إسرائيل تقاطع اجتماعات القاهرة

قوات الاحتلال تنسحب تكتيكيا من خطوط التماس ومصر تفتح معبر رفح

إسرائيل تقاطع اجتماعات القاهرة

عواصم ـ أفادت مصادر اعلامية فلسطينية السبت أن آليات عسكرية اسرائيلية انسحبت بشكل مفاجيء من مناطق الزنة وشرق خانيونس.

وأوضحت تلك المصادر أن آليات الاحتلال الاسرائيلي انسحبت بشكل كلي من خطوط التماس المباشرة في مناطق خزاعة والزنة شرق خانيونس، حيث تمركزت على طول الشريط الحدودي.

وفي الوقت ذاته، قال منسق عمليات الجيش الاسرائيلي إنه من المسموح لأهالي كل من العطاطرة وبيت لاهيا والقرية البدوية العودة الى منازلهم، لأن القوات الاسرائيلية تمكنت من التخلص من الأنفاق وتدميرها في هذه المناطق حسب ما قال.

ومن جانبها أكدت وسائل اعلام عبرية أن اسرائيل ستقوم بانسحاب أحادي الجانب مع الحفاظ على العمليات الميدانية والاستخباراتية في رفح.

وقال افيخاي ادرعي ، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن “قررنا السماح لسكان بيت لاهيا والقرى المجاورة في شمال القطاع بالعودة إلى منازلهم، ونحذر السكان من إمكانية تفخيخ بعض المباني في المنطقة على يد حماس”. مشيرا إلى أن”قرار السماح بالعودة إلى البيوت لا يشمل سكان بيت حانون. نحذر من خطر إمكانية تفخيخ المنازل على يد مخربي حماس في أيام القتال”.

وكان الجيش الإسرائيلي طالب سكان هذه المناطق بترك منازلهم تمهيدا لمهاجمة ما قال إنه أهداف في هذه المناطق.

تصميم على القتال

في غضون ذلك، اعلنت اسرائيل وحركة حماس مساء السبت التصميم على مواصلة الحرب في قطاع غزة التي اوقعت اكثر من 1800 شهيد منذ بدء العمليات العسكرية الاسرائيلية في الثامن من تموز/يوليو الماضي.

وجاء في اخر حصيلة فلسطينية طبية مساء السبت ان عدد الشهداء الفلسطينيين ارتفع الى 1810 غالبيتهم الساحقة من المدنيين، في حين فقدت اسرائيل 63 جنديا وثلاثة مدنيين وتعتبر احد جنودها مفقودا.

وقال نتانياهو في مؤتمر صحافي مساء السبت في تل ابيب “لقد وعدنا منذ البداية باعادة الهدوء الى مواطني اسرائيل. سنواصل العمل الى ان نحقق هذا الهدف طالما تطلب الامر ذلك وبكل ما يلزم من قوة”.

واضاف نتانياهو “العملية متواصلة والجيش سيواصل العمل بكل قواه للنجاح في مهامه واعادة الهدوء والامن لمواطني اسرائيل مع توجيه ضربات قاسية جدا للبنية التحتية للارهاب”.

واضاف “قواتنا المسلحة بصدد القضاء على الانفاق في غزة”.

وتابع “وحين تنتهي عمليتنا ضد الانفاق، ستستعد قواتنا المسلحة لمواصلة عملياتها بهدف واحد هو ضمان امننا”.

وقال ان الانفاق التي حفرت انطلاقا من قطاع غزة وصولا الى اسرائيل سمحت لحماس “بخطف واغتيال العديد من المواطنين من خلال هجمات متزامنة”.

وسرعان ما جاء الرد من حماس على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم الذي قال في تصريح صحفي “انه خطاب مرتبك ينم عن ازمة حقيقية يواجهها في الحرب على غزة”، مضيفا “اراد ان يصنع نصرا وهميا لحكومته وجيشه ونحن مستمرون في المقاومة حتى نحقق اهدافنا “.
واضاف برهوم “الحرب الاسرائيلية على غزة وفرت الادلة الكافية والمناخات المناسبة لمحاكمة قادة الاحتلال كمجرمي حرب امام المحاكم الجنائية الدولية”.

وفد فلسطيني يصل القاهرة وإسرائيل تقاطع

في ذات السياق، وصل إلى مطار القاهرة الدولي، مساء السبت، وفد فلسطيني للبدء بمفاوضات غير مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، بوساطة مصرية، بغرض الوصول إلى وقف لإطلاق النار في غزة، بعد ساعات من إعلان متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية عدم نية بلادها إرسال وفد إلى القاهرة للتفاوض.

وأفادت مصادر ملاحية مسؤولة بمطار القاهرة الدولي أن “الوفد الذي وصل جاء عن طريق عمان، ومكون من خمسة أعضاء”.

وأضافت أن “الوفد الفلسطيني يضم كلا من القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عزام الأحمد، ومدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، والقيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر، والقيادي في الجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم، وأمين عام حزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي”.

وتابع أنه “سيصل باقى الوفد الذى يمثل حركة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” والجهاد الإسلامى عن طريق البر”.

وفي وقت سابق اليوم قال مصدر أمني بمطار القاهرة، إن “مطار القاهرة الدولي تلقى إخطارا بوصول نائب وزير الخارجية الأمريكى وليام بيرنز، غدا الأحد”.

وفيما لم يحدد المصدر موعد وصول بيرنز بدقة، أوضح أنه سيصل على متن طائرة عسكرية للمشاركة فى محادثات القاهرة بشأن الهدنة في غزة.

في غضون ذلك، قالت أميرة أورون، متحدثة باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم السبت، إنه ليس هناك أي قرار بإرسال وفد إسرائيلي للقاهرة للمشاركة فى مباحثات وقف إطلاق النار بين غزة وإسرائيل، المقرر عقدها غدا.

وقال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل لن ترسل السبت مبعوثين لمفاوضات الهدنة المتعلقة بغزة والتي ستجري في مصر كما هو مقرر متهما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتضليل الوسطاء الدوليين.

وأضاف طالبا عدم نشر اسمه “حماس ليست مهتمة بالتوصل إلى تسوية.”

فتح معبر رفح

في هذه الأثناء، أفادت مصادر أمنية مصرية أن مصر اعادت تشغيل معبر رفح البرى اليوم السبت لاستقبال المصابين والجرحى من قطاع غزة وتنقل العالقين من الجانبين وادخال المساعدات الانسانيه الى القطاع .

واعلنت هيئة المعابر والحدود بقطاع غزة ان معبر رفح البرى مفتوح اليوم السبت لكن موظفى المعبر لم يتمكنوا من الوصول اليه لصعوبة الاوضاع والقصف الاسرائيلى المستمر فى محيط المعبر من الجانب الفلسطينى مع العلم ان البوابةالمصرية مفتوحة لاستقبال الجرحى والعالقين من الجانب الفلسطينى.

ارتفاع حصيلة الشهداء

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن أعداد الشهداء في مدينة رفح جنوب قطاع غزة بلغت 100 شهيد خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وأضافت وزارة الصحة الفلسطينية أنه منذ ساعات فجر السبت قتلت إسرائيل 50 آخرين في مدينة غزة وضواحيها لترتفع بذلك أعداد شهداء الهجمات الإسرائيلية المستمرة لليوم السادس والعشرين إلى أكثر من 1800 شهيد و 8900 جريح.

من ناحية أخرى قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين في غزة كانت كفيلة بإنهاء النزاع بين حماس وإسرائيل، لكن مرور الوقت جعل الأمر أكثر تعقيدا.

وقال السيسي في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي عقد السبت في القاهرة “المبادرة المصريى تشكل فرصة حقيقية لإيجاد حل حقيقي للأزمة في قطاع غزة”.

ويطالب قادة حماس أن تتضمن أي مبادرة لحل الأزمة رفع الحصار عن قطاع غزة من الجانبين الإسرائيلي والمصري.

مظاهرات لعرب 48 تضامنا مع غزة

إلى ذلك، شارك الالاف من العرب في اسرائيل السبت في تظاهرة سلمية تضامنا مع قطاع غزة في مدينة طمرة بالقرب من عكا في شمال اسرائيل وذلك للتنديد بالهجوم العسكري الاسرائيلي على غزة.

ونظمت الحركة الاسلامية في اسرائيل هذه التظاهرة تحت شعار “اوقفوا العدوان على قطاع غزة”.

وسارت التظاهرة في قلب البلدة وحمل المتظاهرون الاعلام الفلسطينية ورايات حماس الخضراء وهتفوا “غزة تنادي يا عرب وين النخوة والغضب” و”احنا من غزة وغزة منا”.

وتقدم الاطفال التظاهرة وحملوا اكفانا بيضاء ملوثة بالاحمر ملفوفة على شكل جثامين اطفال.

وشارك في التظاهرة رئيس الحركة الاسلامية الشيخ رائد صلاح، والمفتي السابق للديار المقدسة الشيخ عكرمة صبري.

واعتبر الناطق الرسمي باسم الحركة الإسلامية زاهي نجيدات ان هذه التظاهرة “صرخة في وجه المحتل، وصرخة نرفعها لاحرار العالم لنعمل معا على وقف العدوان ورفع الحصار الظالم عن القطاع”.

وفي سياق متصل، تظاهر آلالاف بعد ظهر السبت في العديد من المدن الفرنسية ومنها باريس، هاتفين “اسرائيل قاتلة وهولاند متواطىء معها” منددين بالهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة وبموقف الحكومة الفرنسية المؤيد لاسرائيل.

هذه التظاهرات جرت بلا حوادث في باريس وليون (وسط شرقي) ومرسيليا ومونبيلييه وافينيون (جنوب) وليل (شمال).

وقال الفلسطيني عمر السومي احد مسؤولي حركة الشباب الفلسطيني بباريس “نحن هنا للتعبير عن دعمنا التام للمقاومة الفلسطينية وللتنديد بحكومة العار (الفرنسية) هذه المؤيدة لموقف اسرائيل”.

وبين الحشود التي احيطت بقوات كبيرة من الشرطة، كان هناك العديد من الشخصيات بينهم الفنان الساخر غي بيدوس او التروتسكي الان كريفين ولكن ايضا الكثير من الاشخاص الاخرين.

ورفعت في تظاهرة باريس عدة رايات بينها راية اوروبا البيئة والخضر والحزب الشيوعي والحزب الجديد المناهض للراسمالية والكونفدرالية العامة للعمل والعديد من الجمعيات التي تدعم الشعب الفلسطيني مثل حزب السكان الاصليين للجمهورية.

وفي مدينة ليون (وسط شرقي) تجمع في تظاهرة مماثلة الفي شخص بحسب المنظمين و1600 بحسب المحافظة.

ورفع متظاهرون يافطات كتب عليها اسماء شبان ضحايا قتلوا في الهجوم على غزة.

وهي المرة الثامنة منذ بداية الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة التي تنظم فيها تظاهرة دعم لغزة في ليون.

وفي مدينة ليل (شمال) تجمع ما بين 700 وثلاثة آلاف شخص وهتفوا “غزة محاصرة وعلى اوروبا ان تتحرك”.

ونظمت تظاهرة ايضا في مونبيلييه شارك فيها بين 700 و800 شخص، بحسب الشرطة، رددت خلالها هتافات منددة بالحكومة الفرنسية ويافطات كتب عليها “اوقفوا المجزرة بحق الشعب الفلسطيني” و”عاشت المقاومة الفلسطينية في غزة”.

وفي 23 تموز/يوليو تظاهر نحو 15 الف شخص في هدوء في باريس تلبية لدعوة من الائتلاف القومي من اجل سلام عادل ودائم بين الفلسطينيين والاسرائيليين الذي يضم خمسين جمعية وحزبا ونقابة.

وحظرت السلطات تظاهرة اخرى داعمة للفلسطينيين في باريس السبت الماضي. لكن ذلك لم يحل دون تجمع آلاف الاشخاص في ساحة الجمهورية ما ادى الى مواجهات محدودة مع قوات الامن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث