برزاني يجدد تعهده بإقامة دولة كردية

برزاني يجدد تعهده بإقامة دولة كردية
المصدر: بغداد- من أحمد العسكري

جدد رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود برزاني، تعهده بإقامة دولة كردية داخل حدود ما يعرف بـ”كردستان الكبرى”.

وقال برزاني في رسالة وجهها إلى “الشعب الكردي” بمناسبة الذكرى السنوية لما يعرف بـ”ثورة أيلول”، وحصلت شبكة “إرم” على نسخة منها، إن “الاتحاد ضمن عراق واحد في الوقت الحاضر شيء ضروري، وليس هناك أي أمر يستدعي تنازل الأكراد عن حقوقهم”.

وأضاف “نستذكر هذه الأيام، الذكرى السنوية الـ35 لثورة أيلول الكبرى، في الوقت الذي يناضل فيه الشعب الكردي لتقرير مصيره، حيث تقاتل قوات البيشمركة الإرهابيين، ولن يفسح الأكراد المجال لأية جماعة إرهابية للنيل من إرادتهم”.

وتابع قائلا “كانت الثقة بالنفس، ورد المظالم، الأساس الكبير للثورة الكردية الكبرى، وتمكن بذلك الشعب الكردي من تحقيق نصر عظيم.. نحن بكل ثقة وبشعار (إما كردستان أو الموت) نطهر كل شبر من أرض كردستان من الإرهابيين”.

وتعليقا على رسالة برزاني، قال المحلل السياسي الكردي، ازاد محمد، في حديث خاص لشبكة “إرم” إن “القيادة الكردية تواجه ضغوطا شعبية هائلة، فدائرة المطالب بالانفصال والاستقلال عن العراق تتسع يوميا مع سقوط ضحايا من البيشمركة وتهديد حدود الإقليم من قبل الجماعات المتشددة”.

وأضاف محمد “يجب أن لا ننسى الضغوط التي يواجهها الإقليم جراء نزوح نحو مليون شخص من المناطق الساخنة المتاخمة لحدود كردستان، كل ذلك وسط شعور قومي كردي بعدم استجابة شركائنا العرب للمطالب الكردية بتحقيق مستوى مقبول من الشراكة الحقيقة في صناعة القرار السياسي أو تشكيل الحكومة الجديدة”.

من جانبه، قال الكاتب والإعلامي العراقي، علي البهادلي، في حديثه لشبكة “إرم”: “للمرة الأولى منذ 2003، تواجه السياسية الكردية خطر الفشل، وتتهم داخل الأوساط الحزبية الكردية بعدم القدرة على قراءة الأحداث”.

ورأى البهادلي أن مضامين رسالة برزاني “جاءت لاحتواء ضغط الشارع الكردي من جهة، ولإحداث مزيد من الضغط على حكومة بغداد للإيفاء بتعهداتها لحكومة الإقليم من جهة أخرى”.

ويرى مراقبون أن “مشروع دولة كردستان الكبرى يمر اليوم بأصعب أوقاته وأكثرها حساسية”.

ويقولون إن “وجود تنظيم الدولة الإسلامية على الحدود الجنوبية للإقليم، وما استدعاه ذلك من تدخل أمريكي وإقليمي ودولي، يحتم على قيادات الأحزاب الكردية تأجيل طموحاتها بالانفصال وإقامة الدولة الكردية، لا سيما أن إدارة الإقليم ملزمة اليوم بالحفاظ على حدود الإقليم من خطر داعش والمتطرفين، وليس أمامها غير التحالف والبقاء ضمن اتحاد عراقي فدرالي يضمن استمرار تدفق المساعدات الدولية والحماية الأمريكية، ودعم دول الجوار المتوجسة من الحلم الكردي، وهي إيران وتركيا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث