الحداد يسيطر على أجواء العيد في فلسطين

الحداد يسيطر على أجواء العيد في فلسطين
المصدر: رام الله- من زهران معالي

سيطرت غزة على كل مشاهد العيد في الضفة الغربية، فقد تحولت الرسائل النصية التي اعتاد المواطنون تبادلها عشية العيد من خلال الهواتف النقالة إلى رسائل لغزة.

وقررت مجموعة شبابية في رام الله طباعة شارات كتب عليها “غزة” وارتداؤها في يوم العيد، تعبيراً عن أن الفرح ألغي هذا العيد في الضفة الغربية في ظل ما يتعرض له القطاع من عدوان إسرائيلي.

وأكدت المجموعات الشبابية أن عيد الفطر لهذا العام هو عيد غزة وليس عيدا للفرح والزينة، مؤكدة أن العيد سيكون يوم نصرة لغزة وشهدائها.

وتمت طباعة شعارات “لا عيد وغزة بلا عيد” و”غزة نصركم عيدنا” و”ما في عيد وكل يوم شهيد: فلسطين تقاوم” و”كلنا غزة ” على ملابس وقمصان بالضفة الغربية في يوم العيد، فقد تحولت ملابس المواطنين كغير كل عام من ألوان زاهية للون الأسود الموشح بالشعارات.

وفي ذات السياق، خصص خطباء المساجد في الضفة الغربية خطبة عيد الفطر لقطاع غزة، الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي، مبتهلين بالدعاء لتثبيت المقاومة ونصرها.

وأدى الفلسطينيون في الضفة الغربية، الاثنين، صلاة عيد الفطر، في المساجد الكبيرة والساحات العامة.

كما أدى المئات صلاة العيد في مسجد البيرة الكبير الواقع وسط رام الله، فيما أدى أهالي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية صلاة العيد في دوار الشهداء، بينما سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلية للمسلمين باستخدام الحرم الإبراهيمي بشقيه لأداء صلاة العيد، وسط إجراءات أمنية مشددة.

واستبدل في هذا العيد الفلسطينيون والناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عبارة “عيد سعيد” المستخدمة للتهنئة بعيد الفطر بعبارة “#عيد_شهيد”، للتعبير عن تضامنهم مع المواطنين في قطاع غزة الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي.

وكتب أحد المغردين “العرب والمسلمين شافوا هلال شوال، ما شافوا غزة المنكوبة”، في حين كتب آخر: “ما بدنا عيد ولا بدنا عيدية بدنا أطفال ‫‏غزة يعيشوا بحرية”، ‫”‏تمر وقهوة سادة الضيافة الرسمية في ‫‏عيد_شهيد”.

ونشر آخر حديثا له مع المواطنين في غزة، قائلاً: ” عيد شهيد.. قبل قليل في اتصال مع أحد الأصدقاء من غزة للسؤال عنه وعن أسرته قلي ” مبارح دفنا ابن خالي وابن عمي” هنا غزة”.

وعلى الصعيد الاقتصادي، فقد شهدت الأسواق في الضفة الغربية على خلاف كل عام عزوف المواطنين عن التسوق واقتصاره على شراء المواطنين الحاجات الأساسية، في حين علقت بعض المحلات التجارية لافتات كتب عليها: “كيف لنا أن نعيد وغزة بلا عيد، الزبائن الكرام نعتذر منكم اليوم فإنها غزة العزة”.

أما الأطفال وكعادتهم فإن أنواع الأسلحة البلاستيكية هي هداياهم وألعابهم المفضلة بالعيد وببراءة تتكرر كلمة غزة على شفاههم.

وأعلنت القوى الوطنية والإسلامية عن اقتصار أجواء العيد في الضفة الغربية لهذا العام على الشعائر مع إلغاء كل مظاهر الزينة والفرح، فيما تنشط فعاليات مختلفة لتحضير فعاليات لنصر غزة خلال أيام العيد.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا الفلسطينيين إلى اقتصار مظاهر الاحتفال بعيد الفطر المبارك هذا العام على الشعائر الدينية، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني نتيجة العدوان الإسرائيلي المتواصل عليه.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” إن الرئيس عباس أعرب عن أمنياته في أن يكون عيد الفطر مناسبة للتعاون والتضامن وتعزيز أواصر الأخوة الراسخة بين أبناء شعب فلسطين.

وقد هنأ الرئيس شعب فلسطين بمناسبة العيد ، داعيا إلى تتحقق أمنيات شعب فلسطين بإنهاء الاحتلال عن وطنه، ولم شمل الفلسطينيين في دولتهم الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة وفي القلب منها القدس الشريف، عاصمتنا الأبدية.

وفي الأراضي المحتلة عام 48 دعت لجان شعبية ومجالس محلية ورجال دين إلى الالتزام فقط بالشعائر الدينية وإلغاء كل مظاهر الفرح التحاما مع قطاع غزة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث