معبر رفح يعمق الأزمة بين مصر وحماس

معبر رفح يعمق الأزمة بين مصر وحماس
المصدر: القاهرة - من محمد بركة

تحول معبر رفح البري الذي يربط بين مدينة رفح المصرية وقطاع غزة إلى أحد أهم أسباب تعميق الأزمة الحالية بين القاهرة وحركة حماس.

ولم تعد الحركة تكتفي بالمطالبة بفتح المعبر بشكل دائم باعتباره النافذة الوحيدة التي يطل منها سكان غزة على العالم الخارجي ، وإنما ذهبت مؤخرا إلى حد اتهام القيادة المصرية بالمساهمة في حصار وتجويع أهالي القطاع والتواطؤ مع الاحتلال، على حد تعبير بعض قيادات حماس المحسوبين علي تيار الصقور.

على الجانب الآخر، ترفض السلطات المصرية مطلب الفتح الدائم للمعبر و تصر على فتحه جزئيا في الحالات الإنسانية فقط مثل علاج الجرحى نتيجة العدوان الإسرائيلي فضلا عن دخول المساعدات المصرية بالإضافة إلى الحالات الموسمية الأخرى مثل خروج الحجاج والمعتمرين و انتقال الطلبة الفلسطينيين للدراسة بمصر.

و اللافت أن الموقف بين الجانبين ازداد اشتعالا بعد التسريبات حول الرعاية التركية – القطرية لـ “مبادرة بديلة” للمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية و تل أبيب، حيث تضمنت المبادرة الجديدة بندا أساسيا حول “إدارة دولية ” لمعبر رفح مع فتحه 24 ساعة، وهو البند الذي أكدت عليه حماس في قائمة شروط وقف إطلاق النار التي قالت أنها سلمتها لتركيا و أطراف عربية أخرى.

وبحسب مصادر فلسطينية بالقاهرة، فإن حماس تهدف

من وراء ذلك إلى توجيه ضربة مزدوجة إلى كل من القاهرة

من خلال التلويح بورقة “تدويل” أزمة المعبر بحيث يتم الانتقاص من السيادة المصرية، فضلا عن السلطة الفلسطينية باعتبارها طرفا أساسيا في اتفاقية المعابر التي وقعت بين رام الله وإسرائيل عام 2005 و التي تضم مصر كطرف ثالث.

ويمكن للمتابع أن يرصد أسباب الإصرار المصري على عدم الفتح الدائم للمعبر و التي تتمثل في تخوف القاهرة من أن تؤدي الغارات الإسرائيلية إلى موجة نزوح جماعية لأهالي القطاع إلى سيناء، وهو السيناريو القديم الذي تحذر منه مصر و تتهم تل أبيب بالسعي من خلاله إلى تصدير أزمة غزة إليها.

وتؤكد السلطات المصرية باستمرار على حتمية تحمل الدولة العبرية لمسؤولياتها تجاه القطاع باعتبارها قوة احتلال تحاصره جوا و برا و بحرا، فضلا عن أن إسرائيل هي من قامت بإغلاق جميع المعابر بينها وبين غزة مع سيطرة حماس على القطاع في 2007.

ومع تصاعد اتهامات القاهرة لحركة حماس بدعم الجماعات المناوئة للجيش المصري بسيناء انتقاما لعزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، تنظر السلطات المصرية إلى معبر رفح باعتباره منفذا بريا إلى أرض تحكمها جهةىة “شبه معادية”، وبالتالي يصبح رفض الفتح الدائم إجراء بديهيا للحفاظ على الأمن القومي للبلاد ، من وجهة النظر المصرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث