خبراء: إسرائيل تسعى لتوريط مصر في غزة

خبراء: إسرائيل تسعى لتوريط مصر في غزة
المصدر: القاهرة - من محمد بركة

حذر خبراء عسكريون واستراتيجيون مصريون من محاولة حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توريط مصر في العدوان الذي تقوم به تل أبيب على قطاع غزة من خلال الإيحاء بأن مصر مشاركة فيه من خلال تنسيق المواقف مع الدولة العبرية باعتبار أن حركة حماس “باتت تشكل عدوا مشتركا للقيادتين في القاهرة وتل أبيب” على حد زعم أجهزة الحرب النفسية في إسرائيل.

وبات من اللافت تركيز الإعلام الإسرائيلي على مقاطع فيديو من برامج “توك شو” و”مانشيتات” صحف مصرية تندد بحماس في فترات سابقة على الحرب وتتهمها بالتآمر على الأمن القومي المصري.

ويسوق الإعلام الإسرائيلي هذه المقاطع و”المانشيتات” باعتبارها دليلا على كراهية المصريين والعرب لحماس “التي باتت مجرد تشكيل إرهابي على حد تعبير هذه الوسائل.

وكان مركز الأمن القومي الإسرائيلي للدراسات والبحوث قد أصدر دراسة يؤكد فيها “أن التوقيت الحالي هو الأنسب لتقليم أظافر حماس بسبب الغضب المصري

من الحركة واتهامات النظام لها بدعم الجماعات الإرهابية في سيناء على نحو جعل القاهرة مضطرة لرفع مستويات التنسيق الأمني مع تل أبيب بسبب نشاط تلك الجماعات التي تشكل خطرا مشتركا على أمن البلدين على الحدود بين سيناء وغزة.

وعلى موقع “والا” الموقع وثيق الصلة بالاستخبارات الإسرائيلية، كتب آفي يسخروف مؤكداً أنّ مصر تنظر إلى حماس على أنها حليف واضح لجماعة الإخوان “لذلك فإن احتمالات موافقة القاهرة على فتح دائم لمعبر رفح تكاد تكون صفرا”.

ويعتبر الخبراء أن محاولة ابتزاز القيادة المصرية من جانب بعض الأطراف بالإلحاح على وجوب فتح معبر رفح طوال الوقت وبشكل دائم يخدم في النهاية المخطط الإسرائيلي القديم الذي يهدف إلى توريط القاهرة في أزمة لاجئين حيث

من الممكن جدا أن تتدفق حشود الفلسطينيين من غزة إلى سيناء عبر المعبر، في حين تريد مصر ألا تتنصل إسرائيل من التزاماتها سياسيا وإنسانيا كقوة احتلال،

حسب اتفاقية جنيف وكافة المواثيق الدولية.

ويؤكد الخبراء أن القاهرة رغم تحذيرها لحماس من أي محاولة للمساس بالأمن القومي المصري، إلا أنها لا يمكن أن تضع الفلسطينيين كلهم في سلة واحدة أو تأخذ أهالي غزة بذنب فصيل سبق للرئيس السيسي أن نصحه بمراجعة مواقفه والعودة إلى جادة الصواب.

ويلاحظ مراقبون أن هذا التوجه الإسرائيلي بدأته الإذاعة العبرية حين زعمت أن وفدا أمنيا إسرائيليا “رفيع المستوى” قد زار القاهرة والتقى مدير المخابرات المصرية العامة اللواء محمد التهامي قبيل العدوان على القطاع بأيام لإعطاء انطباع

بأن الحكومة الإسرائيلية قد حصلت على الضوء الأخضر من القيادة المصرية، وهي الزيارة التي نفتها القاهرة.

وبينما تزعم القناة الثانية الإسرائيلية أن الرئيس المصري ليس في عجلة من أمره لإنهاء العدوان على غزة، تزعم صحف بارزة في تل أبيب مثل يديعوت احرنوت وهآرتس أنّ السيسي يرى في الاجتياح البري للجيش الإسرائيلي “فرصة جيدة” لإضعاف قدرات حماس العسكرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث