مخيمات اللجوء تتحول إلى أسواق للهوى (1)

زواج القاصرات في تجمعات النازحين السوريين بداية للانحراف

مخيمات اللجوء تتحول إلى أسواق للهوى (1)
المصدر: عمان - من مروان شحادة

تشير الأرقام الواردة من مخيمات اللجوء السوري في الأردن إلى ارتفاع أعداد السوريات اللواتي تزوجن من غير السوريين بشكل كبير، فيما انتشر ما يسمى بـ “زواج القاصرات” أيضاً، الأمر الذي يكشف خبايا جديدة في أمراض اجتماعية تعيشها مجموعات اللاجئين في الأردن.

وفي الوقت الذي انتشرت فيه هذه الظاهرة الاجتماعية، تنامت تجارة الهوى في هذه المخيمات، وازداد أعداد السوريات ممن بتنّ يعملنّ في مهنة الدعارة في الأردن، والتي تكشف عنها شرطة الأداب وتصدر أرقامها كل فترة وأخرى.

وفي سياق فتح شبكة إرم الإخبارية لملف اللجوء السوري، تورد هذه الحلقة ظاهرتين هما زواج القاصرات ودور البغاء، من خلال أرقام ومشاهد ورؤى.

زواج القاصرات

على الرغم من نفي دائرة القضاة الأردنية كون نسبة ارتفاع أعداد زواج السوريات من غير السوريين ارتفعت بدرجة كبيرة وملحوظة في الأردن، إلا أن الأرقام تدلل على وجود مَن يستغلون حالة اللجوء للزواج من فتيات سوريات لا تتجاوز أعمارهن السابعة عشر.

وأكد مفتش المحاكم الشرعية الدكتور القاضي الشرعي أشرف العمري، أن سن الزواج في المجتمع السوري متدنية، وأن العرف والعادة لديهم أن يزوجوا فتيات في سن الرابعة عشرة والخامسة عشرة، وهذه المسألة انتقلت إلى مجتمعهم الثاني داخل المخيمات وخارجها في المحافظات التي يسكنونها في الأردن.

وبين العمري، أن معدل الأردنيين الذين تزوجوا من سوريات في سنوات سابقة بلغ 250 حالة زواج، في حين ارتفع هذا الرقم إلى عدة أضعاف مع بداية الأزمة السورية، حيث بلغ عدد عقود الزواج التي تمت داخل المحاكم الشرعية في الأردن لغير السوريين كما يلي:

في عام 2013 تم إجراء 2936 عقد زواج، منهم 1762 من غير الأردنيين، و1174 عقداً للأردنيين، فيما بلغت عقود الزواج التي تمت لغاية نهاية شهر حزيران / يونيو من العام الحالي، حوالي 2850 حالة، من بينها 2410 حالة زواج للأردنيين.

كما تم عقد قران 55 شخصاً من السعودية، و36 شخصاً من فلسطين، و14 من العراق، و13 من مصر، و8 أشخاص من الإمارات، و9 أشخاص يحملون الجنسية الأمريكية، وحالة واحدة لزواج شخص من الكويت، و3 أشخاص من قطر.

وبالمقارنة بين سن الزواج المبكر عند الأردنيين والسوريين، فإن نسبة الزواج المبكر لدى السوريين بلغت 50% من العقود التي تمت في المحاكم الأردنية، ويغلب عليها زواج الأقارب، فيما بلغت هذه النسبة لدى الأردنيين فقط 11%، في سنوات سابقة.

وقد تنامت هذه النسبة بشكل ملحوظ خلال السنوات الأربع الماضية مع زيادة أعداد اللاجئين السوريين في الأردن، حيث بلغت نسبة عقود الزواج المبكر في الأردن عام 2011 حوالي 12%، فيما بلغت عام 2012 حوالي 18%، في حين بلغت حوالي 25% عام 2013، وبلغت عام 2014 حوالي 31%، بحسب إحصائيات دائرة قاضي القضاة الأردنية.

كما كشف مفتش المحاكم الشرعية الأردنية، أعداد معاملات إثبات واقعة الزواج لمن لا يحملون عقود زواجهم، حيث بلغ العدد حوالي 750 عقد زواج، تمت داخل مخيمات اللاجئين السوريين، وتم تصديق 158 عقد زواج سوري لمن يحمل صورة عنه.

وأضاف العمري: “بهدف القضاء أو قطع الطريق على أشكال الزيجات التي تعقد خارج إطار المحاكم الشرعية وتجنب العقوبات التي يفرضها القانون الأردني، وكذلك للمحافظة على الأمن الاجتماعي، فإن دائرة قاضي القضاة قامت بفتح مكتب داخل مخيم الزعتري، تابع لمحكمة المفرق الشرعية، لمتابعة أعمالها في القضايا الشرعية”.

بائعات الهوى ودور البغاء

دفع انهيار الأوضاع الاقتصادية بعض اللاجئات السوريات إلى البحث عن طريقة للاكتساب السهل عبر تجارة بيع الهوى، وبدأن بارتياد الفنادق الفخمة والنوادي الليلية والمقاهي والأماكن العامة كالمولات والمطاعم الكبرى، وبعضهن فتح بيوت للدعارة في عدد من المناطق.

وكشفت الحملات الأمنية المتواصلة من قبل شرطة الآداب عنها، ورفضت الأجهزة الأمنية الكشف عن أعداد المضبوطات ممن يمارسن الدعارة، وعدم نشرها أسماء الأماكن التي اشتهرت بتواجد الفتيات السوريات، “لقطع الطريق عمن تسوله نفسه البحث عن المتعة الحرام”.

وليد، شاب أردني، صاحب صالون حلاقة، أشار إلى حادثة اقتحام شرطة الآداب لشقة فوق صالونه في المناطق الغربية لعمان، والتي قامت بدورها باعتقال مجموعة فتيات وشباب من داخل الشقة، وتبين فيما بعد أنها بيت دعارة لفتيات سوريات، و”لم يتسن لنا التأكد من الحادثة من جهة أمنية، حيث إن الجهات الأمنية تتحفظ على نشر إحصائيات بالقضايا التي تتعلق بجرائم الدعارة والشرف للحفاظ على ما وصفوه بالأمن الاجتماعي”.

وأكد شاب آخر على انتشار بعض الفتيات السوريات اللواتي يمارسن مهنة بيع الهوى للشباب، ويقفن في بعض الشوارع ويتواجدن في بعض الفنادق والمقاهي المشهورة، وأن أجورهن تعتمد على عمر الفتاة، وتتراوح ما بين 10 دنانير إلى 200 دينار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث