أزمة البرلمان تتصاعد في مصر

أزمة البرلمان تتصاعد في مصر
المصدر: القاهرة - من محمد بركة

أثارت تصريحات المستشار مدحت إدريس- المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية في مصر- موجة من القلق في الأوساط السياسية بشأن تصاعد احتمالات تأخير انتخابات مجلس النواب التي كان من المقرر إجراؤها في أكتوبر المقبل ثم قيل أنها ستؤجل إلى نهاية العام الحالي، مع وجود مطالب قوية بتأجيلها إلى فبراير من العام المقبل.

وكان إدريس قد فجر مفاجأة حين أكد أن اللجنة العليا للانتخابات نفسها لا تعرف موعدا “نهائيا أو شبه نهائي” لإجراء هذا الاستحقاق.

ويلقي الغموض حول مصير الانتخابات بظلال رمادية على المشهد السياسي في البلاد، من ناحية تراجع الحماس لتشكيل تحالفات بين الكتل و القوى المختلفة ، فضلا عن غضب بعض الأحزاب من انفراد حكومة المهندس إبراهيم محلب بالسلطة التنفيذية دون وجود رقابة تشريعية على أدائها.

ودخل الناشط السياسي والبرلماني المعروف حمدي الفخراني على خط الأزمة من خلال دعوى قضائية رفعها أمام محكمة القضاء الإداري يطالب فيها بتأجيل انتخابات النواب عاما كاملا إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية بشكل نهائي، وتراجع التهديدات التي يشكلها تنظيم الإخوان باستهداف المؤتمرات الانتخابية للمرشحين.

دعوى التأجيل كشفت عن حالة من الانقسام في الشارع السياسي، حيث يرى قياديون في حزب الوفد أن تأخير ظهور المجلس التشريعي ليس له سوى معنى واحد هو إطالة أمد بقاء السلطة التشريعية في يد شخص واحد هو رئيس الجمهورية.

كما يرى الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أن التأجيل يعيق المسيرة الديمقراطية و يعطل خارطة الطريق التي تمثل الانتخابات التشريعية الاستحقاق الثالث والأخير فيها.

وعلى الجانب الآخر، أعلن “الاتحاد الدولي لشباب الأزهر والصوفية” عن دعمه لمطلب التأجيل، بينما يوافق “اتحاد شباب الثورة” على المقترح “إذا كان ذلك في صالح الأمن القومي للبلاد” على حد تعبير بيان للاتحاد.

وبينما ينضم للاتحادين حزب المؤتمر في تحبيذ فكرة الإرجاء لحين “ترتيب البيت السياسي من الداخل” على نحو يقطع الطريق أمام عودة الإخوان، يرى السياسي المصري د. رفعت السعيد – رئيس المجلس الاستشاري لحزب التجمع – أن الإرجاء هو أفضل المتاح على الطاولة ، ولكن فقط إلى فبراير المقبل.

جدير بالذكر أن باب الأحكام الانتقالية بالدستور المصري الجديد نص على ضرورة استكمال انتخابات مجلس النواب دون أن يحدد موعدا بعينه لاجرائها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث