إسرائيل تطلق حملة لتبرير قتل المدنيين

إسرائيل تطلق حملة لتبرير قتل المدنيين
المصدر: القدس المحتلة– من فريق إرم

أطلقت إسرائيل حملة إعلامية لتبرير قتل المدنيين الفلسطينيين ولتمهيد الرأي العام العالمي لقبول قيام الاحتلال بقصف المساجد والمشافي والمؤسسات العامة.

و نشر الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، موطي الموز، اليوم الاثنين،على حسابه في شبكة التواصل الاجتماعي “تويتر” رسومات قال إنها صور جوية تبين انطلاق قذائف صاروخية من جوانب البيوت والمساجد والمشافي والمقابر في قطاع غزة.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه منذ بدء الحملة العسكرية تدير إسرائيل حربا على جبهة أخرى، حرب الوعي بهدف كسب الرأي العام العالمي، وذلك بعد «الادعاءات المتكررة حول استهداف القوات الإسرائيلية للمدنيين».

وأضافت أنه في إطار هذه الحرب ومن أجل بلورة الوعي العالمي قام الناطق العسكري اليوم بنشر ما أسمته «صورا جوية لمواقع مدنية في غزة تستخدم لإطلاق قذائف صاروخية على إسرائيل».

ومن بين المواقع التي أتت في رسومات الناطق بلسان جيش الاحتلال مستشفى الوفاء، ومقبرة في حي التفاح، وحديقة ألعاب عامة ومقبرة أخرى، والعديد من المواقع المدنية.

في المقابل، توجّهت اليوم الاثنين عشر منظمات حقوق إنسان اسرائيلية برسالة عاجلة إلى المستشار القضائيّ للحكومة الإسرائيلية يهودا فاينشتاين، تطالبه فيها بتوجيه تعليماته إلى الحكومة بالامتناع عن انتهاك قوانين الحرب في حربها على قطاع غزة، والسعي من أجل فحص سياسة الهجوم وأوامر إطلاق النار.

ودعت المنظمات المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية إلى العمل من أجل إقامة جهاز تحقيق خارجيّ ومستقل وفعّال لفحص قرارات المستوى السياسيّ والقياديّ كما ينصّ القانون الدوليّ، وكما يتضح من قرارات المحكمة العليا.

وجاء في الرسالة التي وصلت شبكة “إرم” نسخة منهاأانه منذ بدء الحملة العسكرية “الجرف الصامد” قُتل أكثر من 400 شخص، غالبيّتهم الساحقة من الفلسطينيّين، وجُرح الآلاف. ومن بين القتلى الفلسطينيّين أكثر من 80 طفلاً. وتفيد تقديرات الأمم المتحدة بأنّ نسبة المدنيّين من بين القتلى تصل إلى 70%.

ووردت في الرسالة عدة حالات لإصابات جسيمة بالمدنيّين. وفي حيّ الشجاعيّة، تشير المعطيات التي جُمعت إلى حالة صعبة تتمثل بمقتل عشرات الفلسطينيّين، من بينهم ما لا يقل عن 17 طفلاً و14 امرأة، ما يثير وجود شبهات كبيرة بخصوص قانونية العملية، وخصوصا انتهاك المبادئ الأساسيّة الخاصة بقوانين الحرب، وعلى رأسها مبدأ التمييز بين المقاتلين والمدنيّين.

وتصرّ المنظمات على وجوب الامتناع عن عمليات لا تسمح بالتمييز بين المقاتلين والمدنيّين، ووجوب تقليل المسّ بالمدنيّين إلى أدنى حدّ ممكن.

وتشدّد المنظمات على أنّ تحذير السكان لا يحوّلهم وبيوتهم إلى هدف عسكريّ شرعيّ، ولا يعفي الجيش من واجب الامتناع عن المسّ الجارف في المنطقة التي يمكثون فيها: “في غياب وجود منطقة آمنة يُمكن للسكان الوصول إليها بأمان ويمكن أن يجدوا فيها موئلاً يلبي احتياجاتهم الانسانيّة، ليس بوسع القائد العسكريّ أن يدّعي اتخاذه ما يكفي من وسائل الحذر لمنع وقع هذا المسّ”.

(تغطية محمد أبو لبدة و نظير طه)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث