إسرائيل توسع عمليتها البرية

الآلاف يفرون من حي الشجاعية في غزة وارتفاع عدد الشهداء إلى 371

إسرائيل توسع عمليتها البرية
المصدر: غزة- نظير طه ومي زيادة

فر آلاف الفلسطينيين من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، فيما ذكر شهود عيان أن عددا كبيرا من الضحايا ممدين في شوارع المدينة التي لا تستطيع سيارات الإسعاف التوجه إليها بسبب كثافة القصف الجوي الاسرائيلي.

يأتي ذلك في وقت أعلنت إسرائيل تصعيدا بريا جديدا في حربها على القطاع، بالتزامن مع توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى قطر للقاء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

في غضون ذلك، ارتفع عدد شهداء الحرب على غزة إلى 371 شهيدا، في اليوم الرابع عشر للعدوان الإسرائيلي، في حين ذكرت كتائب القسام عن قتلها فجر الأحد 14 جنديا إسرائيليا في عملية قالت إنها “نوعية”.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن حصيلة القتلى في العملية العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة ارتفعت إلى 371 فلسطينيا معظمهم من المدنيين، مشيرة الى مقتل عشرين منهم على الاقل منذ فجر اليوم الأحد.

وقال أشرف القدرة الناطق باسم الوزارة إن حصيلة الشهداء حتى الآن هي 370 شهيدا بينهم 20 من منطقة الشجاعية (شرق)” التي تتعرض للقصف منذ فجر الاحد. وأوضح أن بين القتلى “عدد من الأطفال والنساء”، مشيرا إلى أن عدد الجرحى بلغ ثلاثة آلاف وأن “الغالبية العظمى من مجموع الشهداء والجرحى مدنيون”.

وتابع أن المدفعية استهدفت الطواقم الطبية، وقصفت سيارات الإسعاف، بحيث لم تتمكن من نقل كافة المصابين.

وأضاف القدرة أن من بين الشهداء الذين وصلوا إلى مجمع الشفاء الطبي جراء الإبادة الجماعية وتم التعرف على هويتهم: الشهيد توفيق البراوي مرشود، الشهيد أحمد اسحاق الرملاوي، الشهيدة هبة حامد الشيخ خليل، الشهيدة مروة سليمان السرساوي، الشهيد رائد منصور نايفة، الشهيد أسامة ربحي عياد، الشهيد عاهد موسى السرسك.

ووصف شهود عيان أن الوضع في مستشفى الشفاء بأنه “مأساوي، ولا نسمع سوى اشخاص يسألون عن أقاربهم، ابن عن ابنه، واخ عن اخيه، وأم تصرخ وتبكي لاتدري ان كان ابنها في المستشفى ام تحت انقاض بيتها الذي دمّر”.

كما أعلنت المصادر الطبية صباح الأحد، وصول جثمان الشهيد توفيق مرشود 52 عاماً إلى مجمع الشفاء الطبي إثر استمرار العدوان الإسرائيلي المتواصل على شرق مدينة غزة، ووصول شهيد لازال مجهول الهوية يبلغ من العمر 32 عاما من شرق غزة وعدد كبير من الجرحى، واستشهاد المواطن فهمي عبد العزيز أبو السعيد 29 عاما من المحافظة الوسطى.

كما عثرت الطواقم الطبية على جثمان شهيد في حي الشجاعية لم يتم التعرف على هويته.

ووصلت إلى مجمع الشفاء الطبي جثامين مواطن وطفلين اثر القصف على حي الشجاعية لم يتم التعرف على هويتهم بعد ارتقاء شهيدة ووصولها إلى مجمع الشفاء الطبي جراء العدوان المتواصل على حي الشجاعية.

وارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جديدة عندما قصفت الطائرات الحربية شقة سكنية تعود لعائلة آل معمر ما أسفر عن استشهاد ثلاثة أشقاء.

واستشهد الشقيقان محمد يوسف معمر 30 عاما، حمزة يوسف معمر 21 عاما قبل أن يلحق بهما شقيقهما الثالث أنس يوسف معمر متأثرا بجراحه التي أصيب بها جراء قصف منزلهم في حي الجنينة برفح فيما أصيب 10 آخرين.

وأعلنت المصادر الطبية عن استشهاد محمد علي محارب جندية 38 عاما إثر قصف الاحتلال على حي الشجاعية.

كما أعلنت المصادر وصول أكثر من 70 جريحا إلى مجمع الشفاء اثر القصف الإسرائيلي على حي الشجاعية والتفاح.

وأكدت وزارة الصحة في قطاع غزة استشهاد المواطن حسني محمود العبسي (56 عاماً) وإصابة 5 آخرين جراء قصف الاحتلال على مدينة رفح.

يأتي ذلك في ظل تواصل القصف الإسرائيلي برا وبحرا وجوا على قطاع غزة لليوم الرابع عشر على التوالي.

كتائب القسام تعلن قتل 14 جنديا

في المقابل، أعلنت كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قتل 14 جنديا من قوات الاحتلال الإسرائيلي في كمين شرق حي التفاح، وذلك في وقت أكدت فيه مصادر مقتل ثمانية جنود إسرائيليين في كمين محكم للمقاومة شرق غزة فجر اليوم الأحد.

وقالت “القسام” إنها استهدفت عدة دبابات وآليات عسكرية إسرائيلية بالعبوات والقذائف الصاروخية صباح اليوم.

وقد اعترف الجيش الإسرائيلي صباح الأحد بمقتل اثنين من جنوده في غزة، بعدما أقر مساء أمس بمقتل اثنين آخرين.

وفي تفاصيل الكمين الأخير، قالت كتائب القسام في بيان إن مقاتليها تمكنوا في الساعة الأولى من فجر الأحد من استدراج قوة إسرائيلية حاولت التقدم شرق حي التفاح على بعد خمسمائة متر شرق مستشفى الوفاء، إلى ما وصفته بكمين محكم معد مسبقا، مما أدى إلى تدمير القوة الإسرائيلية بالكامل، ثم تقدم المقاومون صوب ناقلات الجند وفتحوا أبوابها وقتلوا جميع من فيها وعددهم 14 جنديا.

كما أعلنت أن أحد عناصرها فجّر نفسه في دبابة في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.وقالت في بيانٍ صحفي نشر اليوم:” نجح استشهادي يحمل عبوة ناسفة من نوع “شواظ 4″ شديدة الانفجار في تفجير نفسه في دبابة إسرائيلية كانت تتوغل في حي الشجاعية شرق مدينة غزة مما أدى إلى تدميرها بالكامل”.

وفي السياق ذاته، أعلنت كتائب القسام أنها قصفت مدن إسرائيلية بالصواريخ، حيث أطلقت 3 صواريخ من نوع M75 على مدينة تل أبيب، و8 صواريخ غراد على مدينة بئر السبع، وأطلقت 5 صواريخ غراد على مدينة المجدل.

وتوغلت عشرات الآليات والدبابات العسكرية الإسرائيلية شرقي مدينة غزة، صباح اليوم الأحد، وسط قصف عنيف ومكثف من المدفعية الإسرائيلية، ما أدى إلى مقتل وجرح عشرات الفلسطينيين، ونزوح الآلاف من منازلهم متوجهين صوب مركز المدينة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن عن توسيع رقعة العملية البرية في قطاع غزة، بدخول قوات برية كبيرة للمشاركة في العمليات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي داخل القطاع .

وقال الجيش في بيانٍ له الأحد إنّه قرر “توسيع رقعة المرحلة البرية من عملية “الجرف الصامد” بانضمام قوات إضافية إلى الجهد الهادف لمواجهة الإرهاب في غزة وإيجاد واقع يتيح للإسرائيليين العيش بأمن وأمان”. وفق البيان.

وكانت القسام أعلنت السبت أنها قتلت 15 ضابطا وجنديا إسرائيليا وأصابت آخرين ودمرت آليات في عمليات وصفتها بالنوعية، بينها عمليتا تسلل عبر نفقين إلى مواقع عسكرية خارج قطاع غزة.

وقالت مصادر إن قوات الاحتلال لم تتوقف عن قصف منازل المدنيين بالقطاع بعنف شديد مخلفة عشرات القتلى والجرحى، مؤكدة أن وزارة الصحة أكدت أن جثث عشرين شهيدا، بينهم أطفال، وصلت صباح اليوم مستشفى غزة إلى جانب مئات الجرحى وذلك منذ صباح اليوم.

وبينت أن الحصيلة لا تزال أولية بينما تواصل سيارات الإسعاف نقل جثث الشهداء والمصابين.

وأضافت أن الأوضاع الإنسانية للسكان بغزة صارت أكثر مأساوية من ذي قبل، وأوضحت أن النساء والأطفال باتوا يفرون تحت القصف إلى مناطق لا تشهد قصفا مكثفا.

قطر تستضيف محادثات لوقف إطلاق النار في غزة مع عباس وبان جي مون.

وفي سياق متصل، قال مصدر قطري رفيع إن قطر ستستضيف اجتماعا بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون اليوم الأحد في محاولة للتوصل لوقف لإطلاق النار مع إسرائيل لانهاء حرب بدأت قبل 12 يوما.

وتابع أن الإجتماع سيعقد في الدوحة ويرأسه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والذي يعمل “كقناة إتصال” بين حماس والمجتمع الدولي.

وقال إن”قطر قدمت طلبات حماس للمجتمع الدولي وإن هذه القائمة قدمت لفرنسا وللأمم المتحدة ومحادثات الغد ستكون مزيدا من التفاوض بشأن هذه الشروط.”

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد رفضت الجهود المصرية لوقف القتال الذي أدى لسقوط أكثر من 300 قتيل فلسطيني معظمهم من المدنيين قائلة إن أي إتفاق لابد وأن يتضمن إنهاء لحصار القطاع والالتزام من جديد بهدنة تم التوصل إليها في حرب إستمرت ثمانية أيام هناك في 2012.

وقال بيان للأمم المتحدة إن بان سيسافر إلى الشرق الأوسط في مطلع الأسبوع”للتعبير عن التضامن مع الإسرائيليين والفلسطينيين ولمساعدتهم بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية لانهاء العنف وإيجاد طريقة للمضي قدما للأمام.”

وأضاف إنه سيسافر إلى الدوحة ومدينة الكويت والقاهرة والقدس ورام الله وعمان وقد تضاف محطات آخرى لجولته. وتنظر مصادر دبلوماسية غربية إلى قطر بوصفها طرفا إستراتيجيا في التوصل لوقف فعال لإطلاق النار لأن قطر تستضيف عددا كبيرا من الإسلاميين بما في ذلك خالد مشعل زعيم حماس.

وقال المصدر القطري إن من المقرر أيضا أن يلتقي عباس مع مشعل بعد اجتماعه مع الأمين العام للأمم المتحدة. وأضاف المصدر إن”قطر لن تمارس أي ضغوط على حماس لتقليص أو تغيير طلباتها فقطر تعمل فقط كقناة إتصال.”

وأكدت مصر السبت أنها لا تعتزم تعديل اقتراح وقف إطلاق النار الذي رفضته حماس بالفعل. وعلى الجانب الآخر قال مصدر بحماس في الدوحة إن حماس لا تعتزم تغيير شروطها لوقف إطلاق النار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث