مصر تطارد “الإخوان” في الجهاز الحكومي

مصر تطارد “الإخوان” في الجهاز الحكومي
المصدر: القاهرة - من محمد بركة

تكثف أجهزة حكومية مصرية جهودها هذه الأيام لحصر و تقييم ما أطلقت عليه “مخاطر فلول الإخوان” في الجهاز الحكومي الذي يضم أكثر من ستة ملايين موظف.

وتقوم الأجهزة بإعداد كشوف نهائية بأسماء عناصر قيادية ومتوسطة وصغيرة في المواقع المختلفة تنتمي لجماعة الإخوان أو متعاطفة معها و تخدم توجهاتها بحيث باتت تشكل خطرا على جهود التنمية مما يجعلها ” ثورة مضادة ” تناوئ توجهات ثورة 30 يونيو.

وحسب مصادر خاصة، فإن هذه العناصر يشغلأصحابها ما لا يقل عن 13 ألف منصب تتركز في قطاعات حيوية مثل التعليم و الصحة و الكهرباء و الموانئ، فضلا عن بعض الوزارات السيادية.

وتكشف مصادر أمنية عن أن إغراق مصر مؤخرا بالمواد المتفجرة المحظورة دوليا تم من خلال شحنات دخلت البلاد عبر موانئ دمياط وبورسعيد و الإسكندرية و الدخيلة والعين السخنة نتيجة وجود عناصر إخوانية قيادية بهيئتي الجمارك و الأمن الجمركي.

وتؤكد المصادر أن هذه القيادات سمحت بدخول تلك الشحنات التي سرعان ما وصلت إلى مسيرات الإخوان باعتبارها شحنات ألعاب نارية من النوع غير المحظور.

وفي سياق مواز تؤكد مصادر في ائتلاف العاملينبوزارة الكهرباء، أن عدد المواقع المؤثرة داخل شركات الكهرباء التي تتحكم فيها عناصر إخوانية بلغ 65 منصبا يصدر أصحابها تعليماتهم لصغار الموظفين

بقطع التيار الكهربائي عن مناطق حيوية وفي أوقات قاتلة دون مبرر مثل وقتي الإفطار و السحور رغبة في تأليب الرأي العام ضد القيادة الحالية للبلاد.

وتشير المصادر إلى أن هذه القيادات الإخوانية تم تصعيدها في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي ولم يقترب منها أحد حتى الآن.

وتوضح المصادر أنه بالرغم من أن هناك أسبابا موضوعية لأزمة الطاقة بمصر مؤخرا، إلا أن تفاقمها بهذا الشكل في رمضان والارتباك في مواجهتها يعود بالأساس إلى ” خلايا الإخوان ” داخل الوزارة.

وفي سياق متصل، تؤكد مصادر بالديوان العام لوزارة الخارجية، صحة النبأ الذي كانت قد انفردت به صحيفة ” الجريدة “الكويتية حول إصدار الوزير سامح شكري أوامره بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في أداء البعثات الدبلوماسية بالخارج فضلا عن الديوان العام بهدف ملاحقة جميع العناصر المنتمية للجماعة أو المتعاطفة معها.

وتوضح المصادر أن عدم التعامل الجدي من قبل وزير الخارجية السابق نبيل فهمي مع هذا الملف الحساس يعد أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى الإطاحة به من منصبه رغم كفاءته في إدارة ملفات أخرى .

وتحذر تقارير حكومية من أن بعض دبلوماسيي مصر في الخارج يرون أن 30 يونيو لم تكن سوى انقلاب عسكري، بينما يتعاطف بعضهم مع جماعة الإخوان باعتبارها ضحية حملات قمع أمني، علما بأن مرسي كان قد أجرى حركة تعيينات واسعة في الوزارة في فبراير/ شباط 2013 ضمن ما عرف بـ “أخونة الخارجية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث