العثور على 15 جثة في بغداد

العثور على 15 جثة في بغداد

بغداد- قالت مصادر أمنية إن الشرطة العراقية عثرت، الاثنين، على 15 جثة؛ ثلاثة منها لنساء قتلن بطلقات في الرأس في بداية دموية لعطلة عيد الفطر.

وتتنامى المخاوف من تدهور الوضع الأمني وعودة الحقبة المظلمة للحرب الأهلية الطائفية التي وصلت إلى ذروتها عامي 2006 و2007، وذلك منذ استولى المسلحون المتشددون السنة على أجزاء واسعة من شمال البلاد الشهر الماضي.

وعادت مشارح المستشفيات في بغداد تمتلئ من جديد بجثث ضحايا القتلى؛ لأسباب طائفية كما تزداد حالات الخطف، وأجبر سفك الدماء عددا من العائلات على الهجرة أو النزوح إلى مناطق أخرى يشعرون فيها بأنهم أكثر أمانا.

وفي عيد الفطر هذا العام تسيطر على الأجواء حالة من الخوف من المجهول والترقب، بينما يضع المقاتلون المتشددون بغداد نصب أعينهم، ويتصارع السياسيون العراقيون لتشكيل حكومة تقاسم للسلطة قادرة على مواجهة المتشددين.

وذكرت المصادر الأمنية أن الشرطة عثرت على 15 جثة في أماكن مختلفة من العاصمة بينها ثلاث لنساء تتراوح أعمارهن بين 25 و30 عاما، عثر عليهن مكبلات وقتلن بطلقات في الرأس على طريقة الإعدامات الميدانية في منطقة صناعية تقع شمال مدينة الصدر، فيما لم يتسن الحصول على المزيد من التفاصيل.

ويقول منتقدو رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي إنه أذكى الانقسامات الطائفية بتهميش السنة عوضا عن توحيد العراق ضد المقاتلين المتشدددين الذين باتوا يسمون اليوم بالدولة الإسلامية.

ويسعى المالكي -الذي يرأس حكومة لتسيير الأعمال منذ الانتخابات في نيسان/أبريل الماضي- للفوز بفترة ثالثة على رأس الحكومة العراقية على الرغم من دعوات السنة والأكراد وحتى بعض الشخصيات الشيعية له لإفساح المجال أمام شخصية غيره تكون أقل إثارة للنعرات.

ولشدة خصومتها مع المالكي انضم عدد من المجموعات السنية إلى الدولة الإسلامية على الرغم من تناقضها الشديد مع الخط المتشدد للإسلام الذي تتبعه هذه الجماعة.

ويقدر مسؤولون أمنيون عراقيون وآخرون عسكريون أمريكيون أن لدى الدولة الإسلامية ثلاثة آلاف مقاتل على الأقل ويرتفع العدد إلى20 ألفا لدى احتساب المتطوعين الجدد، الذين وفدوا منذ الهجوم العسكري الذي شنته الجماعة الشهر الماضي.

وأعلنت الدولة الإسلامية الخلافة الإسلامية في أجزاء من العراق وسوريا وهي تعكف منذ ذلك الحين على القضاء الممنهج للتأثيرات الثقافية والدينية السابقة لمدينة الموصل الرئيسة في شمال البلاد.

وبدأت مؤشرات نفاد الصبر من ممارسات الدولة الإسلامية بالظهور على العراقيين الذين رحبوا في بادئ الأمر بقيام الخلافة الإسلامية.

وقال “أبومحمد” وهو مالك أحد المتاجر: “أشعر بالإحباط واليأس والحزن نتيجة أفعال وممارسات أولئك الذين يديرون شؤون المدينة”.

وأضاف: “كنت أدعمهم في بادئ الأمر، ولكن عندما رأيت ماذا يفعلون أتمنى لو نطردهم من مدينتنا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث