الأردن يحد من خطر داعش

خلو المملكة من الطائفية وقوة أجهزتها الأمنية تقللان من تأثير الجماعات الإرهابية

الأردن يحد من خطر داعش
المصدر: عمان ـ من حمزة العكايلة

لا يكاد يمر أسبوع على الأردن إلا وتعلن قوات حرس حدوده عن قتلها لمتسللين حاولوا اختراق الأراضي الأردنية، أو تدميرها لمركبات عسكرية مجهولة الهوية قادمة من المثلث الحدودي المشترك مع سوريا والعراق.

ودائماً ما يسعى الملك عبد الله الثاني وقائد الجيش لطمأنة الأردنيين أن بلادهم مستقرة وآمنة وقوية سياسياً وعسكرياً وسط محيط متأزم تشتعل فيه النيران من كل صوب وذلك عبر تصريحات صحفية عدة، كذلك عبر وزير الداخلية حسين المجالي قبل شهرين مع أعضاء البرلمان عن عدم قلق الأردن من خطر داعش بقوله “لن نخشى سيارات الشحن الصغيرة التي تمتطيها تنظيمات داعش للترويع في سوريا والعراق”.

ويمكن القول أن الأردن نجح في ظل الأوضاع الملتهبة التي تحيطه من ثلاث جهات (سوريا، العراق، فلسطين) بالحد من خطر التنظيمات الإرهابية على أمنه واستقراره، بخاصة تنظيم داعش، حيث تقوم الأجهزة الأمنية بعملية تمشيط سريعة لأي بقعة يمكن أن تظهر فيها بوادر مساندة أو تعاطف مع التنظيمات الإرهابية.

المومني: لا وجود لداعش في الأردن

ويؤكد وزير الإعلام الأردني محمد المومني عدم وجود داعش في البلاد، وذلك بناءً على التقديرات الأمنية الرسمية، لافتاً أنه يوجد في الأردن عدد محدود من الأردنيين، الذين رفعوا يافطات تأييد لداعش أمام وسائل الإعلام.

ووصف المومني ما أقدم عليه مناصرو داعش بـ”المماحكات”، كما أنه لايوجد أي ارتباط تنظيمي بين تلك المجموعات والتنظيم، مبيناً أن الأجهزة الأمنية قام باعتقال جميع العناصر التي رفعت رايات التنظيم في الأردن، وقامت بإحالتهم إلى الجهات القضائية لمحاكمتهم، ومعاقبتهم حسب ما ينص القانون.

وبالرغم من النجاح الذي حققه الأردن في هذا الملف إلا أن خطر الإرهاب والاستهداف من التنظيمات المتطرفة وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق “داعش” مازال يطل برأسه بين الحين والآخر، سواء عبر فيديوهات تنسب لأعضاء في داعش أو كتلك التي أعلنها زعيم حزب الله حسن نصر الله بأن الأراضي الأردنية والسعودية تشكل بيئة خصبة لتلك التنظيمات، والقول الأخير لنصر الله يرى فيه مراقبون بأنه محاولة للتشويش على البلاد بما يحمله من نكهة للخطاب التحالفي مع إيران وسوريا في وجه محور الاعتدال الذي يضم دول مصر والسعودية والأردن والعراق.

أبو رمان: داعش لا تشكل خطراً في المدى القريب

ويرى الخبير بشؤون الجماعات والتنظيمات الإسلامية الدكتور محمد أبو رمان أن ما حمله تصريح نصر الله بخطر داعش على الأردن والسعودية يحمل بطبيعة الحال البروباغاندا الواضحة التي يحاول حزب الله تسويقها على أنه تيار معتدل في مواجهة الوهابين، ويبرق برسائل أن الأردن والسعودية مهددة لاحتوائها على حواضن مساندة لداعش، “لكن ذلك غير صحيح تماماً على الأقل بالنسبة للأردن”.

ويضيف أبو رمان لـ إرم: لا أعتقد أن داعش على المدى القريب يشكل خطراً على الأردن، وهذا أيضاً رأي المسؤولين الأردنيين الذي لا يرون فيها أي تهديد وأنها تنمو في مرحلة مؤقتة ستؤول إلى زوال وهي بتقديري لا تشكل أولوية إقليمية للأردن، لكنها على المدى المتوسط والبعيد يمكن أن تشكل خطراً حقيقياً إذا ما تمكنت من البلدان التي تنتشر فيها، بخاصة أن أكثر ما يقلق المسؤولين اليوم التعاطف الذي تجده أحياناً من قبل البعض في الأردن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث