اهتمام لبناني بمسيحيي سوريا والعراق

اهتمام لبناني بمسيحيي سوريا والعراق

بيروت – قالت مصادر مقرّبة من البطريركية المارونية في لبنان، إن مباحثات تجري بين عدد من الدول، منها الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا، برعاية الأمم المتحدة لكيفية توزيع المسيحيين المهجرين من الشرق الأوسط، خاصة من سوريا والعراق.

وفيما خصّ اللاجئين المسيحيين العراقيين، وفي ظلّ غياب الأرقام الرسمية الدقيقة عن عدد الذين نزحوا إلى لبنان بعد أحداث الموصل، أوضحت ميرا قصارجي مسؤولة الإعلام في المطرانية الكلدانية في لبنان، التي تستقطب العدد الأكبر من العراقيين المسيحيين، أنّه “ومنذ بدء حملة “داعش” ضدّ مسيحيي الموصل قبل أسبوعين، سجّل وصول 50 عائلة إلى لبنان”.

وأشارت إلى أن معظم هؤلاء النازحين يلجأون إلى منطقة برج حمود في الضاحية الشرقية لبيروت، حيث يستأجرون بيوتاً لستة أشهر قادمة، مشيرة إلى أنّ أوضاعهم المالية “تبدو أفضل من مواطنيهم الذين سبقوهم في السنوات الماضية”، وبلغ عددهم حوالي 20 ألف عراقي.

وقال النائب اللبناني وليد جنبلاط رئيس اللقاء الديمقراطي، إن المطلوب لمحاربة الإرهاب اليوم، هو “فتح حوار بين الدول العربية المعنيّة في هذا الشأن، بقيادة المملكة العربية السعودية مع إيران وتركيا، من أجل القضاء على هذا الإرهاب الأعمى الذي يرتكب جرائمه باسم الإسلام، ويدمّر التنوّع العربي والإسلامي، ويهجّر المسيحيين من الموصل، ويدمّر الأضرحة مثل ضريح النبي يونس”.

وأثنى النائب جنبلاط، في حديث إلى صحيفة المستقبل اليوم السبت، على كلمة الملك عبد الله بن عبد العزيز أمس، والذي ذكّر بأنّه “كان بادر قبل فترة طويلة إلى الدعوة لإنشاء مركز دولي لمحاربة الإرهاب في الرياض”، في خطوة تدل على استشعاره الباكر بالخطر الذي يمثلّه الإرهاب.

ودعا جنبلاط إلى “مراجعة شاملة لكلّ مناهج التعليم التربوي والديني في جميع الدول العربية، وإلى تحديث الفكر الإسلامي كي نضع حدّاً أمام نشوء أجيال جديدة تتربّى على العنف والمفاهيم الدينية الخاطئة”.

كما ودعا جنبلاط إلى “عدم نسيان الإرهاب الصهيوني الذي يمضي في ارتكاب المحرقة بحقّ الفلسطينيين من أهل غزة”، مشدداً على ضرورة “العمل سريعاً لوضع حدّ لهذه المأساة الإنسانية التي يعيشها الغزّيون نتيجة الإرهاب الإسرائيلي”.

على صعيد آخر، أوضح وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس، أن ليس هناك من إجراءات استثنائية في ما يتعلّق بالنازحين المسيحيين من العراق، على اعتبار أنّ وضعهم يختلف عن اللاجئين السوريين، لافتا إلى أن الملف سيطرح يوم الأربعاء المُقبل على طاولة البحث في الاجتماع الذي سيجمع كل من وزراء الشؤون الاجتماعية والداخلية والصحة.

درباس، وفي حديث إلى صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، اليوم السبت، لفت إلى أنّ هؤلاء النازحين يلقون المتابعة من قبل بعض الجمعيات الأهلية والكنائس، علماً بأن مراجع دينية كنسية وسياسية تبذل جهوداً على خط استيعاب هؤلاء المسيحيين وتقديم المساعدات لهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث