إسرائيل تتوعد بحرب طويلة الأمد

إسرائيل تتوعد بحرب طويلة الأمد

غزة- بعد فشل الجهود الدبلوماسية التي قادتها القاهرة، في التوصل لاتفاق شامل لوقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قطاع غزة، بدأت مؤشرات جولة جديدة من الحرب البرية تلوح بالأفق بعدما استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية بالقطاع الثلاثاء الماضي.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن الحكومة صادقت، اليوم الخميس، على استدعاء 10 آلاف جندي احتياط، في إشارة إلى احتمال شن حرب برية جديدة.

وذكر نتنياهو، في مؤتمر صحفي عقب الإعلان عن استدعاء الجنود، “القتال قد يستمر لفترة طويلة..هذه ستكون حملة متواصلة”.

وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي أشارت، أمس، إلى أنه تم استدعاء 2000 جندي احتياط.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق، أن 82 ألف جندي احتياط شاركوا في الحرب التي شنها على غزة في الـ 7 من الشهر الماضي، وتم تسريح 27 ألف جندي منهم، حسب مصادر إسرائيلية.

ولم يعلن الجيش الإسرائيلي حتى الساعة 13.57 ت.غ عن أية تحركات برية لجنوده تجاه غزة، لكن وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، قال في مؤتمر صحفي، أمس، إن كل الاحتمالات مفتوحة في العملية العسكرية ضد غزة ومن بينها اجتياح بري جديد.

المقاومة تقصف مطار بن غوريون

من جانبها، كثفت فصائل المقاومة الفلسطينية، إطلاق الصواريخ نحو المدن والمستوطنات الإسرائيلية، كردة فعل على استشهاد 3 من أبرز قياديي حركة حماس.

ويرى مراقبون، أن تجدد إطلاق الصواريخ بهذه الكثافة من قطاع غزة، يعدّ مؤشرا قويا على فشل العملية العسكرية البرية التي قالت إسرائيل إنها حدّت من قدرات الفصائل الفلسطينية الصاروخية.

وقال المتحدث باسم حماس، سامي أبو زهري، إن الردود على استهداف القادة الثلاثة ستتصاعد، مؤكدا أن نتنياهو أخطأ في خوضه الحرب على غزة في 8 يوليو/تموز الماضي، مثلما أخطأ في استئنافها الثلاثاء الماضي وسيدفع الثمن غاليا.

واستأنفت المقاومة قصف مطار بن غوريون بصواريخ إم 75 كما دوت صافرات الإنذار في المستوطنات المجاورة للقطاع وكذلك في عسقلان و أسدود وبئر السبع الغربي التي رشقتها المقاومة بعشرات الصواريخ.

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية مقتل شخص و إصابة آخر بجروح خطيرة في أشكول بانفجار صاروخ أطلق من قطاع غزة اليوم، كما أعلنت القناة العاشرة عن إصابة إسرائيلي آخر يقطن بإحدى المستوطنات القريبة من غزة، بجروح خطيرة.

إستراتيجية جديدة

وقال عاموس يادلين الرئيس السابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية ورئيس مؤسسة بحثية تابعة لجامعة تل أبيب إن إسرائيل التي ظلت حتى يوم الثلاثاء تجري محادثات غير مباشرة مع حماس في القاهرة لوقف إطلاق النار غيرت قواعد اللعبة.

وأضاف لللإذاعة الإسرائيلية “تبنى رئيس الوزراء استراتيجية تقول إذا أطلقتم النار علينا فإننا سنضربكم بقوة أكبر سبع مرات.. تريدون الاستنزاف؟ لدينا مخابرات وقوات جوية ستسحقكم بقوة أكبر.”

لكن يادلين قال إن الهدف النهائي لإسرائيل قد يظل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي لإنهاء الأعمال القتالية.

وأضاف “حتى غلاة المتعصبين في حماس يدركون أن الوقت ليس في صالحهم وهذا هو ما نحتاج لفعله – نشاط عسكري بهدف الوصول إلى نتيجة دبلوماسية في النهاية”.

ارتفاع حصيلة الشهداء

وقال مسؤولو صحة فلسطينيون إن 26 فلسطينيا بينهم ثلاثة أطفال وقادة حماس الثلاثة ونشاطان اثنان آخران على الأقل استشهدوا في الغارات الجوية الإسرائيلية اليوم.

وذكرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن الطائرات قصفت أكثر من 30 موقعا في غزة وأن النشطاء أطلقوا أكثر من 45 صاروخا باتجاه إسرائيل. وقال جهاز الإسعاف الإسرائيلي إن قذيفة مورتر سقطت قرب دار لرياض الأطفال في كيبوتز اسرائيلي فأصيب والد طفل بجروح بالغة.

وشنت إسرائيل هجومها الشهر الماضي بهدف معلن هو الحد من إطلاق الصواريخ الفلسطينية على أراضيها. ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن 2061 فلسطينيا معظمهم مدنيون استشهدوا في الصراع.

ودمرت الهجمات الإسرائيلية العديد من المناطق في القطاع المكتظ بالسكان الذي يعيش فيه 1.8 مليون شخص وتقول الأمم المتحدة إن القتال شرد نحو 425 ألف شخص في غزة.

وقتل 64 جنديا إسرائيليا وثلاثة مدنيين في الصراع.

القاهرة تواصل جهودها

وقالت مصر إنها ستواصل الاتصالات مع الجانبين رغم مغادرة وفدي التفاوض. لكن في ظل الأوضاع القائمة لا يبدو أن هناك فرصا تذكر لوضع حد للقتال وتحقيق تقدم في محادثات السلام.

وقالت حماس إنها ستواصل القتال ضد إسرائيل حتى رفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع. ولا تريد إسرائيل تقديم تنازلات كبيرة دون ضمانات بعدم دخول أسلحة جديدة إلى غزة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث