4 مكاسب تسعى حماس لتحقيقها من حرب غزة

4 مكاسب تسعى حماس لتحقيقها من حرب غزة
المصدر: القاهرة- من محمد بركة

تتعدد الأسباب التي تقف وراء إصرار حركة المقاومة الإسلامية ” حماس ” على التمسك بخيار التصعيد العسكري ورفض مبادرات التهدئة الأخيرة، وبحسب مصادر مقربة من حركة فتح في القاهرة، فإن هناك أربعة مكاسب أساسية تسعى الحركة إلى تحقيقها من وراء هذا التصعيد.

ومن أبرز هذه المكاسب؛ عودة الحركة رقما يصعب تجاهله في التوازنات الإقليمية والمصالح الدولية، وتوفر الحرب في هذا الإطار فرصة لكسر بوادر العزلة الإقليمية ” التي تعاني منها حركة المقاومة مؤخرا؛ حيث السلطات المصرية تلاحقها بالاتهامات وتهدم الأنفاق التي تتربح منها على الحدود بين سيناء وغزة، كما فقدت الحركة دعم دمشق وأصبحت تعاني من فتور خليجي وشكوك أردنية، وتراهن الحركة على أن تعيدها الحرب لتكون مرة أخرى محط اهتمام العواصم الفاعلة دوليا وعربيا، وهو ما بدأ يحدث بالفعل.

ومن المكاسب استعادة جزء من الشعبية التي افتقدتها الحركة في السنوات القليلة الماضية – إقليميا وداخليا – حيث راهنت على صعود تيار الإخوان في موجة ثورات الربيع العربي، ومع تراجع شعبية هذا التيار وجدت الحركة نفسها في موقف لا تحسد عليه، حيث تأمل حماس في أن تتغير صورتها بفضل الحرب الأخيرة من فصيل متهم بالعمالة والانتهازية إلى حركة مقاومة مسلحة تتبنى قضية نبيلة ومشروعة في مواجهة آلة قتل وحشية، وهي الصورة الذهنية التي طالما حظيت بها من المحيط إلى الخليج.

ويأتي الضغط على القاهرة من أجل الكف عن سياسة “التجاهل و التهميش” التي تتبعها مع الحركة علي رأس تلك المكاسب، إذ يريد صانع القرار الحمساوي أن يبعث برسالة للقيادة المصرية مفادها: “الاستمرار في سياسة إدارة الظهر لنا لن يجدي، فأنتم تحتاجون إلينا كما نحتاج إليكم”، وكانت العلاقات بين الطرفين بلغت أسوأ مراحلها على الإطلاق على خلفية عزل الرئيس محمد مرسي المدعوم حمساويا.

وتهدف الحركة إلى أن يكون فشل المبادرة المصرية بسبب الرفض الحمساوي لها، حافزا للقاهرة لأن تعدل من مواقفها تجاه حكومة غزة.

وتسعى حماس إلى تحقيق نصر سياسي على حكومة نتنياهو، والظهور بمظهر الطرف الذي أجبر بصموده الطرف الآخر على طلب وقف إطلاق النار في إطار لعبة ” عض الأصابع ” بين المقاومة المتشددة واليمين المتطرف في تل أبيب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث