إسرائيل تنذر 100 ألف فلسطيني في غزة

إسرائيل تنذر 100 ألف فلسطيني في غزة
المصدر: القدس المحتلة - من نظير طه

أنذر الجيش الاسرائيلي، الأربعاء، قرابة مائة ألف فلسطيني بإخلاء منازلهم في شرق قطاع غزة، تزامناً مع زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى أنقرة.

في حين أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، تعليمات لجيشه بتكثيف تدريباته العسكرية على الخطة التي وضعها الجيش للتوغل في غزة.

وفيما ينتشر آلاف الجنود على طول الحدود الجنوبية، بانتظار قرار حول عملية برية، تجري وحدات سلاح البر تدريبات خاصة تحاكي سيناريو مواجهة مفاجات داخل غزة ومحاصرة مقاتلين فلسطينيين، بحسب مصادر عسكرية.

وأعلن قائد منطقة الجنوب في الجيش الإسرائيلي سامي ترجمان، أن الجيش كثف استعداداته، بعد رفض حماس اقتراح مصر لوقف إطلاق النار، لاحتمال عملية برية وبأن التنسيق متواصل مع القيادة السياسية في كيفية تطبيق الخطط التي أعدت لهذه العملية، في عمليةستستغرق فيما بين أسبوع وأسبوعين.

إسرائيل تنذر 100 ألف فلسطيني

وألقى الجيش منشورات فوق حي الزيتون، فيما أفاد عدد من السكان هناك وفي مناطق أخرى عن تلقيهم رسائل على هواتفهم النقالة تطالبهم بمغادرة منازلهم، تمهيداً لـ “تكثيف الغارات في تلك المناطق”، بحسب مصادر عسكرية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “المناشير (المنشورات) تطالب سكان حيي الشجاعية والزيتون بالتوجه نحو وسط مدينة غزة، وعدم العودة إلى منازلهم حتى إشعار آخر”.

وأضاف أدرعي أن “المناشير التي ألقيت في منطقة بيت لاهيا تحذر أن كل من يبقى في منزله يعرض حياته للخطر بسبب تكثيف الغارات”.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يلقي فيها الجيش الإسرائيلي منشورات تحذيرية على أهالي القطاع، منذ أن بدأ عمليته العسكرية “الجرف الصامد” في السابع من الشهر الجاري، إذا ألقى قبل هذه المرة منشورات مماثلة على بلدات محاذية للحدود مع إسرائيل شمالي غزة.

وارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين، منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، مساء يوم 7 يوليو/ تموز الجاري إلى 205 فلسطينيين، وإصابة نحو 1530 آخرين.

في حين أطلقت مجموعات فلسطينية في غزة منذ صباح اليوم، الأربعاء، 8 صواريخ على مدينة عسقلان، أسقطت منها القبة الحديدية 6 صواريخ، وسقط الآخران في أماكن مفتوحة، ما أدى إلى اندلاع حرائق بحقول في محيط المدينة.

عباس يزور أنقرة

كشف مصدر فلسطيني أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيزور العاصمة التركية أنقرة لبحث اتفاق إطلاق النار بين حركة المقاومة الإسلامية “حماس” وإسرائيل .

وقال المصدر أن عباس مقرر أن يصل أنقرة، مضيفاً أنه سيلتقي الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس حكومته رجب طيب أردوغان.

وأضاف أن الرئيس عباس سيضع القيادة التركية في صورة آخر التطورات التهدئة وكذلك عملية السلام مع إسرائيل بالإضافة للمصالحة الداخلية .

وتتزامن زيارة عباس مع توجه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يوم غد الثلاثاء إلى أنقرة في زيارة للجمهورية التركية يلتقي خلالها كلاً من غول وأردوغان.

استهداف قيادي في حماس

وأعلنت إسرائيل مقتل أول إسرائيلي متأثراً بجراح أصيب بها جراء شظايا صاروخ عند معبر بيت حانون (إيريز)، وإصابة امرأة إسرائيلية بجروح طفيفة و9 آخرين، إثر سقوط 3 صواريخ من قطاع غزة على منطقة المجلس الإقليمي بئر توفيا، جنوبي إسرائيل.

ونشرت وزارة الصحة في قطاع غزة، قائمة أولية تكشف هوية الشهداء، وتوضح أن من بينها 39 طفلاً، و25 امرأة، و14 مسناً.

وتسببت الغارات العنيفة والكثيفة على مناطق متفرقة من قطاع غزة بتدمير 600 وحدة سكنية بشكل كلي، وتضرر 1494 بشكل جزئي، وفق إحصائية أولية لوزارة الأشغال العامة في الحكومة الفلسطينية.

واستأنفت إسرائيل ضرباتها الجوية في قطاع غزة اليوم الأربعاء بعد يوم من موافقتها على مبادرة مصرية لوقف إطلاق النار أخفقت في حمل مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية “حماس” على وقف هجماتهم الصاروخية.

وقال مسؤولو الصحة إن الغارات الجوية الاسرائيلية في قطاع غزة قتلت سبعة فلسطينيين على الأقل ودمرت منزل محمود الزهار الذي يعتقد أنه يختبئ في مكان آخر في أول استهداف على ما يبدو لأحد كبار القادة السياسيين لحركة حماس.

ليفني تهدد حماس بضربة أشد

من جهة أخرى، هددت وزيرة القضاء الإسرائيلية تسيبي ليفني، حركة حماس بتوجيه ضربة عسكرية “شديدة للغاية”، في حال عدم موافقتها على المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ليفني قولها خلال لقائها مع وزير الخارجية الألماني، أمس الثلاثاء، إنه “إذا لم تستجب حماس للاقتراح، فإن إسرائيل ستواصل العمل ضدها بقوة، وأكثر من ذلك بكثير”.

وادعت ليفني أن إسرائيل قررت الاستجابة للاقتراح المصري “من موقع القوة وبشروطنا”، وأن “من يدعي غير ذلك هو الذي يضعف إسرائيل من الداخل ويجعل حماس تشعر بالارتياح”.

وتأتي أقوال ليفني في الوقت الذي واصلت فيه الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.

وبدورها، أعلنت حماس على موقعها الالكتروني الرسمي، أن “ردود المقاومة ستستمر حتى تحقيق جميع مطالب شعبنا، وأن أي وقف صهيوني من طرف واحد ليس له قيمة بعد الجرائم الكبيرة في قطاع غزة وبقاء الوضع الإنساني الكارثي مستمراً”.

وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري، أن”حماس لم تتسلم حتى الآن أية مبادرات رسمية من أية جهة”، تعليقاً على إعلان مصر طرحها مبادرة للتوصل إلى تهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة.

وشدد أن “وقف إطلاق النار قبل التوصل لاتفاق التهدئة مرفوض، ولم يحدث في حالات الحرب أن يتم وقف إطلاق النار ثم التفاوض”.

وأعلنت كلٌّ من حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، مسؤوليتهما عن إطلاق مئات الصواريخ على مدن وبلدات إسرائيلية، “رداً على ما يتعرض له القطاع من هجمات إسرائيلية أسفرت حتى مقتل 205 أشخاص، وإصابة أكثر من 1500 آخرين، وصفت جراح عدد منهم بالخطيرة، بحسب مصادر طبية فلسطينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث