تصعيد كبير لقوات النظام السوري في جوبر

تصعيد كبير لقوات النظام السوري في جوبر
المصدر: إرم - دمشق

أكد ناشطون في المعارضة السورية أن الطيران الحربي لنظام الأسد شن أكثر من 20 غارة على حي جوبر شرق العاصمة دمشق منذ الصباح الباكر وحتى الساعة بهدف استعادة السيطرة على الحي الإستراتيجي. في الوقت نفسه الذي تشهد فيه مناطق عدة في الغوطة الشرقية غارات جوية وقصفاً عنيفا.

وقالت شبكة “سوريا مباشر” أن 4 قتلى من عائلة واحدة بينهم طفل قتلوا جراء قصف الطيران الحربي على مدينة عربين في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وفي آخر التطورات الميدانية في حي جوبر، وثقًّ فيه ناشطون مقتل العشرات من جنود النظام أثناء محاولته التقدم نحو الحي على أيدي عناصر القيادة العسكرية الموحدة (أجناد الشام)،

وقال الناشطون إن قوات النظام لم تستطع سحب جثثها أو آلياتها ومازالت الإشتباكات مستمرة. وتسمع أصوات الانفجارات الناتجة عن القصف في كل أنحاء العاصمة، وترتفع غيمة من الدخان الأسود من الحي.

إلى ذلك قال ناشطون : إن مقاتلي المعارضة قاموا بتدمير ثلاثة دبابات و ناقلة جند للقوات النظامية في مداخل حي جوبر.

من جهته، قال التلفزيون الرسمي السوري السبت، إن الجيش تقدم في حي جوبر بدمشق منذ أمس الجمعة، حيث قتل وأصاب عدداً من “الإرهابيين”.

وأظهر التلفزيون صوراً لجنود يتقدمون ويتخذون مواقع على المباني المدمرة، فيما غطى الدخان أجزاء كبيرة من الحي.

وقال التقرير إن الجيش سيطر على عدد من المباني الهامّة، ودمر الكثير من المنشآت والأنفاق.

وقال مصدر أمني : إنه “منذ الجمعة هناك عملية عسكرية في حي جوبر في إطار محاربة الإرهاب والقضاء على البؤر الإرهابية”.

وأوضح المصدر ذاته أن العملية “بدأت باستهداف جوبر بشكل خاص وعدد من مناطق الغوطة الشرقية”، وأشار إلى أن العملية المتواصلة أدت إلى “مقتل عدد كبير من الإرهابيين وتدمير مقار وعدد من الأنفاق”.

ويسيطر مقاتلو المعارضة على الحي منذ أكثر من سنة، ويعتبر الحي إستراتيجيا لأنه يؤدي إلى ساحة العباسيين التي تقود إلى وسط العاصمة، بينما يتصل من الناحية الأخرى بمنطقة الغوطة الشرقية في ريف دمشق التي تشكل معقلاً بارزاً للمعارضة المسلحة.

وشهد الحي منذ معارك العاصمة في صيف 2012 – التي حسمتها قوات النظام بشكل سريع – كراً وفراً بين الطرفين حتى تمّوز/ يوليو 2013 عندما سيطرت عليه الكتائب المقاتلة باستثناء بعض أطرافه الغربية، وتحاول قوات النظام استعادته.

وبحسب مصدر عسكري في جيش النظام فضل عدم الكشف عن هويته فإنّ هذا التصعيد يرجع إلى عدّة أسباب منها المباشر ومنها الغير مباشر.

يقول المصدر: “إنّ تململ المؤيدين وأسر المقاتلين في صفوف النّظام (جيشاً وشبيحة) ورغبتهم في حسم الخطر الذي يشكّله الثوّار في جوبر ومن خلفه الغوطة الشرقية على العاصمة دمشق خصوصاً بعد انهيار كبير في معنوياتهم عقب السقوط المفاجئ لأكبر ثلاث قواعد للجيش النظامي في الرقة شرق سوريا بيد تنظيم “داعش”، وتخلّي النّظام عن مئات الجنود هناك، كلّ ذلك كان سبباً دفع النظام للبحث عن انتصار “سريع ” و حاسم ينسي مؤيديه حالة الضعف التي يعيشها الأسد وجيشه بعد أن ثبت عجزهم عن الصمود أمام ضربات “داعش”، ويبعد أذهانهم عن التفكير في صور الرؤوس المقطوعة لأولادهم الّذين تُركوا ليواجهوا مصيرهم وحدهم”.

يضيف المصدر: “سبب آخر دفع النظام للتصعيد في جوبر والغوطة هو إعلان الثوّار عن قيادة عسكرية موحدة وبدئهم العمليّات العسكرية بتفجير مبنيين استراتيجيين في حي جوبر قتل خلالها العشرات بينهم سبعة ضبّاط من الجيش وجيش الدفاع الوطني، هذا الإعلان بثّ الرعب في صفوف مؤيدي النظام من سكّان العاصمة دمشق الذين اكتشفوا هشاشة جيشهم في الرقة وباتوا يخشون من تكرار سيناريو السقوط المفاجئ في دمشق”.

وبحسب المصدر فإنّ النظام اتخذ قراراً باستعادة جوبر مهما كانت التكلفة، ولكن ليس كما جرى في المليحة التي استعصت لأكثر من أربعة أشهر فالوقت مهم جداً في حسم المعركة التي تنعكس آثارها على أحياء العباسيين والتجارة وباب شرقي في دمشق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث