إرم تفتح ملف اللجوء السوري

زواج القاصرات وجهاد النكاح وأطفال الشوارع أمراض كرستها الظلامية والفساد

إرم تفتح ملف اللجوء السوري
المصدر: إرم - خاص

يعيش السوريون منذ أكثر من ثلاثة أعوام محرقة حقيقية طالت الأرواح والأرزاق ولم ينجُ منها، سوريو الداخل، أو من فرّ منهم إلى مخيمات اللجوء في دول الجوار، ليقعوا فريسة الأسواق السوداء والتجارة غير الشرعية واستغلال ثرواتهم والتكسب على حساب أوجاعهم.

وبعد أن ترك السوريون بلادهم هرباً من الموت فيها إلى دول الجوار، احتضنتهم مخيمات فقيرة وزادت على همومهم آلاف المشاكل والأمراض الاجتماعية، التي سرعان ما كبرت، وبدأت تتحول من مشاكل فردية إلى قصص كبيرة تتحمل مسؤوليتها المنظمات والجمعيات.

وتولدت مشاكل اللاجئين السوريين مع بداية الأزمة في بلدهم، وذلك على مستويين: الأول داخلي، وتمثل في نزوح الكثيرين من المدن التي شهدت عمليات عنف وقتل وتهديم ممنهج إلى مدن ومحافظات آمنة، فيما تمثل المستوى الثاني “خارجي” في هروب المئات إلى دول الجوار.

هذا الهروب خلق آلاف المشاكل وخلق مجتمعات داخل مجتمعات في دول اللجوء السوري المجاورة، وبطبيعة الحال ظهرت أمراض اجتماعية في تجمعات اللاجئين الذين لم ترحمهم أعين التجار، الأمر الذي انعكس على كافة الأعمار، ولاسيما الأطفال والنساء، اللذين كانا لهما النصيب الأكبر من المعاناة المتعلقة بالفساد الفردي على مستوى الأشخاص، الذين دفعتهم الحاجات الأساسية لسلوك طريق ربما يصل بهم لانتهاك القانون وارتكاب الجرائم، وكذلك على مستوى المنظمات والجماعات والمؤسسات التي فاحت رائحة الفساد منها.

وتعددت صور الفساد التي ارتبطت بملف اللاجئين السوريين وتجاوزت حدود انتشارها تركيا والأردن والعراق ولبنان وغيرها.

وتتمثل أبرز الصور، على سبيل المثال لا الحصر، في تجارة الهوى، والسلاح، والمخدرات، والرق الأبيض، وبيع المواد الغذائية المخصصة للاجئين، وفساد المؤسسات الإغاثية، وغيرها العديد من المحاور.

وترافق ظهور “تجار الحرب” مع تحول مسار المظاهرات الشعبية السلمية السورية إلى “ثورة مسلحة”، وتعددت صور وأشكال تجارتهم، باختلاف المكان والزمان وشخوصها، حيث ازدهرت تجارة السلاح والمخدرات والدعارة، وتجار قادة الفصائل والجماعات.

وعليه، ارتأت شبكة إرم الإخبارية أن تغوص في خبايا “ملف تجارة اللجوء”، على حلقات متعددة، وبقدر ما يصاحب هذا الملف الكثير من الصعوبة في الوصول إلى أرقام صحيحة، بقدر ما تحمل خفايا اللاجئين السوريين الكثير من المآسي التي لا يتم توثيقها كما هو معتاد ومهني.

ولم تتوقف المآسي عند بروز طبقة أغنياء جدد تعتاش على المساعدات التي تقدمها المنظمات العالمية للاجئين، بل انتشرت دور البغاء وتجارة الرقيق وزواج القاصرات، وليس هذا فحسب، بل تسيّدت صور عمالة الأطفال المشاهد في أغلبية الدول، فضلاً عن تنامي ظاهرة التسول.

ولعل الأخطر من كل هذا وذاك تجارة السلاح وتعاطي المخدرات، والتي تكشف فيها “إرم” أرقاماً وحقائق مرعبة، لم تقف عند فساد المؤسسات الإغاثية، بل تعدتها إلى ضعف المساعدات وسرقة المحاصيل، وازدهارة تجارة الآثار، وغيرها العشرات من القضايا.

ولا بد من الإشارة إلى أن بعض الجهات الرسمية تتجنب الحديث عن الإحصائيات التفصيلية المتعلقة بالجرائم المرتكبة وسط مجتمعات اللاجئين داخل المخيمات أو خارجها.

وعلى مدى حلقات متتابعة قادمة، تفتح شبكة إرم الإخبارية الملفات واحداً تلو الآخر، سواء المتعلقة بالفساد الفردي أو المجتمعي، لتكشف كيف تنتهك الطفولة، وكيف يتحول طعام الأطفال من السفرة إلى المزابل، وكيف يتحول تلاميذ المدارس إلى أطفال شوراع!، وكيف تموت أحلام البنات في دور البغاء، وغيرها من الملفات التي تكشف كيف يتكسب البعض على حساب إنسانية اللاجئ السوري.
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث