رعاية واشنطن تعلّق اتفاق التهدئة

سعي إسرائيلي أمريكي لمصادرة الجهد المصري في حل أزمة غزة

رعاية واشنطن تعلّق اتفاق التهدئة

القدس المحتلة – أفادت مصادر بأن ثمة تفاهم إسرائيلي أمريكي يلوح في الأفق، تزامناً مع وصول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى القاهرة الأسبوع المقبل، للوصول إلى حل بشأن هدنة غزة.

ويرى مراقبون أن مجيء كيري إلى العاصمة المصرية يشير إلى ثمة بوادر لاتفاق على حل الأزمة، بحيث يشتمل على مكاسب لإسرائيل وأمريكا، منها محاولة الحليفين مصادرة الجهد المصري في الوصول إلى اتفاق التهدئة لصالح الولايات المتحدة، ومكاسب مادية لإسرائيل تتضمن تعويضات مادية على شاكلة تطوير منظومة القبة الحديدية مثلاً، وسياسية في الوصول إلى هدنة أمر واقع.

ومن المرجح أن موضوع نزع سلاح قطاع غزة الذي طالبت به إسرائيل خلال الحرب على القطاع، لن يكون مشمولاً في الاتفاق المتبلور في القاهرة، ومع ذلك فإن واشنطن ستدعم الطلب الإسرائيلي لمنع حماس والمنظمات الفلسطينية الأخرى من إعادة التسلح، فيما يصدر كيري بياناً مشتركاً بأن “العلاقات بين البلدين قوية، وأن الخلافات بينهما هي فقط حول بعض القضايا”.

وفي الوقت الذي تحدث فيه القيادي في حركة فتح عزام الأحمد عن “الأصابع الخفية” التي تحاول وضع العراقيل أمام التوصل إلى اتفاق دائم وشامل بشأن غزة، جاء من تل أبيب حديث آخر ينم عن تراجع في الموقف الإسرائيلي يقود إلى هذا الاتفاق.

وفيما لم يسم الأحمد هذه الأصابع، نفى أي تقدم في المفاوضات الجارية بالقاهرة، قائلاً:” لم يحدث أي تقدم في المطالب الفلسطينية، ولذلك وافقنا على تمديد الهدنة يوماً واحد (24 ساعة) فإما أن نتفق أو لا نتفق”.

كما سيجدد بيان كيري-نتنياهو، التأكيد على الالتزام الأمريكي بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ولمنع إطلاق الصواريخ من غزة، بحسب المصادر نفسها.

وإلى ذلك، قالت مصادر إسرائيلية إن تل أبيب وواشنطن نسقا تفاصيل الاتفاق المستقبلي حول وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ونقلت المصادر إن إسرائيل والولايات المتحدة قررا سراً أن توافق تل أبيب على الرفع التدريجي للحصار على قطاع غزة بدءًا بالمعابر البرية ووصولاً إلى حركة المرور البحري.

وأضافت أنه وفقاً للاتفاق فإن إسرائيل لن تعارض نقل رواتب الموظفين المدنيين لحركة حماس في غزة، وستسمح بإعادة إعمار قطاع غزة من خلال المساعدات الدولية .

في السياق ذاته، قال مصدر فلسطيني مقرب من مباحثات القاهرة، إن المفاوضين اقتربوا يوم أمس الأحد من التوقيع على اتفاق شامل ودائم، قبل أن يتغير كل شيء في اللحظات الأخيرة، دون معرفة ذلك.

وكان الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي سيوقعان على اتفاق يشمل فتح كافة المعابر، ورفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة بحيث يشمل دخول مواد البناء تحت رقابة دولية، إلى جانب إعادة إعمار قطاع غزة تحت إشراف الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمدلله .

كما يتضمن الاتفاق، حل مشكلة الكهرباء بشكل كامل في مدة أقصاها عام، وتوسيع مساحة الصيد بحيث تتسع من 6 أميال إلى 9 ومن ثم تصل إلى 12 ميلاً في مدة أقصاها 6 أشهر، بالإضافة إلى رفع الحصار المالي بشكل كامل عن قطاع غزة، وموافقة مبدئية على قضية ميناء غزة مع تأجيل البحث الفعلي بالقضية لمدة شهر من تاريخ التوقيع على الاتفاق، مع تأجيل بحث قضية الأسرى.

وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، برعاية مصرية، يوم أمس الإثنين، إلى اتفاق يقضي بتمديد وقف إطلاق النار في قطاع غزة لمدة 24 ساعة إضافية، لاستكمال مفاوضات غير مباشرة تهدف إلى التوصل لاتفاق دائم وشامل.

وفي غزة، أعلنت وزارة الصحة، ارتفاع عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية التي بدأت في السابع من الشهر الماضي، إلى 2016 قتيلاً، وأكثر من 10 آلاف آخرين.

ووفقًا لبيانات رسمية إسرائيلية، قُتل في هذه الحرب 64 عسكريًا و3 مدنيين إسرائيليين، وأصيب حوالي 1008، بينهم 651 عسكرياً و357 مدنياً، بينما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس”، إنها قتلت 161 عسكرياً، وأسرت آخر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث