صلاة في مصر من أجل مسيحيي العراق

صلاة في مصر من أجل مسيحيي العراق

القاهرة- نظّم مجلس البطاركة الكاثوليك، اليوم الإثنين، صلاةً من أجل مسيحيي العراق، في كنيسة العذراء “سيدة فاتيما” بحي مصر الجديدة (شرقي القاهرة)؛ استجابة لدعوة بابا الفاتيكان فرنسيس.

وترأس الصلاة الأنبا إبراهيم إسحاق، بطريرك الكاثوليك بمصر، ورئيس مجلس البطاركة الكاثوليك (رئاسة الطائفة)، بحضور قرابة 500 شخص يمثلون مختلف الطوائف المسيحية، وذلك بمشاركة ممثلين عن كافة الطوائف المسيحية.

وفي كلمة له، قال المطران فيليب نجم، المدير البطريركي للكلدان الكاثوليك بمصر (المسيحيين العراقيين)، إن الصلاة جاءت استجابة لدعوة بابا الفاتيكان للصلاة بالتزامن مع عيد انتقال العذراء بالنفس والجسد إلي السماء، ويحتفل به سنويا في مثل هذا اليوم، بحسب الاعتقاد المسيحي.

وأوضح نجم أن “التحديات والاعتداءات على الحريات الدينية بلغت ذروتها، مما كان له أبعاد مقلقة في الكره والعنف في الشرق الأوسط والذي أثّر على التعايش السلمي والمشترك بين الشعوب، فهناك مرجعيات بشرية بدلًا من الله وهي لن تقود الإنسان إلى الخير”.

وأضاف: “هناك جماعات دينية متطرفة تمارس باسم الله وتصدر أحكامًا شنيعة وفتاوى لا تمت للإنسانية بصلة ولا إلى الرحمن الرحيم بصلة، بل إنها تتفاخر بجرائمها”، مؤكدًا أن تنظيم “الدولة الإسلامية” “داعش ترتكب جرائم وحشية من قتل وذبح وتهجير قصري لتشويه صورة الإنسانية”.

ولفت إلى أن ممثلي كل الكنائس حرصوا على المشاركة في الصلاة من أجل العراق والشرق الأوسط ومن أجل المتألمين والأطفال والمسنين، واستشهد بقول بابا الفاتيكان: “قلبي يدمى دمًا من أجل أطفال العراق”.

وتم عرض فيلم قصير مدته 15 دقيقة بعنوان “قصة شعب” عن معاناة مسيحيي العراق جراء ممارسات تنظيم “الدولة الإسلامية”.

فيما قال صفوت البياضي، رئيس الطائفة الإنجيلية، إن مسيحيي العراق عانوا أشد المعاناة وهي علامة المجئ الثاني “القيامة”، والمسيحيون في مصر يشعرون بآلامهم فالجميع “شركاء في جسد المسيح”.

وتابع: “نثق أن الله سيعطى المكافأة كما يعطي العقاب، والله لن يسكت عن الظلم، وسوف نستمر في الصلاة إلى أن يرفع الله هذه الغمة ويعيد السلام والأمن لكل الشعوب في كل بقاع الدنيا”.

وأضاف: “قلت للرئيس (المصري عبد الفتاح السيسي) إننا على استعداد لاستقبال شعب العراق مهما كانت خلفيته أو ديانته، فكنيسة مصر مفتوحة للجميع، ونحن على استعداد لنقاسمهم كسرة الخبز”.

وقبل يومين، دعا بابا الفاتيكان فرنسيس، مجلس البطاركة الكاثوليك إلى تنظيم صلاة اليوم الإثنين تضامنًا مع مسيحيي العراق ضد ممارسات تنظيم “الدولة الإسلامية”.

و”الدولة الإسلامية” أو “داعش” هو تنظيم نشأ في العراق بعيد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، وامتد نفوذه إلى سوريا بعد اندلاع الثورة الشعبية فيها مارس/ آذار 2011.

ومنذ أكثر من شهرين، يسيطر هذا التنظيم على مناطق واسعة في شرق سوريا وشمال وغرب العراق، وأعلن قبل نحو شهرين عن قيام “دولة الخلافة”، وأعلن زعيمه أبو بكر البغدادي، “خليفة”، مطالبا المسلمين بمبايعته.

وفي نهاية يوليو/تموز الماضي، أمهل التنظيم مسيحيي مدينة الموصل (شمال)، أحد أبرز معاقل التنظيم في العراق، المتواجدين في المدينة مهلة، دعتهم فيها إلى الاختيار بين اعتناق الإسلام أو إعطائهم عهد الذمة (أي دفع الجزية مقابل الأمان) أو مغادرة المدينة دون ممتلكاتهم باعتبارها “غنائم”؛ مما اضطر معظم سكان المدينة إلى مغادرتها.

وفي الثاني من الشهر الجاري، سيطر التنظيم على مدينة قرقوش، أكبر مدينة عراقية من حيث الكثافة السكانية المسيحية، وبلدة برطلة (ذات أغلبية مسيحية)، بمحافظة نينوى (شمالي العراق)، ما دفع أكثر من 100 ألف عراقي مسيحي على الأقل للفرار باتجاه إقليم شمال العراق

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث