الغارات المجهولة تتجدد في طرابلس

الغارات المجهولة تتجدد في طرابلس

طرابلس – تعرضت المناطق الجنوبية للعاصمة الليبية لغارة جوية جديدة استهدفت مواقع لمليشيات إسلامية، لكن لا أحد بوسعه أن يحدد بوضوح هوية هذه الطائرات الغامضة التي يبدو أنها تدعم المقاتلين الوطنيين الذين يدافعون عن مطار طرابلس.

وتأتي هذه الغارة الجديدة بعد خمسة أيام على غارة ليلية أخرى أثارت فزع السكان في طرابلس وأبقت الكثير من الأسئلة من دون أجوبة حول هوية الطرف الذي يقف وراء الغارتين.

وقال محمد الغرياني المتحدث باسم مجموعة “فجر ليبيا” الإسلامية السبت “لم نتمكن بعد من تحديد هوية الطائرة التي شنت الغارة الأولى كما لم نتمكن من تحديد هوية الذين هاجمونا السبت “.

وقال إن الطائرة استهدفت مقرا للجيش ومخزنا مجاورا للبضائع ما ادى إلى مقتل عشرة مقاتلين إسلاميين وإصابة عشرين آخرين بجروح.

وكان المقاتلون الإسلاميون الذين قدم قسم منهم من مصراتة شرق طرابلس طردوا قبل أيام المقاتلين الوطنيين المتحدرين من منطقة الزنتان (غرب العاصمة) من مقر الجيش الذي تعرض للقصف.

وتبنى اللواء المنشق خليفة حفتر المناهض للإسلاميين والمؤيد لمسلحي الزنتان مسؤولية الغارة الأولى، إلا أن خبراء شككوا بقدرته على القيام بهجمات من هذا النوع.

وحسب هؤلاء الخبراء فان الطائرات التي تملكها قوات حفتر الذي يتخذ من بنغازي مقرا على بعد ألف كلم شرق طرابلس لا تستطيع الوصول الى العاصمة كما أنها غير مجهزة بالمعدات اللازمة للتمكن من شن غارات ليلية.

أما الحكومة الليبية فاعلنت من جهتها أنها تحقق في هوية الطائرات التي شنت الغارة الاولى، ولم تعلق بعد على الغارة الثانية.

وبالنسبة للغرياني المتحدث باسم المليشيات الاسلامية من المؤكد أن الهدف من هذه الغارات هو تخفيف الضغط عن مليشيات الزنتان التي تجد صعوبة في صد هجمات جماعة “فجر ليبيا” التي تريد السيطرة على مطار طرابلس الدولي.

وتعتبر المعارك الجارية حاليا للسيطرة على مطار طرابلس الأعنف في العاصمة منذ ثلاث سنوات. وأقفل المطار في الثالث عشر من تموز/يوليو بعيد بدء هذه المواجهات.

وتكثر في طرابلس التكهنات حول هوية الطائرات الغامضة. ويذهب البعض الى القول انها غربية الا ان الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا نفت تماما اي علاقة لها بها.

ولا يستبعد الاسلاميون ان تكون السلطات الليبية طلبت تدخل دول اجنبية في ليبيا خصوصا أن البرلمان الليبي الجديد طالب بتدخل دولي في الخامس والعشرين من حزيران/يونيو لحماية المدنيين.

ويشير البعض الآخر بأصابع الاتهام الى الدول المجاورة مثل مصر التي تناهض الإسلاميين. إلا أن السلطات المصرية لم تعلق على الامر.

كما أن الجزائر تكرر على الدوام عدم رغبتها بالتدخل في الشؤون الليبية.

وأعلن رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال في السابع من آب/اغسطس الحالي أن بلاده لن تتدخل عسكريا في ليبيا. وقال “يجب التوصل إلى خلق وفاق من أجل إنشاء حكومة و مؤسسات قادرة على قيادة البلاد، لكن الذهاب بقواتنا لاعادة النظام ليس حلا ولا يمكن ان يشكل حلا”.

ويذهب البعض الى القول ان اللواء حفتر قد يكون نجح في اصلاح عدد من الطائرات العسكرية من نوع سوخوي في روسيا، وهي طائرات قادرة على شن غارات من هذا النوع.

اما آخر الفرضيات بشان هذه الغارات الغامضة، فتذهب إلى حد القول أن مليشيات الزنتان استأجرت مرتزقة وطائرات من جيش لم تحدده لشن هذه الغارات

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث