إسرائيل توسع عدوانها على غزة

الاحتلال يستدعي 16 ألف جندي ويلجأ إلى مخزونه الإستراتيجي من السلاح

إسرائيل توسع عدوانها على غزة
المصدر: إرم- من محمد المومني

قررت إسرائيل اليوم الخميس، استدعاء 16 ألف جندي من جنود الاحتياط، في خطوة تؤكد إصرارها على توسيع عدوانها على قطاع غزة.

فبعد 26 يوماً من تجاهلها للضغوط الداخلية والخارجية التي تدعوها لوقف هذا العدوان الذي حصد أكثر من 1364 شهيدا وخلف أكثر من 7300 جريح، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم، تعبئة 16 ألف جندي إسرائيلي لتوسيع عملياته الحربية في القطاع التي يشارك بها بعد هذا القرار 86 ألف جندي إسرائيلي.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي، إن قرار التعبئة يهدف إلى توسيع العمليات الحربية، وكذلك تبديل القوات على الأرض لتطوير الكفاءة الهجومية.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، أنه عازم على استكمال مهمة تدمير الأنفاق في غزة بوقف إطلاق النار أو بدونه.

وقال نتنياهو في بداية اجتماع للحكومة في تل أبيب “نحن عازمون على إكمال هذه المهمة باتفاق وقف إطلاق النار أو بدونه… لن أوافق على أي مقترح لن يتيح للجيش الإسرائيلي إكمال هذا الواجب المهم من أجل أمن إسرائيل.”

وأوضح وزير الاتصالات الإسرائيلي، جلعاد إردان، العضو بمجلس الوزراء الأمني، أن المجلس أصدر تعليمات للجيش بمواصلة حملته لتحديد وتدمير الأنفاق التي حفرها النشطاء تحت حدود غزة ويستخدمونها في شن هجمات داخل إسرائيل.

وأضاف إردان للقناة الثانية التلفزيونية “سنعطي لقوات الدفاع الإسرائيلية في الأيام القليلة القادمة الحرية الكاملة في العمليات لضرب الإرهاب والانتهاء من إبطال مفعول الأنفاق وتدميرها.”

وقال قائد القيادة الجنوبية للجيش الميجر جنرال سامي ترجمان للصحفيين إن الجيش “لا يفصله عن تدمير كل أنفاق الهجوم سوى بضعة أيام.”

وأكد الجيش أنه تم العثور على 32 ممرا سريا حتى الآن وأن نصفها دمر.

وأوضح أن الهجوم على النشطاء في القطاع الذي تهيمن عليه حركة حماس، اتسع ليشمل المزيد من الأهداف في وسط قطاع غزة وجنوبه.

الاحتلال يلجأ للمخزون الاستراتيجي من السلاح

ومع دخول الحرب الإسرائيلية على القطاع يومها 26، اضطرت إسرائيل إلى استخدام مخزونها الاستراتيجي من الأسلحة، لا سيما التزود بقذائف من عيار 40 ملليمترا وقذائف مورتر من عيار 120 ملليمترا، وهو ما يتطلب تعويضها من الجانب الأمريكي الذي سمح للجيش الإسرائيلي باللجوء إلى المخزون الاحتياطي.

وأكد المسؤول الإسرائيلي، أن حكومته تقدمت بطلب تزود بالأسلحة من واشنطن، رافضة ذكر السبب وراء هذا الطلب إلا أن الإدارة الأمريكية على علم تام بأن الحرب على غزة ساهمت باستنفاد كم كبير من الأسلحة والذخائر.

بالمقابل أدانت حركة حماس، موافقة الإدارة الأمريكية على طلب إسرائيل بتزويدها بالأسلحة والذخائر، مؤكدة أن أمريكا تعتبر شريكا لإسرائيل في قتل أطفال غزة.

وفد إسرائيلي بالقاهرة

وواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة، رغم ما تتعرض له الحكومة الإسرائيلية من ضغوط داخلية وخارجية لوقف العدوان على القطاع بعد أن أدى القصف الإسرائيلي إلى استشهاد وجرح الآلاف من الفلسطينيين معظمهم من الأطفال والنساء.

وفي ظل تطورات ميدانية لا توحي بوقف وشيك لإطلاق النار، وصل وفد إسرائيلي مساء الأربعاء، إلى القاهرة للتباحث مع المسؤولين المصريين بشأن التوصل إلى تهدئة وحل النزاع القائم مع حماس.

وتلعب مصر دور الوسيط للتوصل لاتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين لوقف إطلاق النار ووقف العدوان الإسرائيلي على القطاع، حيث من المتوقع أن تستقبل القاهرة وفدا فلسطينيا مماثلا في الأسبوع المقبل.

ورغم الجهود الدبلوماسية الحثيثة للوصول لتهدئة، وتصريحات أدلت بها جهات دولية تدعو الأطراف كافة لوقف العنف، ما زالت حركة حماس متمسكة بشرط فك الحصار عن القطاع بشكل كامل قبل الحديث عن أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

وزير إسرائيلي:سنقبل مقترحا جديا للهدنة

وفي الإطار ذاته رجح وزير العلوم الإسرائيلي،يعقوب بيري، المنتمي لحزب “هناك مستقبل” (وسط)، أن إسرائيل ستقبل مقترحا جديا لوقف إطلاق نار في غزة.

وقال بيري في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية اليوم الخميس “إذا تلقت اسرائيل اقتراحا جديا بوقف إطلاق النار فانه سيحظى على ما يبدو بالأغلبية في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والامنية “الكابينت”.

وأضاف بيري ، وهو رئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” السابق، أنه “حان الوقت للبحث عن السبيل السياسي لحل قضية قطاع غزة بعد الانجازات العديدة التي حققها جيش الدفاع (الجيش الإسرائيلي) في المعركة العسكرية”.

وطرحت مصر في الرابع عشر من الشهر الجاري، وبعد نحو أسبوع من بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، مبادرة لوقف إطلاق النار في غزة، نصت على وقف “الأعمال العدائية” بين إسرائيل وفصائل فلسطينية وفتح المعابر وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض.

ورفضت حركة حماس والفصائل الفلسطينية المبادرة المصرية معتبرة أنها لا تلبي مطالب الفلسطينيين، ولا سيما رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2006، فيما ابدت الحكومة الإسرائيلية استعدادها لقبول المبادرة (وقت طرحها).

إسرائيل تستهدف مدرسة جديدة

ميدانيا، استشهد 20 فلسطينيا في غارات شنها الجيش الإسرائيلي علىمناطق متفرقةفيالقطاع منذ ساعات صباح اليوم، كما أصيب العشرات، في قصف من الآليات المدفعية الإسرائيلية استهدف مسجدا ملاصقا لمدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين تأوي نازحين فلسطينيين، شمالي قطاع غزة.

وفي خطوة تتحدى فيها إسرائيل المجتمع الدولي، استهدف جيش الاحتلال ظهر اليوم مدرسة جديدة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”.
وقال شهود عيان، أن المدفعية الإسرائيلية استهدفت مدرسة بنات المغزي وسط القطاع، وعلى إثر ذلك توجهت سيارات الإسعاف إلى الموقع ولم تصدر بعد حصيلة الشهداء والجرحى نتيجة هذا القصف.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية الطبيب أشرف القدرة، إن 20 فلسطينيا استشهدوا فيما أصيب العشرات في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مسجد عمر بن الخطاب الملاصق لمدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في شمالي قطاع غزة التي يحتمي فيها نازحون من المناطق الحدودية للقطاع”.

وأضاف القدرة أن “معظم المصابين هم من الأطفال والنساء النازحين الذين يحتمون في المدرسة التابعة لـ(أونروا) الملاصقة للمسجد المستهدف”، مشيرا إلى أن الطواقم الطبية وصفت إصاباتهم ما بين المتوسطة والخطيرة.

وتسبب القصف المدفعي الإسرائيلي بإلحاق أضرار في المدرسة التي يحتمي بداخلها مئات العائلات الفلسطينية، وفق شهود عيان.

وكان الجيش الإسرائيلي، قد قصف صباح أمس الأربعاء، مدرسة تابعة لـ”أونروا” كان يحتمي بداخلها عشرات النازحين الفلسطينيين، في مخيم جباليا، شمالي قطاع غزة، وأسفرت عن استشهاد 15 مواطنا وإصابة 100 آخرين.

وبدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من غزة على بلدات ومدن إسرائيلية، يشن الجيش الإسرائيلي حربا على القطاع منذ 7 يوليو/ تموز الجاري أسقطت نحو 1364شهيدا فلسطينيا، وأكثر من 7 آلاف جريح.

110 غارات في 24 ساعة

وأغار الجيش الإسرائيلي، خلال الـ24 ساعة الماضية على 110 أهداف في قطاع غزة، وذلك في إطار الحرب المتواصلة على القطاع لليوم الـ25 على التوالي.

وفي تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، افيخاي أدرعي، “أغارت طائرات سلاح الجو خلال الساعات الـ24 الأخيرة على 110 أهداف للمخربين في القطاع، من بينها 5 منازل لمسؤولين استعملت كمراكز لنشاطات إرهابية”.

ولم يوضح المتحدث العسكري أماكن هذه الأهداف.

وبحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي على موقعه الإلكتروني، فإن عدد الأهداف التي أغار عليها في قطاع غزة، منذ حربه التي أطلق عليها اسم “الجرف الصامد” في السابع من الشهر الجاري، وحتى اليوم الخميس، بلغ 4215 هدفاً.

مذبحة الأونروا

وقالت وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن نحو 3300 فلسطيني بينهم الكثير من النساء والأطفال كانوا يحتمون بالمدرسة في مخيم جباليا للاجئين لدى تعرضها للقصف وقت الفجر تقريبا.

وبعد ان تفقد ممثلو الوكالة الموقع وفحصوا الشظايا والحفر التي أحدثها القصف والأضرار الأخرى أصدر المفوض العام للأونروا بيير كرينبول بيانا قال فيه “تقديرنا المبدئي هو أن المدفعية الإسرائيلية هي التي ضربت مدرستنا.”

وتناثرت الدماء على الأرض وعلى الحشايا داخل فصول مدرسة جباليا الأساسية للبنات وأخذ بعض الناجين يجمعون أشلاء الجثث وسط الحطام لدفنها.

وقال كرينبول في بيانه “أدعو المجتمع الدولي إلى القيام بتحرك سياسي دولي مدروس لوضع نهاية فورية لهذه المذبحة المستمرة.”

وقالت وزارة الصحة في غزة ان عدد القتلى في المدرسة 15 بالإضافة إلى أكثر من 100 مصاب. وقالت الأمم المتحدة إن 16 شخصا قتلوا في الهجوم.

وذكرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن نشطاء أطلقوا قذائف مورتر من مكان قريب من المدرسة وإن القوات الإسرائيلية ردت على النيران. وأضافت أن الحادث ما زال رهن للتحقيق.

وقال الجيش إن ثلاثة جنود إسرائيليين قتلوا اليوم الأربعاء عندما انفجرت قنبلة كانت مخبأة عند مدخل نفق كانوا قد اكتشفوه في منطقة سكنية في جنوب قطاع غزة.

أمريكا تندد

, أدان البيت الأبيض الأربعاء، قصف المدرسة التابعة للامم المتحدة في غزة ، وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض برناديت ميهان “نشعر بقلق بالغ لأن آلاف الفلسطينيين النازحين داخليا والذين طالبهم الجيش الإسرائيلي باخلاء منازلهم ليسوا في أمان في ملاجىء حددت بأنها تابعة للأمم المتحدة في غزة.”

وندد الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون متحدثا في كوستاريكا بالقتل. وقال “هذا فظيع. لا مبرر له. ويتطلب مساءلة وعدالة.”

وفي حادث منفصل قالت وزارة الصحة إن قصفا إسرائيليا قتل ما لا يقل عن 17 شخصا وأصاب نحو 160 اخرين قرب سوق للفاكهة والخضراوات في حي الشجاعية الذي يتعرض لقصف عنيف والواقع على الأطراف الشرقية لمدينة غزة.

وقال شهود عيان إن الحشد تجمع لرؤية محطة بنزين تعرضت للقصف في وقت سابق وكانت النيران تشتعل بها من على بعد. ولم يصدر الجيش الإسرائيلي اي تعليق فوري.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس إن المذبحة تتطلب ردا مزلزلا.

وقالت وزارة الصحة في غزة أن عمال الإنقاذ انتشلوا 20 جثة أخرى في أجزاء مختلفة من غزة الأربعاء. ولم يتضح هل قتل الأشخاص العشرون جميعا في ذلك اليوم.

إسرائيل تعترف بـ59 قتيلا

بينما قتل 56 عسكريًا إسرائيليًا و3 مدنيين إسرائيليين، حسب الرواية الإسرائيلية، فيما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة “حماس”، إنها قتلت 110 جنود إسرائيليين وأسرت آخر

قالت مصادر طبية إسرائيلية إن 139 جنديا لا يزالوا يعالجون حاليا في المستشفيات الإسرائيلية، أصيبوا خلال الحرب على غزة المتواصلة منذ 25 يوما.

وقالت بيانات صادرة عن وزارة الصحة الإسرائيلية نشرتها القناة العاشرة “يتلقى نحو 139 جنديا إسرائيليا العلاج في المستشفيات حتى صباح اليوم (الخميس) 15 منهم في حال الخطر وواحد في حال الخطر الشديد ”

ووصفت صحيفة معاريف الإسرائيلية الإصابات في الجيش بـ”غير المسبوقة” في الصراع مع الفلسطينيين

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من الشهر الجاري أعلن الجيش الإسرائيلي، ونجمة داوود(هيئة إسعاف إسرائيلية)، عن عشرات المصابين في صفوف الجنود، دون تحديد حصيلة إجمالية لأعدادهم.

صافرات الإنذار تدوي في إسرائيل

ورغم القصف المتواصل ما زالت فصائل المقاومة الفلسطينية قادرة على استهداف المستوطنات والمدن الإسرائيلية بصواريخها، حيث أعلنت مصادر إسرائيلية، صباح اليوم الخميس، عن سماع أصوات صافرات الإنذار في مناطق مختلفة من إسرائيل، وإصابة منزل في جنوبي إسرائيل، جراء سقوط صاروخ أطلق من غزة.

وقالت قيادة الجبهة الداخلية التابعة للشرطة الإسرائيلية (وحدة تتبع وزارة الأمن الداخلي تضم الشرطة والدفاع المدني والإسغاف)، في بيان لها نقلته القناة العاشرة، “دوت صافرات الإنذار في مختلف مناطق جنوب إسرائيل، في عسقلان، أشدود، ومستوطنات غلاف غزة”.

من جانبها قالت القناة الثانية إن صاروخا سقط جنوبي إسرائيل أصاب أحد المنازل بأضرار.

وتوقعت مصادر عسكرية إسرائيلية للقناة مواصلة الفصائل الفلسطينية بإطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث