثالثة أن العمليات الجوية لاتستطيع وحدها القضاء على التنظيم من دون قوات دولية على الارض تسهم في انهاء سيطرته بشكل كامل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث