البيان: التعنت الإسرائيلي

البيان: التعنت الإسرائيلي

قالت صحيفة البيان الإماراتية إن إسرائيل بدأت حلقة جديدة من مسلسل انتقامها من المدنيين الفلسطينيين، بعد انهيار التهدئة بقصف عنيف أسفر عن استشهاد 18 فلسطينياً، ويبدو أن التهدئة المزعومة التي رفضت حماس تمديدها إلا بشروط طبيعية جداً، وهي وقف عمليات القتل، ورفع الحصار الذي كانت إسرائيل تسعى عبره إلى ضمان استسلام الفلسطينيين. وسط هذه التطورات فإن الفلسطينيين الذين خاضوا مفاوضات قاسية ومريرة مع عدوّ يقتل ويدمّر وطنهم يبدو أمراً عرفته كل الحروب التي انتهت إلى مفاوضات، غير أن هذه المفاوضات تخضع للتصلب الصهيوني وعدم الاستجابة للحاجات الفلسطينية الحياتية التي تمسّ حياتهم ووجودهم ومستقبلهم في أرضهم.

وتابعت الصحيفة لقد أثبتت إسرائيل أنها تتحدث عن السلام وتمارس العدوان، بحيث إنها استخدمت المفاوضات من أجل تمرير مخططاتها الهادفة إلى القضاء على ما تبقى من آمال للسلام، ويقضي التصور الأفضل بالنسبة لإسرائيل بالتوصل إلى اتفاق تهدئة طويلة بوساطة دولية، ولكن مثل هذا الاتفاق لا بدّ له أن يشمل تنفيذ مطالب الفلسطينيين من وقف العدوان وفك الحصار ووقف الاستيطان وهو أمر يتطلب تغييراً مستبعداً في السياسة الإسرائيلية.

وخلصت الصحيفة إلى أن المعطيات التي تدفع السلطة الفلسطينية إلى هذا المسار الذي يريد فرض شروطه مرتبطة بالصمود الجدي لجميع فصائل لمقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وارتفاع ضغط المجتمع الفلسطيني لاتخاذ خطوات تتناسب مع حجم الدمار والتحدي، حيث إن انتصار إرادة الشعب الفلسطيني يعدّ مدخلاً للقضاء على المشروع الصهيوني. ثمة معطيات ومستجدات تجعل من الموقف الفلسطيني الموحد حيال الهدنة وشروطها مقدمة فعلية وواقعية على طريق إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، وفق قواعد جديدة قابلة للحياة، فلا يجوز أن يبقى الحديث عن الوحدة الفلسطينية في الإطار النظري، وإنما يجب أن تكون هناك خطوات سريعة بهذا الاتجاه، ووضع الآليات المناسبة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي والتوجه نحو جبهة فلسطينية موحدة من أول واجباتها وضع خطة مشتركة لدحر الاحتلال من موقع قوة، وليس من موقع ضعف فالوحدة كفيلة بكسر شوكة الإسرائيليين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث