السيسي يدعو حماس ضمنيا لمراجعة الذات

السيسي يدعو حماس ضمنيا لمراجعة الذات

القاهرة- أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر قدمت تضحيات كبيرة للقضية الفلسطينية تركت أثرا على اقتصاد مصر، الذي يواجه تحديات كبيرة حاليا، تمثلت بـ 100 ألف شهيد وأكثر من ضعفهم جرحى.

وقال السيسي: “ليس معنى هذا الكلام أننا سنتوقف، فنحن لا نترك مناسبة إلا ونتحدث عن القضية الفلسطينية وضرورة وجود دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية”.

وأضاف: “أنا بقول (أقول) هذا الكلام حتى لا يزايد أحد على الدور المصري، وهو دور حاضر ليس في القضية الفلسطينية فحسب، ولكن في كل القضايا العربية”.

وتحدث السيسي في خطابه، الأربعاء، بمناسبة ذكرى “ثورة 23 تموز /يوليو 1952″عن المبادرة المصرية، والتي وصف خلال الحديث عنها الوضع في غزة بـ “الاقتتال”، كما تجنب ذكر طرفي الصراع “حماس” و”إسرائيل”.

وقال في بداية الحديث عن المبادرة: “لن أدخل في التفاصيل، لكن ما أريد قوله إنه قبل الأحداث الحالية، كانت مصر تتدخل في كل توتر يحدث في القطاع، ولم نكن نعلن عن ذلك، وعندما خُطف الثلاث إسرائيليين تواصلنا مع أطراف الصراع حتى لا يخرج الأمر عن السيطرة”.

وأضاف: “لن أخوض في تفاصيل المبادرة المصرية، ولكنها باختصار تسعى لوقف الاقتتال في غزة، لحماية المواطنين البسطاء وهي مبادرة لم يوضع فيها شروط من أحد”.

وزعمت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية في 16 تموز/ يوليو الجاري أن ممثلين عن الحكومة الإسرائيلية شاركوا في صياغة المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، وأن المبادرة اعتمدت على مقترح قدمه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مشيرة إلى أن مصر وإسرائيل سارعتا إلى صياغتها والإعلان عنها لأنهما لم ترغبا في دور أمريكي في اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال السيسي في خطابه: “باختصار هذه المبادرة هدفها وقف الاحتقان وإطلاق النيران، ثم تفتح المعابر وتدخل المساعدات للناس، وبعد ذلك يجلس الطرفان ويطرحوا ما لديهم من ملفات”.

وتنص المبادرة المصرية على وقف “الأعمال العدائية” بين إسرائيل وفصائل فلسطينية وفتح المعابر وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض.

لكن حركة “حماس” رفضت المبادرة لأنها “لا تستجيب سلفا للشروط الفلسطينية”، فيما قال مصدر مقرب من حماس في تصريحات سابقة إن “فصائل المقاومة الفلسطينية قدّمت ورقة بمطالبها لقطر وتركيا وجامعة الدول العربية”، ومن أبرز هذه المطالب: رفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح المعابر، وإطلاق سراح أسرى لدى إسرائيل.

واختتم السيسي الحديث عن غزة برسالة لم يحدد الطرف الذي توجه له، غير أن سياقها يشير إلى أنها موجهه لحركة حماس.

وقال: “أليس من المفترض بعد مرور 30 و 40 سنه على توجه معين أن نتوقف بعض الشيء لمراجعة ما أنجز، لنرى هل نحن حققنا تقدم للأمام ونجحنا في الوصول لما نريده أم لا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث