الحل السياسي يسابق التصعيد العسكري

ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 693 منذ بدء العدوان الإسرائيلي

المصدر: إرم - خاص

تسابق الجهود الدبلوماسية المكثفة الزمن لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي يدخل يومه الخامس عشر في إطار عملية أطلقت عليها إسرائيل اسم “الجرف الصامد” وسقط خلالها قرابة 700 شهيد، وأربعة الآف جريح.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، صرح، الأربعاء، إن مفاوضات الوساطة للتهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة تشهد تقدما، في حين كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف عن بنود مبادرة “تكميلية أو تفسيرية” للمبادرة المصرية.

وعقد كيري اجتماعا ثانيا هذا الأسبوع مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وذلك بعد 3 أيام من محادثاته مع قادة في المنطقة بخصوص وقف إطلاق النار في غزة.

لكن كيري لم يوضح طبيعة وتفاصيل التقدم الذي تم إحرازه للتوصل إلى وقف لإطلاق النار قائلا عقب لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالقدس: “حققنا بالتأكيد خطوات للأمام، لكن ما زال هناك عمل يتعين القيام به”.

موقف حماس

في المقابل، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل رفضه وقف اطلاق النار مع اسرائيل في قطاع غزة قبل رفع الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع منذ سنوات.

وقال مشعل في مؤتمر صحافي في الدوحة، مساء الأربعاء: “نطالب برفع الحصار أولا قبل أي اتفاق” معلنا رفض أي مقترح لوقف إطلاق النار قبل مفاوضات حول مطالب حماس وضمنها رفع الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة.

5 نقاط إضافية لمبادرة التهدئة

من جانبه، قال واصل أبو يوسف إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سلم كيري مبادرة تتضمن 5 نقاط لتحقيق التهدئة، حيث سيطرحها كيري على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء، ليرد عليها خلال الساعات المقبلة.

ووفق المصدر فإن المبادرة تقضي أولا بوقف إطلاق النار خلال 5 أيام من إقرارها، يليها رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وفتح معبر رفح على أن تتولى إدارته قوات من حرس الرئاسة الفلسطينية قوامها 1000 عنصر.

كما تنص المبادرة على إعادة مناطق الصيد البحري على شواطئ القطاع إلى 12 ميلا، يلي ذلك إلغاء المناطق العازلة التي تفرضها إسرائيل على حدود قطاع غزة.

وتقضي المبادرة أيضا بإطلاق سراح جميع من أعيد اعتقالهم ممن أطلق سراحهم ضمن صفقة شاليط، وإطلاق سراح الدفعة الرابعة من أسرى أوسلو.

وفي رام الله، وعقب اجتماع دام لأكثر من ساعة بقليل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كرر كيري القول بأن تقدما محدودا أحرز في الساعات الأربع والعشرين الماضية، وتعهد بمواصلة العمل على وقف إطلاق النار عندما يعود للقاهرة في وقت متأخر ليلة الخميس.

وبالإضافة إلى مباحثاته مع المسؤولين المصريين، بمن فيهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحدث كيري عدة مرات الثلاثاء من القاهرة مع وزيري الخارجية التركي أحمد داود أوغلو والقطري خالد العطية.

وفي عَمّان جدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء دعوته إسرائيل وحركة حماس إلى إنهاء أعمال العنف في غزة.

وقال بان كي مون في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الاردني ناصر جودة “أنا أقف هنا مع قلب ثقيل جدا، رسالتي كانت دائما متسقة وقوية، يجب أن يتوقف هذا العنف الآن”.

وأعلنت وكالة الانباء الروسية إنترفاكس، الأربعاء، عن أن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان سيقوم بزيارة إلى موسكو الاثنين المقبل حتى يشرح لروسيا التي تطالب بوقف لإطلاق النار، موقف بلاده من الهجوم الذي يشنه الجيش الإسرائيلي على غزة.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تلقى اتصالًا هاتفيًا اليوم الأربعاء من السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون، وذلك في إطار التنسيق والتشاور بشأن الأوضاع في قطاع غزة، وسبل تحقيق وقف إطلاق النار والتهدئة، وحقن دماء الفلسطينيين.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير إيهاب بدوي بأن كي مون أكد للسيسي رفضه استهداف المدنيين في قطاع غزة، منوهاً بضرورة ارتقاء كل الأطراف إلى مستوى المسؤولية وقبول الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى وقف إطلاق النار وتحقيق التهدئة.

كما أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، أنه سيعود إلى القاهرة عقب لقائه رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، مشددًا على ضرورة وضع حد لما يحدث نظرًا لأن “المواطنين فى الأراضى الفلسطينية، والشعب فى إسرائيل والجميع يعيشون تحت التهديد وواقع العنف”.

وقال: “سألتقي مرة أخرى مساء اليوم الأربعاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو قبل التوجه إلى القاهرة لمتابعة المباحثات من أجل إنهاء التوتر فى قطاع غزة”.

القاهرة محطة التشاور
وتلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا اليوم الأربعاء من السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون، وذلك في إطار التنسيق والتشاور بشأن الأوضاع في قطاع غزة، وسبل تحقيق وقف إطلاق النار والتهدئة، وحقن دماء الفلسطينيين.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير إيهاب بدوي بأن كي مون أكد للسيسي رفضه استهداف المدنيين في قطاع غزة، منوهاً بضرورة ارتقاء كل الأطراف إلى مستوى المسؤولية وقبول الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى وقف إطلاق النار وتحقيق التهدئة.

كما أكد وزير الخارجية الأمريكى جون كيري، أنه سيعود إلى القاهرة عقب لقائه رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الليلة الأربعاء، مشددًا على ضرورة وضع حد لما يحدث نظرًا لأن “المواطنين فى الأراضي الفلسطينية، والشعب فى إسرائيل والجميع يعيشون تحت التهديد وواقع العنف”.

الموقف الروسي
إلى ذلك، وفي محادثة هاتفية جرت بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الحكومة الإسرائيلية، أعرب عن استياء بلاده من استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، والذي يؤدي إلى تدهور مأساوي في الوضع الإنساني، وموت ومعاناة السكان المدنيين.

وجاء في بيان المكتب الصحفي للكرملين أنه جرى خلال المكالمة “التأكيد على عدم وجود بديل عن وقف إطلاق النار، وضرورة تسوية النزاع بالطرق السلمية، مع التأكيد على استعداد روسيا للمساهمة في جهود الوساطة وتنفيذ المبادرات السلمية”.

51 شهيدا في غزة
ميدانيا، قتل 51 فلسطينيا على الاقل الاربعاء في قصف اسرائيلي مكثف على قطاع غزة، لترتفع بذلك حصيلة القتلى الفلسطينيين منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على القطاع الى 693 على الاقل بحسب وزارة الصحة في غزة.

ويتعذر التأكد من العدد الدقيق للقتلى الفلسطينيين نظرا الى الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها اجهزة الاسعاف واحيانا صعوبة التنسيق.

وفي أحدث هذه الغارات قتل ثلاثة فلسطينيين مساء الاربعاء واصيب رابع بجروح “خطيرة” في غارة جوية اسرائيلية على مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة وفق ما اعلن اشرف القدرة المتحدث باسم الوزارة.

كما اعلن ايضا مقتل سيدة متاثرة بجروح اصيبت بها في قصف اسرائيلي على نفس المدينة في وقت سابق اليوم.

وقبل ذلك بوقت قصير اعلن القدرة ايضا انه قتل ثمانية فلسطينيون بينهم طفلة، في قصف جوي شمال قطاع غزة، بينما قتل ثلاثة اخرون، بينهم طفلة ايضا، في غارة على مدينة دير البلح وسط قطاع غزة بحسب ما اعلن اشرف القدرة المتحدث باسم الوزارة.

واعلن القدرة في وقت سابق “استشهاد المواطنين محمد عبد الرؤوف الددة (39 عاما) واحمد محمد بلبل في قصف مدفعي اسرائيلي شرق مدينة غزة”.

كما اكد ايضا مقتل فلسطينيين اخرين في قصف على نفس المنطقة وانتشال جثة شخص ثالث من “ضحايا مجزرة الشجاعية”.

وقال القدرة ان نحو 21 فلسطينيا قتلوا الاربعاء في القصف الاسرائيلي على مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.

وفي هذه المنطقة اعلنت وزارة الصحة في غزة مساء الاربعاء مقتل سيدة وشاب في قصف اسرائيلي.

واعلنت هذه المصادر في وقت سابق انتشال جثامين ستة فلسطينيين قتلوا صباحا شرق خانيونس.

واشار القدرة ايضا الى وفاة فلسطينيين اخرين بعد اصابتهما في قصف سابق.

وقبلها، قتل خمسة مدنيين فلسطينيين صباح الاربعاء بقذائف الدبابات الاسرائيلية في بلدة شرق خانيونس في جنوب قطاع غزة.

وقال القدرة الناطق ان “خمسة مواطنين مدنيين على الاقل بينهم طفلان استشهدوا في بلدة عبسان شرق خانيونس في القصف المدفعي العدواني على منازل المواطنين ووصلت جثث هؤلاء الشهداء الى مستشفى ناصر” بخانيونس.

كما ذكر وصول “عشرات المصابين من بينهم حالات خطرة الى المستشفى”.

واكد القدرة ان “قوات الاحتلال لا تزال تمنع الطواقم الاسعافية من دخول المنطقة لاخلاء الجرحى والمصابين”.

وفي وقت سابق اكد القدرة “سقوط ثلاثة شهداء واصابة عشرين آخرين على الاقل بجروح معظمها خطيرة جراء قصف الاحتلال لشرق خانيونس” جنوب القطاع.

كما اعلن “استشهاد المواطن وسام علاء النجار (17 عاما)، وحمزة زيادة ابو عنزة (18 عاما) جراء قصف الاحتلال في خانيونس”، كما “استشهد صدام ابراهيم ابو عاصي (23 عاما) متأثرا بجروح اصيب بها جراء قصف الاحتلال المنطقة الشرقية بمحافظة خانيونس”.

وقال مصدر أمني ان “قوات الاحتلال ترتكب مزيدا من المجازر بحق المدنيين العزل والاطفال والنساء” مشيرا الى ان الدبابات “قصفت بمئات القذائف منازل المواطنين الذين يحتمون فيها في بلدات عبسان وخزاعة وبني سهيلة” شرق خانيونس.

مساعي الصليب الأحمر

وفي وقت لاحق اعلنت متحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاربعاء انه تم التنسيق مع اسرائيل وحركة حماس لوقف القتال الدائر بينهما في حي الشجاعية، شرق غزة، ومنطقة خزاعة جنوب القطاع، اللذين يتعرضان لقصف اسرائيلي عنيف شرق غزة لاتاحة دخول سيارات الاسعاف واجلاء الجرحى.

وقالت سيسيليا غوين: “توجهت قافلة مؤلفة من سبع سيارات اسعاف وسيارتين تابعتين للصليب الاحمر الى حي الشجاعية لاجلاء المصابين”.

كما تم السماح بدخول قافلة مؤلفة من تسع سيارات اسعاف وسيارتين تابعتين للصليب الاحمر الى منطقة خزاعة قرب مدينة خانيونس التي تتعرض لقصف اسرائيلي عنيف منذ الليلة الماضية.

وتوجهت قافلة ثالثة الى بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

ولم يتضح على الفور مدة وقف القتال، او يصدر تعليق من الجانب الاسرائيلي بينما اكد مراسل لفرانس برس ان القتال ما زال دائرا في منطقة خزاعة.

ودمرت احياء بكاملها في غزة، وخصوصا حي الشجاعية حيث اوقع القصف الدامي الاحد اكثر من 75 قتيلا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث