السيسي يبدي انزعاجه من الإعلام المصري

السيسي يبدي انزعاجه من الإعلام المصري
المصدر: القاهرة- من شوقي عصام

عبّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عن انزعاجه لتصرفات إعلاميين مصريين في الفترة الأخيرة، يتسببون في إحراج الدولة المصرية ورجال الدبلوماسية، بالإضافة إلى إحراجه هو شخصيًا، بسبب الإساءة لدول شقيقة، سواء كانت عربية أم إفريقية.

وطالب السيسي على هامش الاجتماع الأخير مع رئيس الحكومة د.إبراهيم محلب بضرورة تفعيل مواثيق الأداء الإعلامي، بعد التجاوزات الأخيرة، التي انتهت بما صدر من الإعلامية أماني الخياط، في حق الشعب المغربي والملك محمد السادس، والمرأة المغربية.

وقال مصدر مسؤول، في تصريحات خاصة لشبكة إرم الإخبارية: “إن الرئيس المصري أبدى انزعاجه الشديد ورفضه لهذه الإساءات غير المسؤولة، سواء كانت مع دول، تجمعها بمصر مصالح مشتركة من عدمه، وأشار إلى أن رجال الدبلوماسية هم من يتعرضون لمواقف محرجة، باستدعاء سفرائنا بشكل رسمي أو ودي من جانب حكومات هذه الدول للاعتراض عما يصدر في حق دولهم وشعوبهم عبر بعض المنابر الإعلامية”.

وكان الإعلام المصري، سواء كان حكوميًا أم خاصًا، قد تسبب في إحداث أزمات دبلوماسية مع دول مهمة تحاول القاهرة إزالة سحابات الصيف السابقة التي أضرت بالمصالح المصرية بسبب تصرفات أساءت إليهم في الماضي، وقد عمل النظام المصري على إذابة خلافات الماضي، إلا أن الإعلام يقوم بتعميق هذه الخلافات بسبب إساءات مباشرة.

وكانت الأزمة الأولى مع إثيوبيا، التي يعمل الرئيس “السيسي” على تحسين العلاقات معها، وإقامة تعاملات قائمة على المصالح المشتركة، في محاولة للوصول إلى حل يرضي القاهرة وأديس أبابا، على خلفية بناء الأخيرة سد النهضة الإثيوبي، الذي سيكون له تأثيرات مضرة على الحصة التاريخية في مياه النيل لمصر، في الوقت الذي قامت فيه المذيعة رانيا بدوي، بتوجيه إهانة بالغة للسفير الإثيوبي بالقاهرة، بإغلاق الهاتف في وجهه، خلال مداخلة تليفونية معها على قناة “التحرير”، وهو ما أدى إلى اعتراض أديس أبابا على إهانة سفيرها، وقامت الخارجية الإثيوبية باستدعاء السفير المصري بأديس أبابا، لينتهي الأمر باعتذار القاهرة عن هذا التجاوز.

الأزمة الثانية كانت من خلال التلفزيون المصري عبر المذيعة حكمت عبد الحميد، التي وجهت هجومًا على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث قالت “المبادرة المصرية تم رفضها من حماس لأنهم يخططون لفرض شروطهم على مصر .. يطالبون بفتح معبر رفح بصفة دائمة ووضعه تحت رقابة دولية، ويا كده يا إما تموتوا.. طيب وإحنا مالنا يعني ما تتقتلوا، مش هنفتح المعبر.. وسيبكوا بقى من نبرة الشقيقة الكبرى والكلام ده.. إحنا لينا 4 سنين بيتعمل معانا الواجب”، وهو ما أثار غضبًا فلسطينيًا واسعًا ضد التليفزيون الرسمي المصري.

الأزمة الثالثة كانت مع أماني الخياط، التي وجهت إهانات بالغة للملك والشعب المغربي، بالإضافة إلى الخوض في أعراض المغربيات، عندما قالت: “إن اقتصاد المغرب مبني على الدعارة، وأن نسبة المصابين بالإيذر في المغرب تبلغ مستويات متقدمة مقارنة بباقي البلدان العربية والإفريقية”. كما صرحت بأن ملك المغرب أتى بالإسلاميين إلى الحكم خوفًا من ثورات الربيع العربي، وهو ما جعل الخارجية المصرية تقدم اعتذارًا رسميًا، بعد قيام الرباط باستدعاء السفير المصري بالمغرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث