أموال مصر المنهوبة .. إلى أين؟

أموال مصر المنهوبة .. إلى أين؟
المصدر: إرم - القاهرة من محمد بركة

مع خطة التقشف التي تتبناها القاهرة حاليا لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، عاد الحديث مجددا عن أموال مصر المنهوبة والتي يقدر حجمها بنحو 80 مليار دولار تتركز في سويسرا و الولايات المتحدة وبريطانيا.

ورحب فالنتين زيلويجر، مدير إدارة القانون الدولي بوزارة الخارجية السويسرية ، بتقرير بعثة الاتحاد الأوربي الذي وصف الانتخابات الرئاسية المصرية ب “القانونية والحرة” مؤكدا أن خطوات الاستقرار السياسي التي تشهدها البلاد في وجود سلطة تنفيذية ثم تشريعية منتخبة من شأنها أن تسمح باستئناف الجهود الرامية إلي استعادة مصر لتلك المبالغ بالخارج.

وبحسب مصادر بالمبادرة الشعبية لاسترداد الأموال المنهوبة، فإن حالة من الغموض باتت تسيطر على مصير هذه الأموال التي تتفاوت تقديراتها من جهة إلى أخرى بينما لا تبدي حكومة المهندس إبراهيم محلب عزما شديدا في متابعة هذه الملف.

وتشير المصادر إلي وجود صعوبات حقيقية تعترض طريق الاسترداد منها وجوب صدور أحكام قضائية نهائية في مصر بتكوين هذه الأموال على نحو مخالف لأحكام القانون مع صدور أحكام مماثلة في الدول التي بحوزتها تلك الأموال، و كذلك الدخول في عمليات تفاوض شاقة وطويلة مع الجهات الأجنبية فضلا عن إثارة هذا الملف لدى الرأي العام في تلك الدول وتكوين

جماعات ضغط موالية لمصر في البرلمانات التابعة لها بهدف تقديم الاستجوابات للسلطات المسؤولة حول تقاعسها عن التعاون مع نظيرتها المصرية في إعادة الأموال لشعب قام بثورتين في أقل من ثلاث سنوات من أجل حريته و كرامته وحقوقه.

وتكشف المصادر عن أن الأموال المهربة إلى سويسرا هي الأقرب إلى الاسترداد لعدة أسباب منها تأييد الرأي العام السويسري لعودة الأموال المصرية، و كذلك مساندة الأحزاب السياسية والبرلمان و المجتمع المدني لموقف مصر في هذه القضية.

و اللافت أن العام الذي وصلت فيه جماعة الإخوان إلى الحكم شهد انتكاسة في تعاون السلطات السويسرية مع الحكومة المصرية في هذا الملف نتيجة قرار المحكمة الفيدرالية بجنيف بتعليق العمل بالقرار الذي كانت السلطات السويسرية اتخذته في مايو 2012 بإدخال مصر كطرف يحق له الاطلاع على نتائج التحقيقات التي تجريها سويسرا في قضايا غسيل أموال

متورط فيها بعض رموز نظام مبارك.

واتخذت المحكمة هذا القرار بسبب قيام الرئيس المعزول محمد مرسي بعزل النائب العام لمصر، فضلا عن حصار أنصار الإخوان للمحكمة الدستورية العليا ومنع قضاتها من مباشرة أعمالهم، وهي القرارات التي تعاملت معها الدوائر القضائية الدولية باعتبارها ” انتكاسة ” للقضاء المصري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث