داعش يحقق تقدما “واقعيا وافتراضيا”

داعش يحقق تقدما “واقعيا وافتراضيا”
المصدر: دمشق ـ إرم

قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية إن “داعش” حقق نجاحاً لم يحلم به هذا العام بعد السيطرة على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا، ووضع يده على مواقع إستراتيجية لحقول نفط في البلدين ما حقق له استقلالاً مادياً وقدرة على ضم متطرفين من شتى بقاع الأرض.

نجاح حملة العام 2014 للتنظيم المتطرف يوازيه انتشار آخر في فضاء العالم الافتراضي، حيث دأب التنظيم على نشر مقاطع فيديو تعرض عمليات الإعدام الوحشية التي ينفذها ضد أعدائه ومقاطع أخرى تدعو المتطوعين للانضمام إليه.

حملات غلق حسابات “داعش” على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” جعلته يبحث عن منفذ آخر لمواصلة ترويجه لنفسه ولعملياته العسكرية التي تتسم بالوحشية والبربرية، ليجد ضالته في موقع لشاب بولندي يسمى “زوراويك”-26 عاماً- وهو موقع (JustPaste.it)، الذي أصبح معرضاً لعمليات وصور ومقتطفات من حياة مسلحي “داعش” اليومية.

ويقول “زوراويك” الذى يدير موقعه من غرفته الشخصية، إن إجراءات الاشتراك في موقعه الذي يقدم خدمات النشر بكافة صورها بسيطة للغاية وسهل التعاطي معها، ما جذب أفراد “داعش” إليه لمواصلة معركتهم الإلكترونية برفع صور لعمليات الإعدام التي يقومون بها ورسائل إلى مسلمي الغرب للالتحاق بتنظيمهم.

ويضيف “زوراويك” أنه يقوم بمسح العديد من الصور والرسائل التحريضية لتنظيم “داعش” بناءً على توصيات من جهات أمنية، لكن ذلك لا يمنع تدفق زوار الموقع من سوريا والعراق، بسبب سهولة التعامل مع الموقع في الأماكن ذات السرعات المحدودة للإنترنت.

وعند سؤاله عن شعوره حول سماحه لـ”داعش” في مواصلة حملته الترويجية واستخدام موقعه نافذة لتصدير خطابهم إلى الآخرين، يقول “زوراويك” إنه لا يترك نفسه للانخراط في أطر النظريات السياسية والانحياز لجهة ضد أخرى، فهو لا يعلم الكثير عن “داعش” وعن ماهية تطلعاته، هو بالفعل يشعر بالأسف لما يمر به السكان في العراق وسوريا وأيضا أوكرانيا، لكنه يعتبر موقعه مجرد خدمة متجردة من أي انحياز سياسي أو أيديولوجي.

وقد أثار الرد الذي تقدم به الشاب “زوراويك” الجدل المتكرر حول التصادم بين حرية التعبير والفكر في العالم الافتراضي، وبين الجهود التي تبذلها المؤسسات الأمنية للسيطرة على الأفكار ذات النزعة المتطرفة في ذلك العالم والتي كثيراً ما تجد عقلاً مستقبلاً بين مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

وكان “داعش” قد أظهر قدرة كبيرة في التعاطي مع مواقع الإنترنت المختلفة، فها هو ينشر على قدم وساق ما جد في معاركه في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي وبشكل خاص على موقع “تويتر” الذي بدأ مؤخراً في غلق الحسابات التي تروج لأفعال هذا التنظيم الذي أصبح يمتلك اليد العليا في أجزاء كبيرة من العراق وشمال سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث