واشنطن تقترح خطة للتهدئة

تظاهرات بـ"يوم القدس" وكيرى يكثف اتصالاته في القاهرة وأوغلو يصل الدوحة

واشنطن تقترح خطة للتهدئة

غزة – مع دخول العدوان الإسرائيلي على غزة يومه التاسع عشر، تواصل الدبلوماسية الدولية وفي مقدمتها الولايات المتحدة، محاولات التوصل لوقف فوري لإطلاق النار، بينما تجري الاستعدادات لتنظيم تظاهرات بمناسبة يوم القدس في عدد من العواصم.

وتنظم السلطات الايرانية كل عام “يوم القدس” في اخر يوم جمعة من شهر رمضان تضامنا مع الفلسطينيين.

مواصلة التظاهر في إيران

وتتخذ التظاهرات التي تنظم تقليديا في ايران في “يوم القدس” الموافق اخر يوم جمعة من شهر رمضان بعدا خاصا هذه السنة على خلفية الهجوم العسكري الذي تشنه اسرائيل على قطاع غزة.

وفي العاصمة توجه العديد من المتظاهرين يحملون لافتات كتب عليها “الموت لاسرائيل” و”الموت لامريكا” الى جامعة طهران بوسط العاصمة، وفق مشاهد بثها التلفزيون.

وهذه السنة تجري تظاهرات اضخم من العادة بعدما اطلقت اسرائيل في 8 تموز/يوليو هجوما على قطاع غزة يهدف الى تدمير القدرات العسكرية لحركة حماس.

واعلن الرئيس الايراني حسن روحاني الذي شارك في التظاهرة على غرار العديد من القادة الايرانيين الاخرين ان “العالم الاسلامي يجب ان يعلن موحدا ان هذا اليوم هو يوم غضب وحقد ووحدة المقاومة ضد اسرائيل”.

واضاف ان “العالم يطالب برفع الحصار عن غزة وفتح معبر رفح ووقف الهجمات على غزة لكي يتمكن الناس من العيش بشكل عادي”. وندد ايضا “بهؤلاء الذين يلزمون الصمت في مواجهة جرائم النظام الصهيوني”.

ودعا المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي الفلسطينيين الاربعاء الى الاستمرار في القتال ضد اسرائيل وتوسيعه الى الضفة الغربية المحتلة.

وقال خامنئي ان “الطريقة الوحيدة لمواجهة هذا النظام الشرس (اسرائيل) هي مواصلة المقاومة والنضال المسلح وتوسيعها الى الضفة الغربية”.

خطة أمريكية

في هذه الأثناء،نقلت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني عن مسؤول إسرائيلي، أن “كيري الذي سيغادر القاهرة بعد ظهر الجمعة، ينتظر جوابا من وزيري خارجية قطر وتركيا عن موقف رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) خالد مشعل بشأن اقتراح أمريكي للتهدئة”.

وبحسب المسؤول الإسرائيلي الذي لم تحدد الصحيفة هويته، فإن كيري قدم الاقتراح إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما مساء الأربعاء في تل أبيب.

وفي وقت متاخر الخميس قال مسؤول أمريكي رافضا كشف هويته “حتى الآن تستمر التباينات بين الطرفين، إن كيري يسعى إذن إلى صيغة مقبولة لدى الجانبين”، مؤكدا أن كيري “لن يبقى هنا إلى ما لا نهاية وقريبا جدا سيتمكن من تحديد ما إذا كان هناك نية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار”.

وليل الخميس أقر كيري بأن جهوده لم تتكلل بالنجاح بعد، قائلا “لا يزال لدينا عمل للقيام به. لدي حتما عمل أقوم به هذا المساء”.

من جهته قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” بثت مساء الخميس “نريد وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن وبالوقت نفسه رفع الحصار المفروض على غزة”.

وأضاف مشعل في المقابلة التي بثت مدبلجة إلى الانكليزية “نريد مطارا ومرفأ، نريد أن ننفتح على العالم. لا نريد أن يكون مسيطرا علينا بوساطة حدود تجعل غزة أكبر سجن في العالم”.

أوغلو يؤجل زيارة لباريس ويتوجه إلى الدوحة

إلى ذلك، توجه وزير الخارجية التركي، “أحمد داود أوغلو”، إلى قطر في إطار المساعي التي تبذلها تركيا، من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان، أن “داود أوغلو”، أجل زيارة كان يعتزم القيام بها إلى فرنسا، وقرر الذهاب إلى قطر للقاء وزير خارجيتها.

وأشار البيان إلى أن “داود أوغلو”، أجرى اتصالات هاتفية عدة، مع نظيريه الأميركي “جون كيري”، والقطري “خالد بن محمد العطية”، كل على حدة، ليلة أمس، إضافة إلى مباحثات ثلاثية معهما، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، بخصوص التطورات في غزة، كما أجرى مكالمات هاتفية مع وزير الخارجية الفرنسي، “لوران فابيوس”، والأطراف الفلسطينية.

ولفت الوزير التركي خلال المباحثات إلى الأهمية المتزايدة لضرورة تحقيق وقف إطلاق نار بغزة، في ظل المظاهرات في فلسطين، احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية.

وتحدث كيري الخميس هاتفيا مع نظيريه في قطر وتركيا اللتين تدعمان حركة حماس، وذلك للطلب منهما الضغط على حليفتهما للقبول بوقف إطلاق النار. وكيري في القاهرة التي عاد اليها الليلة الماضية.

كيري يكثّف اتصالاته

من ناحيتها أفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن الحكومة الأمنية الإسرائيلية ستجتمع الجمعة لمناقشة المقترح الأمريكي بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأشارت إلى أن الاقتراح يتضمن “وقفا لإطلاق النار لمدة أسبوع دون أن تنسحب القوات الإسرائيلية من غزة بشكل كامل، وتواصل العمل ضد الأنفاق، وخلال وقف إطلاق النار تجرى مفاوضات بين إسرائيل وحماس بوساطة مصرية”.

وأضافت “أن الولايات المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، سيضمنوا للطرفين أن المفاوضات حول الترتيبات النهائية ستبحث قضايا هامة للطرفين وهي نزع أسلحة الصواريخ والأنفاق بالنسبة لإسرائيل، ورفع الحصار وإعادة بناء قطاع غزة بالنسبة لحماس”.

ولفتت إلى أن كيري الذي عاد إلى القاهرة مساء الأربعاء بعد لقاء مع نتنياهو، أجرى مكالمات هاتفية ماراثونية لممارسة الضغط الدولي على حماس، وخاصة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل.

وقالت في هذ الصدد “كيري تحدث مرتين مع وزير الخارجية القطري (خالد العطية) الذي يحافظ على اتصال مستمر مع مشعل المتواجد في العاصمة القطرية الدوحة”.

مقتل جندي إسرائيلي

في غضون ذلك، قتل جندي اسرائيلي صباح الجمعة في شمال قطاع غزة ما يرفع الى 33 عدد القتلى من الجنود الاسرائيليين منذ بدء العملية ضد حماس في 8 تموز/يوليو كما اعلن الجيش.

والخسائر التي لحقت بالجيش الاسرائيلي هي الافدح منذ حربه ضد حزب الله في لبنان عام 2006 حين فقد 116 جنديا. والجندي القتيل هو يائير اشكينازي (36 عاما) احد جنود الاحتياطي. وتم استدعاؤه الى احدى الوحدات المقاتلة التي تخوض العملية في غزة كما اضاف الجيش الاسرائيلي في بيان.

صواريخ على مطار بن غوريون و 820 شهيدا

ميدانيا،أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أنها أطلقت قبل ظهر الجمعة ثلاثة صواريخ “ام 75” على مطار بن غوريون الإسرائيلي قرب تل أبيب.

وقالت الكتائب في بيان إنها “قصفت في الساعة 11,45 دقيقة (08,45 ت غ) مطار بن غوريون بثلاثة صواريخ ام 75”.

في الاتجاه ذاته، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، استشهاد 8 فلسطينيين، صباح الجمعة، في غارات إسرائيلية (جوية، مدفعية، بحرية)، على أنحاء متفرقة في قطاع غزة؛ ما يرفع حصيلة الشهداء منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى أكثر من 820 شهيدا معظمهم من الأطفال والنساء.

وأوضح الناطق باسم الوزارة، الطبيب أشرف القدرة، أن حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، منذ السابع من الشهر الجاري وحتى الساعة 10 ت.غ، وصل إلى أكثر من 820 شهداء، وإصابة 5221 آخرين.

وأشار القدرة إلى أن فلسطينيين اثنين استشهدا وأصيب 14 آخرين جميعهم من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وفجر اليوم، استشهد فلسطيني وأصيب 3 آخرون في غارة استهدفت شرقي مدينة خانيونس جنوبي القطاع، فيما استشهدت فلسطينية حامل في قصف إسرائيلي استهدف منزلها بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

كما توفيت امرأة فلسطينية متأثرة بجراح أصيبت بها في قصف إسرائيلي استهدف منزلها، مساء أمس الخميس.

وفي وقت سابق من فجر اليوم تسببت الغارات الإسرائيلية العنيفة على منازل وأراض زراعية في قطاع غزة باستشهاد 3 فلسطينيين.

استشهاد قيادي و3 من أبنائه

استشهد قيادي في حركة الجهاد الإسلامي وثلاثة من أولاده في غارة إسرائيلية صباح الجمعة على منزله في مدينة رفح جنوب قطاع غزة بحسب ما أفادت مصادر طبية.

وقال القدرة “استشهد صلاح حسنين (45 عاما) ونجله عبد العزيز حسنين (14 عاما)، فيما استشهد ابنه الثاني هادي حسنين (12 عاما) متأثرا بجراحه وجرح 15 آخرون في غارة إسرائيلية استهدفت صباح اليوم منزله الواقع في مدينة رفح”.

وأضاف القدرة في بيان لاحقا “استشهد ابنه الثالث عبد الهادي (9 سنوات) متأثرا بجراحه” ليرتفع بذلك عدد الشهداء جراء الغارة إلى أربعة”.

ونعت حركة الجهاد الإسلامي صلاح حسنين أحد قيادييها ،وقالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي “نحتسب عند الله شهيدنا القائد صلاح أبو حسنين مسؤول الإعلام الحربي في قطاع غزة الملقب أبو أحمد”.

واستشهد 15 فلسطينياً، وأصيب أكثر من 200 آخرين، أمس الخميس، في قصف مدفعي إسرائيلي طال مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، شمالي قطاع غزة، كان يحتمي بداخلها عشرات النازحين بفعل الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع، حسب مصادر طبية فلسطينية.

وسقط العشرات من الشهداء يوم الخميس وفق القدرة في القصف الجوي، والبري الذي استهدف بلدة خزاعة، والمناطق المحيطة بها شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.

وتسببت الغارات الإسرائيلية المكثفة والعنيفة على مختلف أنحاء قطاع غزة، إلى جانب القتلى والجرحى، بتدمير 1675 وحدة سكنية، وتضرر و21890 وحدة سكنية أخرى بشكل جزئي، منها 994 وحدة سكنية “غير صالحة للسكن”، وفق معلومات أولية صادرة عن وزارة الأشغال العامة الفلسطينية.

في المقابل، قتل 33 جندياً إسرائيليا، ومدنيان، وأصيب أكثر من 435 أغلبهم من المدنيين، معظمهم أصيبوا بحالات “هلع”، فيما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة “حماس”، إنها قتلت 68 جندياً إسرائيلياً وأسرت آخر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث