المعارضة السورية تتقدم في حماة

المعارضة السورية تتقدم في حماة
المصدر: دمشق – إرم

أكد ناشطون ميدانيون في المعارضة السورية أن كتائب من الجيش الحر سيطرت على سرية للقوات النظامية في بلدة خطاب بريف حماة، وهو ما اعتبره عضو الائتلاف الوطني السوري خالد العلي “رسالة من ثوار سورية للمجتمع الدولي يقولون فيها: “لن نبقى تحت رحمة قراركم السياسي، وإنّ فشلكم في وقف كيماوي وبراميل الأسد، لا يعني الاستسلام للواقع الدولي الذي مازالت سياسته حتى اللحظة تصرّ على تجاهل القتل والمجازر التي يرتكبها الأسد كلّ يوم بحق المدنيين”.

إلى ذلك قال “مركز حماة الإعلامي” إن مقاتلي المعارضة سيطروا على مستودعين للذخيرة داخل رحبة خطاب العسكرية، وفجرت مستودعاً آخر في معارك استمرت على مدار يومين قُتل خلالها 13 عنصراً من قوات النظام.

وتكمن أهمية الرحبة العسكرية في كونها مركزاً كبيراً للجيش النظامي بريف حماة الغربي والشمالي، كما أنها تحوي الكثير من الذخائر والأسلحة والعتاد والدبابات، كما أن موقع الرحبة الإستراتيجي الملاصق لمطار حماة العسكري يجعلها مدخلاً مهماً من غربي المطار إلى المطار تمهيداً لعمليات عسكرية باتجاه المطار العسكري، بحسب ما أعلنته الكتائب المشاركة في معركة “غزوة بدر الشام الكبرى”.

وقد عمدت القوات النظامية إلى قصف محيط بلدة خطاب بثلاثة براميل تحتوي على غاز الكلور السام، أعقبه غارات جوية وقصف عنيف بالبراميل المتفجرة على محيط الرحبة، مما أدى إلى مقتل عدد من مقاتلي المعارضة.

وفي المنطقة نفسها، سيطر الثوار على قرية الشير التي تقع غربي بلدة خطاب بريف حماة بالكامل، وقتلوا عدداً من قوات النظام، وتشرف القرية على طريق حماة محردة الإستراتيجي ويعتبر خطاً عسكرياً مهماً للنظام، وبسيطرة الثوار عليه تم قطع الإمدادات عن قوات النظام في محردة، أحد مراكزه الكبرى في ريف حماة.

وكانت سبع فصائل عسكرية أطلقت معركة “غزوة بدر الكبرى” الجمعة بهدف السيطرة على رحبة خطاب ومبنى القيادة ومطار حماة العسكري وعدة نقاط بريف حماة, وتعتبر هذه العمليات الأولى من نوعها التي تهدف إلى الوصول للمطار، وقد تحقق هذا التقدم الكبير في ساعات.

وقالت مصادر بالمعارضة إن الكتائب المقاتلة دمرت مروحيتين للنظام داخل مطار حماة العسكري، وناقلات جند وسيارة كان بداخلها براميل متفجرة في قصف على هذه المنشأة بأكثر من خمسين صاروخ غراد، مما أدى إلى تدمير مبنى قيادة العمليات في المطار ومدرجات الطيران الحربي ليتوقف المطار بصفة شبه كامل، فاستعان النظام بمطار اللاذقية العسكري لقصف مواقع الثوار في رحبة خطاب عقب سيطرتهم عليه.

ويعد المطار من أهم نقاط تمركز النظام في سوريا، ومركزا للذخيرة لكافة مناطق الشمال والمناطق الوسطى، ومركزاً رئيسياً لصنع البراميل المتفجرة والقصف وانطلاق الطائرات الحربية والمروحية، كما أنه مركز كبير للاعتقال تابع للمخابرات الجوية بحماة.

وفي واشنطن ذكرت مصادر دبلوماسية أن قيادة الائتلاف الجديدة تعمل على ترتيب عمل مؤسسات الائتلاف السياسية والعسكرية، لتتجاوب قيادة الائتلاف الجديدة مع مطلب أميركي قديم، وهو أن تكون قيادات المعارضة على اتصال مباشر مع الأرض، أو داخل الأراضي السورية، وليس مجرد مكتب سياسي على أراضي دول جارة.

ومن ضمن هذا السعي، يناقش الرئيس السابق للائتلاف، أحمد الجربا، مع مساعدين له إمكانية أن ينتقل إلى الداخل ويتحول إلى قائد ميداني بقدر ما هو شخصية سياسية معروفة، على أن يأخذ مجمّع جبل الزاوية مركزاً له بعد عيد الفطر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث