السلطات السورية تعتقل ناشطا مؤيدا لها

السلطات السورية تعتقل ناشطا مؤيدا لها

بيروت – قال سكان ونشطاء اليوم الاثنين إن السلطات السورية ألقت القبض على نشط مؤيد للحكومة أطلق حملة على شبكات التواصل الاجتماعي يطالب فيها المسؤولين بتقديم معلومات عن مئات الجنود المفقودين.

وأجج اعتقال الناشط والمحامي مضر حسان خضور،يوم الجمعة، حملة تتسم بجرأة غير معتادة من جانب بعض مؤيدي الحكومة يحملون فيها السلطات مسؤولية ارتفاع عدد القتلى بين الموالين للرئيس بشار الأسد.

وقبل اختفائه كان خضور يمثل صوت اعتراض علني نادر ومتصاعد في ذات الوقت بين العلويين الذين ينتمي إليهم الأسد وكثيرون من مؤسسته العسكرية ومستشاريه الأمنيين.

وزاد اعتقال خضور من الغضب بين كثيرين من أبناء الطائفة العلوية التي تنأى بنفسها عادة من أي اعتراض علني على الحكومة حتى رغم أن معظم الأسر العلوية لم تسلم من موت أحد أبنائها في الصراع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.

والقيود المفروضة على تدفق المعلومات من سوريا تجعل من الصعب معرفة مدى انتشار مثل هذه المشاعر.

وكتب في صفحة خضور على موقع فيسبوك في مطلع الأسبوع أن المخابرات الجوية اعتقلته مساء الجمعة في دمشق “بعد اتصالات معه ووعدوه بالتعاون للتحقق من مصير كل جندي فقد في مطار الطبقة” الذي استولى عليه مقاتلو الدولة الإسلامية الأسبوع الماضي.

وفي خطوة غير مألوفة أوردت الصفحة اسمي ضابطين كبيرين وحملتهما المسؤولية الشخصية عن سلامة خضور. وجرى تداول نشر التعليق أكثر من 160 مرة. وجاء في تعليق آخر “السيد الرئيس بشار الأسد نناشدك التدخل لاطلاق سراح مضر”.

وجاء أيضا على الصفحة “مضر مش خاين. مضر مش عميل. مضر مش إرهابي” في إشارة إلى الاتهامات التي تطلقها الحكومة ومؤيدوها على المعارضين والمنشقين.

“لازم كلنا نوقف مع مضر”.

بدأت حملة خضور بعد سقوط مطار الطبقة الأسبوع الماضي وكان آخر موقع رئيسي تفقده القوات الحكومية في محافظة الرقة الشمالية التي يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على معظمها.

ونشر مقاتلو التنظيم بعد ذلك لقطات على الإنترنت تظهر مقاتليهم وهم يعدمون عشرات الأسرى بعد تجريدهم من ملابسهم باستثناء الملابس الداخلية. وقالوا إنهم أعدموا 250 جنديا. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يجمع معلومات من كل جوانب الصراع إنه تأكد مقتل 120 شخصا على الأقل.

غير أن الإعلام السوري الذي تديره الحكومة نادرا ما يتحدث عن الواقعة التي وصفها بأنها انسحاب تكتيكي كما يتجنب أي ذكر لعملية أسر الجنود التي أثارت غضب الكثيرين من أبناء الطائفة العلوية.

وقال ناشط علوي مناهض للحكومة طلب عدم نشر اسمه “هناك قرى علوية لم يعد بها شبان. لقد قتلوا. وطوال هذا الوقت يظن الناس أن تضحيتهم ستساعد في إنهاء هذه الأزمة.”

وأضاف “لكن بعد (سقوط) الطبقة ساءت الأمور بشدة والحكومة لا تكلف نفسها حتى بإبلاغنا بما حدث. ماذا يمكن أن تتكبده طائفتنا أكثر من هذا؟”

وربما كان خضور قد أثار غضب السلطات عندما أطلق الشهر الماضي صفحة على فيسبوك تحمل اسم “نسور مطار الطبقة العسكري” بعد قليل من سقوط القاعدة. ونالت الصفحة حتى الآن أكثر من 12 ألف علامة إعجاب.

وبعد اللقطات التي بثها تنظيم الدولة الإسلامية لإعدام جنود أسرى طالب خضور وقلة من المؤيدين للحكومة من بينهم دريد الأسد ابن عم بشار الأسد بإقالة مسؤولين كبار من بينهم وزيرا الدفاع والإعلام.

وحملت الصفحة هاشتاج مثل “وزير الموت” و”طفح الكيل” و”إعلام ساقط” و”وينن” التي تشير إلى أغنية أصبحت ترمز للاختفاء خلال الحرب الأهلية التي استمرت 15 عاما في لبنان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث